قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ابلغ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزير الدفاع الاميركي الجديد ليون بانيتا ان بقاء القوات الاميركية في العراق بعد الموعد المقرر لانسحابها الكامل من البلاد بنهاية العام الحالي يعود للاجماع الوطني ومجلس النواب وليس لقرار منه.. فيما اكد الوزير للرئيس جلال طالباني استعداد المؤسسات الاميركية لتعزيز مساعدة العراق في مجال التدريب وتجهيز القوات العسكرية والامنية.. في وقت كانت تساقطت قذائف صاروخية على المنطقة الخضراء وسط بغداد حيث عقد الاجتماعان.


المالكي مجتمعاًبالوزير الأميركي

خلال اجتماع بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وليون بانيتا الذي يتولى حقيبة الدفاع الأميركية، اكد المالكي ان بقاء القوات الاميركية في العراق بعد الموعد المقرر لانسحابها الكامل من البلاد بنهاية العام الحالي يعود للإجماع الوطني ومجلس النواب. وجرى خلال اللقاء الذي عقد في مكتب رئيس الوزراء في بغداد البحث في سبل دعم القوات العراقية في مجال التجهيز والتدريب حيث اكد المالكي تنامي قدرة القوات المسلحة العراقية وقال quot;إنها أصبحت قادرة على الوصول إلى أي هدف يشكل خطرا على أمن واستقرار البلادquot;.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الاميركي استعداد بلاده لدعم القوات العراقية بما تحتاجه من المهارات والتدريب على الأسلحة التي ستحصل عليها ضمن عقود التسليح المتفق عليها من قبل الجانبين. وجدد بانيتا تأييد بلاده ومساندتها لجهود الحكومة العراقية في الحفاظ على الأمن والإستقرار في عموم العراق.

طالباني وبانيتا بحثا تجهيز وتدريب القوات العراقية

ومن جهتهما، بحث طالباني وبانيتا العلاقات بين بلديهما والمساعدات الاميركية في مجال تطوير القدرات العسكرية من حيث التدريب والتجهيز للقوات العراقية دون التطرق إلى موضوع رحيل القوات الأميركية من العراق بنهاية العام الحالي او التمديد لها كما تشير معلومات عن شبه اتفاق بابقاء بضعة الاف من افرادها حتى منتصف عام 2016.

وسلط الرئيس طالباني الضوء على مجمل القضايا والمستجدات في الساحة العراقية، مشيرا الى تحقيق التقارب والتفاهم الاشمل بين القوى السياسية الرئيسة لحسم المشاكل التي تعترض المشهد السياسي في البلاد. وقد أكد طالباني اهمية توطيد هذه العلاقات في اطار الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة لتشمل كافة المجالات، وبما يخدم المصالح العليا لشعبي البلدين.

وعن دور القوات الاميركية في العراق عبر الرئيس طالباني عن quot;التقدير لتلك القوات التي ساعدت في خلاص العراق من الحكم الدكتاتوري البغيض، وساهمت في اعادة بناء القوات العراقية من جديد لمكافحة الإرهاب وبسط الامن والاستقرار وكذلك لدورها في تجهيز وتدريب قواتنا المسلحة على الاسلحة والمعدات المتطورة، حيث اصبحت الان تلك القوات مضطلعة بمهامها الامنيةquot; كما قال بيان صحافي رئاسي عراقي. وشدد على ضرورة ادامة التعاون الاميركي مع العراق في مجال التعليم والتربية والزراعة والتجارة والصناعة، لتعميق الصداقة والتعاون بين البلدين.

من جانبه، أكد الوزير الاميركي رغبة بلاده الشديدة في تعميق العلاقات وتطويرها بالشكل الذي ينسجم مع مصلحة البلدين. واشار الى مواصلة دعم بلاده للعملية السياسية في العراق وقال ان جميع المؤسسات الاميركية مهتمة بتعزيز مساعدة العراق في جميع المجالات لاسيما في مجال التدريب وتجهيز القوات العسكرية والامنية لتتمكن من ان تقوم بدور اكبر في الدفاع عن العراق على كافة الأصعدة.

وقد عقد الاجتماعان في وقت سمع دوي انفجارات ناتجة من سقوط عدد من قذائف الكاتيوشا داخل المنطقة الخضراء التي تعتبر الاكثر تحصينا في العراق بالتزامن مع اول زيارة للوزير الجديد ليون بانيتا. منذ تعيينه في منصبه الجديد في الاول من الشهر الحالي.

وقال مصدر من داخل المنطقة الخضراء إن اصوات اجهزة الانذار والتي عادة ما تطلق من داخل مقر السفارة الاميركية سمعت لاكثر من مرة صباح هذا اليوم تبعها سقوط العديد من قذائف الكاتوشيا. واوضح ان القذائف تستهدف بالعادة مقر السفارة التي تعد الاكبر على مستوى العالم لكن تلك القذائف غالبا ما تخطئ اهدافها لتوقع بعض الخسائر في صفوف المدنيين.

