قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في الوقت الذي تظاهر فيه المئات في بغداد الجمعة مطالبين بإطلاق المعتقلين ومكافحة الفساد، يحشد ناشطون لتنظيم تظاهرات واسعة تحت شعار quot;جمعة القرار والرحيلquot; في العاشر من الشهر المقبل الذي يوافق نهاية مهلة المائة يوم التي أعلنها المالكي لإصلاح الأوضاع. يأتي ذلك غداة دعوة تركمان العراق إلى تشكيل قوات تحميهم من الإرهاب.


مقهى في وسط مدينة كركوك

بغداد: دعا رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب أرشد الصالحي الى تشكيل قوات من التركمان ترتبط بأجهزة الامن المركزية لحماية أنفسهم من استهداف مستمر في حين قالت وزارة الخارجية التركية انها واثقة ان تركمان العراق سيفشلون مخططات الإرهاب التي تستهدفهم، بينما تظاهر المئات في وسط بغداد اليوم مطالبين بإطلاق المعتقلين ومكافحة الفساد في الوقت الذي يحشد ناشطون لتنظيم تظاهرات واسعة تحت شعار quot;جمعة القرار والرحيلquot; في أنحاء البلاد في العاشر من الشهر المقبل بنهاية مهلة المائة يوم التي أعلنها المالكي لإصلاح الأوضاع.

وعقب ساعات من تدمير منزله في مدينة كركوك (255 كم شمال بغداد) اثر تفخيخه وتفجيره، اكد الصالحي اليوم quot;ان هذا العمل الارهابيquot; لن يثنيه عن عزمه في الاستمرار بالدفاع عن قضية كركوك وانما سيزيد من إصراره على الاستمرار في نهجه بالدفاع عن قضية الشعب التركماني العادلة. واشار الى ان استهداف منزله quot;يعكس الضعف الامني والاستخباري في كركوك وهو رسالة حقيقية الى حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي للإسراع بتشكيل قوات مشتركة تضم مكونات كركوك بشكل عادل ومتساوٍ لحمايتها وتشكيل قوات تركمانية لحماية المكون الذي يتعرض لاعتداءات مستمرة حيث إن الوضع الامني في المدينة متدهور ويجب الإسراع في تأمين الأمن والاستقرار فيهاquot; كما قال في تصريح لإيلاف.

واعتبر الصالحي أن تفجير منزله ووقوع أعمال عنف متكررة في كركوك quot;دليل على الضعف الامني في المدينة ورسالة حقيقية الى المالكي بضرورة تشكيل قوات مشتركة لحمايتهاquot;.

وكان مسلحون مجهولون فجروا منزل النائب عن القائمة العراقية ارشد الصالحي من دون وقوع ضحايا بين افراد عائلته المؤلفة من خمسة افراد. وقد انهار المنزل الذي يقع في حي المعلمين (جنوب كركوك) بشكل شبه كامل جرّاء تفجير صاروخ وعبوات ناسفة في سطح المنزل واماكن متفرقة حوله.

من جهتها وصفت الجبهة التركمانية استهداف رئيسها بأنه quot;عملية ارهابية جبانةquot; مؤكدة انه quot;استهداف للتركمان خاصة و جميع المكونات العراقية عامة والتي تحاول ايجاد الحلول الناجعة للقضايا العراقية العالقة وصولا الى بر الأمانquot;.

وشددت على الحاجة الى ايجاد حل للخروقات الأمنية التي تستهدف العراقيين عامة والتركمان خاصة بوضوح كبير. وطالبت بالعمل لتحقيق قوات أمن متوازنة في كركوك تضم بشكل عاجل ممثلي جميع المكونات الرئيسة فيها او الموافقة على استحداث قوات أمن تركمانية ترتبط بأجهزة الأمن المركزية.

وأكدت ان هذا الاستهداف للتركمان الذين يمثلون المكون الثالث في البلاد بعد العرب والاكراد لن يثنيها عن تصعيد المطالبة بالحقوق التركمانية وعلى رأسها استحقاقاتهم القومية في مفاصل الدولة والإصرار على التعايش السلمي في كركوك.

واضافت ان مثل هذه الحوادث لا تزيد التركمان إلا توحدا وتماسكا في سبيل انتزاع حقوقهم المشروعة ونضالهم.

