قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طائرة حربية سعودية

قال محللون إن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تمر بمرحلة بالغة الحساسية، خاصة مع قرب انسحاب القوات الأميركية من العراق، وهذا يعني أن على دول الخليج الاعتماد على ذاتها لمواجهة أي تهديد قد يكون مصدرها إيران.


الرياض: اعرب عدد من المحللين عن اعتقادهم بأن سعي السعودية الى تكديس الاسلحة من مصادر متنوعة دوافعه الاعتماد على quot;قواها الذاتيةquot; بمواجهة التهديدات الايرانية واضطرابات اليمن والبحرين والانسحاب الاميركي المرتقب من العراق.

وقال انور عشقي رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، ومقره جدة، لوكالة فرانس برس ان quot;السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي تمر بمرحلة بالغة الحساسية لان الولايات المتحدة في صدد الانسحاب من العراق حاليًا، وفي ضوء هذا التطور، يجب ان تعتمد دول المجلس على قواها الذاتية للدفاع عن نفسهاquot;.

وتابع ان السعودية تسعى إلى الحصول على السلاح من ألمانيا وروسيا، كذلك فالانسحاب الاميركي من العراق سيترك فراغًا يجب ملؤه، خصوصًا وأن ايران لديها استراتيجية منذ ما قبل ايام الشاه تقضي بالامتداد الى الهلال الخصيب ومنطقة الشام وصولاً الى البحر الابيض المتوسطquot;.

وقد اشارت الصحافة الالمانية في نهاية الاسبوع الماضي الى اقتراب ابرام عقد بيع 200 دبابة قتالية من نوع ليوبارد 2 الى الرياض، لكن الجانب الالماني لم يؤكد هذه المعلومات.

والسعودية، المنتج الاكبر للنفط عالميًا، من زبائن الأسواق الأميركية والبريطانية تقليديًا، باستثناء صفقة أسلحة بحرية مع فرنسا، وشراء مقاتلات quot;يورفايتر الأوروبية.

واكد عشقي ان quot;بإمكان دول مجلس التعاون الخليجي الآن الوقوف في وجه اي تحد، إيرانيًا كان أم عراقيًا، فالبحرين والكويت تعتبر قضية مصير بالنسبة إلى السعودية، لانهما تشكلان آخر خطوطها الدفاعيةquot;.

وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اعلن قبل ايام ان quot;لدى دول مجلس التعاون الخليجي استراتيجية لحفظ امنها، فإيران دولة جارة كبيرة لها دور تلعبه لكن لكي يكون مقبولاً يجب ان يكون له اطار يضمن مصالح الدول الخليجيةquot;. واضاف quot;يجب ان تاخذ (ايران) في الاعتبار مصالح دول المنطقة، وليس مصالحها فقطquot;.

واكد quot;رفض اي تدخل او مغامرات خارجية بشأن البحرين او اي محاولة للعبث بأمن دول الخليجquot;.
وقال عشقي ان quot;طهران تسيطر على حوالي 80 %من العراق، كما إنها تبذل جهودًا لئلا ينهار النظام في سورياquot;.

وردا على سؤال حول الموقف من تركيا، اجاب عشقي quot;لا نشعر بالاغتراب حيال الاستراتيجية التركية لانها تاخذ مصالحنا في الاعتبار وتحترمها. اما ايران فانها تسعى الى الهيمنة (...) وما يحدث في سوريا حاليا صدام بين تركيا وايرانquot;.

من جهته، قال تيودور كاساريك مدير الابحاث والتطوير في مركز quot;انيغماquot; في دبي لفرانس برس ان quot;السعودية تواجه تهديدات جديدة في اليمن الى جانب البرنامج النووي الايرانيquot;.

واضاف quot;هذا البرنامج يثير المخاوف نظرًا إلى طبيعته غير الواضحة. انه يمثل تهديدًا للسعوديين خصوصًا ضمن منظور الانسحاب الاميركي من العراق، والاحداث في سوريا ولبنانquot;. وتابع ان quot;التمارين العسكرية الايرانية في الخليج غير مطمئنة للسعوديين، الذين يراقبون سلوكيات ايران مع صواريخها الباليستية (...) انها تشكل تهديدًا حقيقيًا لهمquot;.

وختم كاساريك قائلاً إن quot;السياسة الخارجية للسعودية اصبحت اكثر وضوحًا وجرأة، لم تعد كما كانت في السابق، انها تبدو اكثر حزماquot;. ورغم تعدد مصادر التسليح، تحافظ السعودية على علاقات متينة مع الاميركيين.

وقال نيل بارتريك الخبير في شؤون الخليج، ومقره لندن، لفرانس برس ان quot;واشنطن تبقى الشريك الابرز للسعودية في مسائل الامن والدفاع ومن غير المحتمل أن يتغير هذا الأمر في المستقبل المنظورquot;.

واضاف quot;من الممكن ان نرى الولايات المتحدة تلعب دورًا رئيسًا من حيث الخدمات الاستشارية في خطط السعودية الحالية لتوسيع قدرات وزارة الداخلية على حيازة معدات التكنولوجيا المتطورة والمركبات المدرعةquot;.

وتابع quot;هناك عقد دفاعي ضخم قيد الانجاز يتضمن طائرات هجومية وقدرات صاروخية بين وزارة الدفاع السعودية والولايات المتحدة، حيث يلقى دعمًا مبدئيًا في الكونغرسquot;.

ولم يعارض الكونغرس الاميركي في 19 تشرين الثاني/نوفمبر صفقة بيع الاسلحة للسعودية بقيمة 60 مليار دولار، وستكون في حال إبرامها نهائيًا أهم صفقة سلاح في تاريخ الولايات المتحدة.

وينص المخطط على السماح ببيع 84 طائرة مطاردة قاذفة من طراز اف-15 وتحديث 70 طائرة اخرى. كما تشمل الصفقة 178 مروحية هجومية (70 اباتشي و72 بلاك هوك و36 ايه اتش-6اي) و12 مروحية خفيفة للتدريب من نوع ام دي-530اف، بحسب الخارجية الأميركية. ويمتد تسليم الطائرات على فترة تتراوح بين 15 و20 عامًا.

مع ذلك، فإن احتمال توسيع رقعة المصادر، وحتى ربما المستشارين، quot;يتلاءم مع اتجاه عام في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الاخرى التي تريد ضمان تأييد مجموعة واسعة النطاق دبلوماسيًا وأمنيًا على الساحة الدوليةquot; بحسب الخبير.