قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في وقت فجر ترشيح رئيس الوزراء العراقي شخصيات لتولي الوزارات الامنية الثلاث الشاغرة خلافات بين الكتل السياسية العراقيّة يؤكد مراقبون أن هذا الوضع يشير إلى هشاشة الشراكة السياسية بين هذه الكتل والتي قال علاوي إنها غير موجودة حالياً... وفيما رفض قادة الكتلة العراقية اي مرشح لوزارة الدفاع لايكون مطروحا من قبلهم يتجه المالكي الى تقديم اسماء جديدة لتولي حقيبة الدفاع الى جانب مرشحه الحالي سعدون الدليمي وزير الثقافة.


أبلغ مصدر عراقي مطلع quot;إيلافquot; ان العراقية ليست وحدها التي تعارض ترشيحات المالكي لحقائب الوزارات الامنية الثلاث للدفاع والداخلية والامن الوطني حيث ان هناك خلافات داخل بعض فصائل تحالفه الوطني حول عدد منهم. واشار الى ان الكتل السياسية ترى ان هذا الموضوع الحساس لايمكن ان يحل من دون توافق وطني على الشخصيات المرشحة.

واثر اجتماع عقده قادة الكتلة العراقية في منزل القيادي فيها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في بغداد فقد اكدوا انهم يرفضون التصويت لاي مرشح لوزارة الدفاع لايكون مطروحا من قبلهم مشددين على ان الاتفاقات السابقة التي افضت الى تشكيل الحكومة الحالية اواخر العام الماضي تنص على ان حقيبة الدفاع هي من حصة العراقية.

واكدت العراقية عقب الاجتماع رفضها التصويت على المرشحين للوزارات الأمنية خارج إطار مبدأ التوافق بين القوى السياسية وأبدت تمسكها بحقها في تقديم مرشحها لمنصب وزير الدفاع وبإبداء رأيها في المرشحين الآخرين لوزارتي الداخلية والدولة لشؤون الأمن الوطني. واضافت في بيان صحافي أنها إذ تعبر عن احترامها للمرشحين تؤكد عدم تصويتها على هؤلاء المرشحين خارج إطار مبدأ التوافق بين القوى السياسية. وشددت على أنها تتمسك بحقها في تقديم مرشحها لمنصب وزير الدفاع وتعتبر كل ترشيح خارج هذا الإطار خروجاً على اتفاق أربيل وتجاوزاً على استحقاقها الانتخابي والديمقراطي.

ومن جهتها قالت سوزان السعد النائبة عن التحالف الوطني ان الترشيح للوزارات الامنية يجب ان يكون نتيجة للتوافق السياسي موضحة ان التحالف لن يصوت على مرشحين لم يتم التوافق عليهم بين الكتل السياسية.

وازاء هذا الرفض توقع المصدر أن يلجأ المالكي من اجل تفادي فشل تصويت مجلس النواب على المرشحين الثلاثة الى طرح اسماء جديدة لحقيبة الدفاع يكون من بينهم احد المرشحين السابقين الذين قدمتهم القائمة العراقية من اجل ضمان تصويت نوابها لأحدهم.

اما الناطق الرسمي باسم العراقية ميسون الدملوجيفقال انه ليس من المعقول أن يكون المرشح لوزارة الدفاع quot;الدليميquot; من تحالف الوسط الذي لديه عشرة مقاعد برلمانية فقط في حين لا يحق للعراقية التي لديها 91 مقعداً أن يكون المنصب لها. وقالت ان قائمتها رشحت أربعة أسماء للدفاع بهدف اختيار واحد منهم لوزارة الدفاع وهؤلاء لهم تاريخهم المعروف ولكن لم يصلنا رد من المالكي بقبولهم او رفضهم.

ويضغط المواطنون والسياسيون العراقيون باتجاه حل ازمة الوزارات الامنية نتيجة تصاعد عمليات العنف في البلاد وخاصة الاغتيالات بكاتم الصوت والتفجيرات بالسيارات المفخخة والتي كان اخرها في مدينة الحلة جنوب بغداد والتي اسفرت عن مقتل واصابة حوالي 100 شرطي.

وكان المالكي بعث امس الى رئاسة مجلس النواب مرشحيه للوزارات الامنية الثلاث التي يتولاها نفسه وكالة حاليا وهم سعدون الدليمي للدفاع وتوفيق الياسري للداخلية ورياض غريب للامن الوطني. ولم يقتصر اعتراض الكتل على حقيبة الدفاع وانما على الداخلية ايضا التي يدعم التيار الصدري ترشيح احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي لتولي حقيبتها.