الخارجية التركية: تركمان العراق سينتصرون على الارهاب

واثر وقوع الحادث، اكدت وزارة الخارجية التركية في بيان صحافي ثقتها من انتصار تركمان العراق على الإرهاب الذي يستهدفهم.

وقالت الوزارة quot;علمنا بمزيد الأسف بنبأ الاعتداء على منزل رئيس الجبهة التركمانية العراقية ارشد الصالحي في كركوك بزرع عبوات ناسفة في المنزل ويعزينا أن السيد الصالحي وعائلته الذين كانوا متواجدين في المنزل اثناء الحادث لم يصابوا بأذىquot;.

وأضافت quot;إننا نستنكر بشدة هذا الاعتداء الإرهابي ونتمنى أن يتم القاء القبض على مرتكبي هذا الحادث باسرع وقت وتقديمهم للعدالة ما يخدم ترسيخ الاستقرار في البلد ويتصدى لمحاولات زعزعة الأمن فيهquot;.

واشارت الى quot;أن تركمان العراق هم من العناصر الرئيسة للعراق ونحن واثقون بأنهم سيتحلون بالمسؤولية وضبط النفس لإفشال مخططات الارهاب التي تخطط في هذا المجالquot;.

ومن جهته، وصف رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي استهداف النائب الصالحي بأنه جريمة بشعة داعيا الاجهزة الامنية الى النهوض بواجباتها الوطنية في توفير الحماية للمواطنين جميعا وممثليهم من نواب الشعب واليقظة وعدم التقصير في الوجبات المناطة بهم والإسراع في كشف ملابسات الحادث وتقديم الجناة للعدالة.

كما قال القيادي في المجلس السياسي العربي في كركوك الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي quot;اننا باسم المكون العربي في كركوك نستنكر بشده وندين هذا العمل الارهابي الجبان ضد احد ابرز القادة والرموز الوطنيين ونتمنى أن لا تكون بادرة فتنة بين أهالي كركوك ومكوناتهاquot;.

وأضاف quot;ان الصالحي هو رجل فاعل ومؤثر في مجال أمن واستقرار ووحدة اهالي كركوك واننا كمكون عربي نضم صوتنا لصوت اخواننا وحلفائنا التركمان في ضرورة حماية اهالي كركوك وتفعيل أجهزتها الأمنية الرسمية العراقية بما يضمن الاستقرار لجميع سكان المحافظة ومكوناتهاquot;.

وأشار الى أن عمق العلاقة والروابط بين العرب والتركمان هو أكبر من أي عمل إرهابي داعيا الى تكثيف وتطوير ودعم الجهد الأمني وتفعيل الحوارات السياسية بين مكونات كركوك بما يخدم مستقبل وأمن سكان المحافظة.

وتتراكم في كركوك التي يعيش فيها حوالى مليون نسمة يمثلون معظم اطياف المجتمع العراقي تحديات ومشاكل مختلفة ابرزها التنازع على السلطة حيث إنها تقع ضمن المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وكانت قيادة شرطة محافظة كركوك قالت الاثنين الماضي إن جميع الكتل السياسية التي تمثل مكونات المحافظة طالبت ببقاء القوات الأميركية في كركوك حتى التوصل إلى حل لجميع الأزمات في المحافظة.

وتعتبر محافظة كركوك والتي يقطنها خليط سكاني من العرب والاكراد والتركمان والمسيحيين والصابئة من أبرز المناطق المتنازع عليها وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة يسعى الاكراد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل نينوى وديالى وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه من إجراءات كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض بنودها الأساسية لأسباب يقول السياسيون الأكراد إنها سياسية في حين تشير حكومة بغداد إلى أن التأخير غير متعمد.

وفي حين يؤيد الاكراد بقوة تنفيذ المادة 140 من الدستور يبدي قسم من العرب والتركمان في كركوك ومناطق أخرى اعتراضاً عليها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان العراق بعد اتهامهم الأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف السكان الاكراد إلى المدينة لتغيير هويتها السكانية.