هشاشة الشراكة الوطنية

واضاف المصدر ان العقبات التي يواجهها المالكي حاليا في انهاء مشكلة الوزارات الامنية المستمرة منذ خمسة اشهر تؤكد ان الشراكة الوطنية في العراق هشة وما زالت غير حقيقية. وفي هذا المجال فقد اكد زعيم العراقية رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي اليوم في مقابلة مع قناة بغداد الفضائية عدم وجود شراكة وطنية او نظام ديمقراطي في العراق.

وقال إن الشراكة في العراق مجرد وهم وليس هناك نية لدى الاطراف المتمسكة بالسلطة ان تكون هناك شراكة. واضاف quot;نحن حمَلَة المشروع الوطني فليس من المعقول ان نكذب ونقول ان هناك شراكة حقيقية في البلاد لذا اعلنت التخلي عن رئاسة مجلس السياسات الاستراتيجية حتى لا أكون شاهد زورquot;.

وكان المالكي قد ارجع بنفسه في السادس عشر من اذار (مارس) الماضي أسباب التأخر في طرح أسماء مرشحي الوزارات الأمنية إلى عدم وجود توافق سياسي على الأسماء المطروحة مشككاً بحصول ذلك التوافق واشار الى أنه في حال استمرار الخلاف فسيخضع الموضوع إلى التصويت بالنصاب المطلوب.

واستنادا الى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي فإن المالكي قد رشح وزير الثقافة الحالي سعدون الدليمي لوزارة الدفاع (عن القائمة العراقية) بدلا من وزارة الثقافة التي يشغلها حاليا رغم معارضة العراقية لهذا الترشيح. وقال إنه تم ايضا ترشيح الفريق توفيق الياسري (عن التحالف الوطني) وهو ضابط في الجيش العراقي وشارك في الانتفاضة الشعبية ضد النظام السابق عام 1991.. فيما تم ترشيح وزير البلديات والاشغال العامة السابق رياض عريب (عن التحالف الوطني) لوزارة الامن الوطني.

علّم في جامعة بغداد ومحاضرا في الجامعات البريطانية ثم في جامعات عربية عديدة منها السعودية والاردن وقد أسس quot;مركز العراق للبحوث والدراسات الاستراتيجيةquot; عام 2003 وهو من المراكز المرموقة والمعروفة دوليا واقليميا. وقد تولى حقيبة وزارة الدفاع العراقية من 1-6-2005 وحتى 3-6-2006 وعمل مستشارا في مجلس الوزراء منذ منتصف حزيران (يونيو) عام 2006 حتى توليه وزارة الثقافة لدى تشكيل الحكومة الحالية في الحادي والعشرين من كانون الاول (ديسمبر) الماضي.

ويقول الدليمي عن اتجاهه السياسي quot;أنتمي إلى العراق وأهله وخاصة الذين ينبذون الطائفية والتقسيم والمحاصصة ويسعون نحو بناء مشروع وطني يؤسس دولة قوية تقوم على أسس مدنية ديمقراطيةquot;.

اما توفيق اليارسي فهو يشغل حاليا منصب مستشار في وزارة الداخلية لشؤون لخبرته العالية في القضايا الامنية والعسكرية وكان شارك في الانتفاضة الشعبية ضد النظام السابق عام 1991 ثم اصيب فيها قبل لجوئه الى السعودية ثم الى لندن حيث عمل في صفوف المعارضة العراقية وشكل تنظيما للضباط المنشقين عن النظام السابق حتى عام 2003 حين عاد الى العراق وعمل مستشارا في وزارة الداخلية وهو يحظى بسمعة طيبة.

ومن جهته ينتمي رياض غريب الى ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي والذي انضم اليه قبل عامين بعد انفصاله عن المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم اثر خلافات تنظيمية.. ثم شغل حقيبة وزارة البلديات والاشغال العامة في حكومة المالكي السابقة التي تشكلت في ايار (مايو) عام 2006 وحتى انتهاء ولايتها بتشكيل الحكومة الحالية.

معروف ان العراق يعيش حاليا أزمة سياسية تتمثل بعدم اكتمال تشكيل الحكومة وعدم الاتفاق على أسماء الوزراء الذين سيتولون إدارة الوزارات الأمنية حتى الآن. ومنح البرلمان العراقي في جلسته التي عقدت في 21 من كانون الأول (ديسمبر) الماضي الثقة لحكومة غير مكتملة يترأسها نوري المالكي.

وتضم الحكومة العراقية حاليا 38 وزارة هي الاكبر في تاريخ العراق وتعتبر الرابعة التي تتشكل منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 والثانية التي يراسها المالكي بعد حكومته الاولى المعلنة عام 2006.