ناشطون يحشدون لتظاهرات عامة بنهاية مهلة 100 يوم للمالكي

تظاهر المئات من العراقيين في ساحة التحرير في وسط بغداد في quot;جمعة الوفاءquot; مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين واصلاح العملية السياسية ومكافحة الفساد وتوفير الخدمات العامة .ويحشد ناشطون عراقيون لتنظيم تظاهرات في انحاء البلاد في العاشر من الشهر المقبل مع نهاية مهلة المائة يوم التي اعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي لإصلاح اوضاع البلاد ستكون تحت شعار quot;جمعة القرار والرحيلquot;.

وشهدت ساحة التحرير في وسط بغداد اليوم تجمع مئات العراقيين وسط اجراءات أمنية مشددة لكن الطرقات حولها لم تغلق رافعين الاعلام العراقية وصور المعتقلين ولافتات تدعو إلى إطلاق سراحهم والى اصلاحات شاملة سياسية واقتصادية وأمنية وتدعو الى رحيل القوات الاميركية واستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

وقد شارك في هذه التظاهرة التي رفعت شعار quot;جمعة الوفاءquot; مواطنون من محافظتي الكوت جنوب بغداد والانبار غربها تضامنا مع مطالب متظاهري بغداد.

ومن جهتهم قال شباب نصب الحرية احدى مجموعات الناشطين التي تنظم التظاهرات في بيان quot;مع اقتراب انتهاء عدة المائة يوم التي ألزمت الحكومة نفسها بها كعهد للشعب ووعد بتقديم الخدمات وفرض الامن ومعاقبة المفسدين سراق المال العام وتقديم المسؤولين عن كافة الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي الى العدالة نود ان نبين نحن شباب نصب الحرية ان العدة هي ليست حكما على حكومة المالكي فقط والتي ستواجه قرار الشعب لامحالة بسحب الثقة عنها ولكنها حكم على جميع أعضاء البرلمان ورؤساء كتلهم، فالعلة هي ليست وعود المالكي التي يعرفها الشعب انها تندرج ضمن وعود كل النخب الحاكمة والمشاركة في العملية السياسية التي لاتخرج عن كونها اكاذيب ووسائل للاستحواذ على المزيد من الامتيازات وتقاسم السلطة بهذا الشكل الذي انجب حكومة سياسية وليست حكومة مهنية تخدم العراق وتعيد إعماره وفق المواصفات العالميةquot;.

واكدوا في بيان تلقته quot;إيلافquot; ضرورة الاستمرار بالخروج وتحويل التظاهرات بعد يوم 10 من الشهر المقبل التي تنتهي فيها مهلة المائة اليوم التي وعد المالكي بإنجاز اصلاحات خلالها او اقالة الوزراء الفاشلين الى اعتصامات مفتوحة اذا لم يكشف للشعب العراقي: مصير المفقودين الأبرياء و مصير اموال الشعب العراقي ومشروع الخدمات ومشروع الامن واستتبابه اضافة الى انتهاء وجود الميليشيات على ارض العراق مهما كانت عناوينها وارتباطاتها quot;فنحن نريد دولة سيادتها القانون عمود ودستور أية دولة متحضرةquot;.

وفي مدينة الموصل الشمالية انتشرت قوات أمنية عراقية من صنوف مختلفة في أرجاء المدينة بالقرب من جسور وجوامع ووسط الموصل تحسبا من انطلاق تظاهرات غير سلمية لمواجهة انطلاق تظاهرات احتجاج.

وتتوجه التظاهرة من وسط المدينة إلى ساحة الأحرار التي قامت القوات الأمنية بغلقها وتطويقها بعجلات عسكرية لمنع وصول المتظاهرين إليها تحسبا من وقوع صدامات بينهم وبين القوات الأمنية.

تظاهرات في عموم العراق في quot;جمعة القرار والرحيلquot;

وبالتوازي مع ذلك يجري ناشطون تحضيرات للتحشيد لما اسموها بالانتفاضة الثانية وذلك في جمعة quot;القرار والرحيلquot; يوم العاشر من الشهر المقبل بعد ثلاثة ايام من انتهاء مهلة المائة يوم التي اعلنها المالكي ووعد بها الشعب العراقي لإنجاز الاصلاح المنشود quot;لكنه فشل في تحقيق مطالبه المشروعة في الامن والخدمات والقضاء على الفسادquot; كما قال احدهم.

واضاف ان مكتب القائد العام للقوات المسلحة قد كلّف اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية أعداد قائمة بأسماء الصحافيين والناشطين الذين ينظمون التظاهرات التي تشهدها بغداد وباقي المدن العراقية منذ الخامس والعشرين من شباط (فبراير) الماضي والتي اطلق عليها الانتفاضة الاولى.

وتضم هذه القائمة حوالى 250 صحافيا وناشطا سيجرى التعامل معهم أمنياً إما بالقاء القبض عليهم مثلما حدث لرئيس حركة 15 شباط الناشط حسن جمعة أو تهديدهم بالاعتداء عليهم كما واجه كمال جبار عضو حركة كفى تحسبا ليوم جمعة القرار والرحيل وذلك من اجل الحيلولة دون انتشار تظاهرات الاحتجاج في عموم محافظات البلاد مثلما حدث في جمعة الغضب العراقي في شباط الماضي.

واضاف الناشط ان تكريس الطائفية في إدارة البلاد والأجهزة الأمنية وتفشي الفساد وإنعدام الامن والخدمات يدفع العراقيين الى المطالبة برحيل الحكومة الحالية وسحب الثقة عنها في التظاهرات الاحتجاجية التي يجري التحضير والاستعداد لها عبر ندوات واجتماعات تقيمها حركات شبابية في عدد من مدن العراق.

واكد المتظاهرون في هتافاتهم وفي لافتات رفعوها ان سياسة العداء التي تنتهجها السلطات الكويتية قد وصلت حدا لايمكن السكوت عليه فقضم الاراضي العراقية ومنحها هبة للكويت بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 833 لعام 1993 وما يسمى بالتعويضات التي تجاوزت /41/ مليار دولار والاغراءات المادية التي قدمتها من اجل ان يبقى العراق مكبلا بالبند السابع واخيرا وليس اخرا ما اعلنته عن اقامة ميناء كبير في جزيرة بوبيان لخنق الاقتصاد العراقي كلها اجراءات لايمكن للذات العراقية تجاوزها وان حالة الضعف التي يعاني منها العراق اليوم لابد ان تتغير في المستقبل القريب وعلى الكويت ان تدرك ذلك جيدا.

ودعا المتظاهرون الحكومة العراقية الى وقفة جادة مع سلطات الكويت والنظر الى حقيقة الامور بواقعيتها وإدراك نوايا الافعال لا التمسك بالاقوال التي لاتنسجم وحقيقة ما تذهب اليه الكويت من افعال تشكل باستمرار حالة عداء دفع ثمنها الشعب العراقي ومازال يدفع دما ومالا ومستقبلا.

كما سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة تنظيم اجتماع موسع لهذه الحركات للتداول والتنسيق وتوحيد الخطاب والمطالب والدعوة للمشاركة الواسعة في احتجاجات quot;جمعة القرار والرحيل quot; في ساحة التحرير في بغداد وساحات مدن العراق كافة والتي سيصاحبها تنظيم اعتصامات مفتوحة تطالب مجلس النواب بسحب الثقة من حكومة المالكي وتكليف غيره بتشكيل حكومة جديدة من الكفاءات والتكنوقراط.

وكان المالكي قد حدد في السابع والعشرين من شباط الماضي بعد يومين من الاحتجاجات التي عمت مدن العراق مدة مائة يوم للوزارات والمؤسسات الحكومية لتحسين أدائها وتطوير الخدمات في البلاد . ولوح المالكي بالمطالبة بإقالة الحكومة في حال عجزها عن تحقيق المشاريع بعد مهلة المائة يوم مؤكدا أن المهلة تشمل مجلس النواب أيضا موضحا أن رئيس الوزراء من حقه المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.

كما هدد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي هدد عقب تلك التظاهرات التي شهدتها البلاد بسحب الثقة من الحكومة الحالية وإسقاطها ما لم تلب مطالب المواطنين، فضلاً عن سحب الثقة من كل وزير لا يستطيع تنفيذ نسبة 75% من البرامج الموضوعة لوزارته.

وتشهد محافظات العراق منذ 25 شباط (فبراير) الماضي تظاهرات احتجاج تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة وتوفير الخدمات العامة ينظمها ناشطون وشباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.