وقبل لقائه طالباني والمالكي، أكد بانيتا خلال لقاء مع جنود بلاده أن القوات الاميركية تنفذ بصورة منفردة عمليات عسكرية ضد المليشيات الشيعية في العراق بعد مرور عام على انتهاء العمليات القتالية بصورة رسمية. وقال ردا على سؤال عن المليشيات الشيعية المدعومة من ايران والتي تتهمها واشنطن بالوقوف وراء الهجمات ضد القوات الاميركية quot;علينا العمل بصورة منفردة للقضاء على هذه التهديدات، ونحن نفعل ذلك حالياquot;.

وتصاعدت اتهامات واشنطن مؤخرا لايران مؤكدة ان طهران باتت تؤمن اسلحة اكثر فتكا للجماعات الشيعية في العراق. وقال بانيتا ان quot;قوات الامن العراقية يجب ان تبادر بالعمل لمواجهة هذه المجموعاتquot;. واضاف ان quot;القوات الاميركية نفذت عمليات مشتركة مع العراقيين بالاضافة الى مهمات منفردة ضد المليشياتquot;. وتابع ان quot;هذه الجهود يجب ان تدفع العراقيين الى تحمل زمام المسؤولية لمحاربة تلك المجموعات الشيعية وملاحقة كل من يستخدم هكذا انواع من الاسلحةquot;.

واكد ان quot;هناك حاجة كذلك للضغط على ايران حتى تتخلى عن دعمها لمثل هكذا سلوكquot;. ونفت ايران اتهامات واشنطن بتهريب الاسلحة للجماعات المسلحة في العراق وأفغانستان.

بدوره، قال كولين كال مستشار بانيتا للصحافيين ان quot;الجيش الاميركي يحتفظ بحقه في تنفيذ العمليات القتالية في العراقquot;. واضاف ان quot;الاتفاقية الامنية مع العراق تخولنا حق الدفاع عن النفس واتخاذ ما يناسبنا من اجراءquot;. ومنذ السادس من الشهر الماضي قتل 17 جنديا اميركيا نتيجة استخدام صواريخ أو قذائف مورتر ايرانية الصنع وهو ما لم يحدث منذ عام 2008 عندما كانت القوات الاميركية تخوض مباشرة عمليات ضد المتمردين.

وكان رئيس اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن اعلن الخميس ان الولايات المتحدة والعراق يجريان حاليا مفاوضات حول اتفاقية امنية جديدة محتملة تنص على ابقاء قوات اميركية في البلاد بعد 31 كانون الاول (ديسمبر) من العام الحالي 2011 الموعد المحدد للانسحاب. ولا يزال 46 الف جندي اميركي ينتشرون في العراق ويفترض ان تسحب كل القوات بحلول نهاية العام الحالي المقبل بموجب اتفاقية امنية مع بغداد. لكن مسؤولين اميركيين كبارا قالوا انهم سينظرون في مسألة ابقاء بعض القوات بعد المهلة المحددة للانسحاب اذا طلبت السلطات العراقية ذلك.

شبه اتفاق للتمديد للاميركية

وقد اكد طالباني السبت ان الاحزاب السياسية اتفقت على التباحث على مدى اسبوعين لتقرير موقفها من انسحاب او بقاء القوات الاميركية. وقال في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع القادة العراقيين quot;جرى طرح موضوع الانسحاب الاميركي بجميع جوانبه وتقرر ان يجمع الاخوان اصدقاءهم واحزابهم ويأتوا بعد اسبوعين بنتيجة قطعيةquot;.

وتأتي زيارة الوزير الاميركي الى بغداد في وقت كشف فيه قبل ايام عن شبه اتفاق بين بغداد وواشنطن على بقاء القوات الاميركية حتى نهاية 2016. ويشير هذا الاتفاق الى تواجد الاميركيين بعد انتهاء الاتفاقية الامنية الحالية في البصرة في موقع القنصلية الموقتة وموقع البصرة للطيران.

وفي كركوك والموصل فيكون في موقع السفارة في هاتين المحافظتين في حين سيكون تواجدهم في بغداد في منشأة تدريب الشرطة بالقرب من كلية الشرطة في بغداد ووزارة الداخلية وموقع بغداد للطيران داخل مطار بغداد ومنشأة دعم السفارة بالقرب من سفارة واشنطن داخل المنطقة الدولية الخضراء وفي أربيل يتركز التواجد في منشأة دعم للقنصلية بالقرب من مطار أربيل، وفي داخله. أما مدة استخدام الأراضي فتنتهي بتاريخ 31 كانون الأول (ديسمبر) عام 2016 ويمكن تمديد فترة الاستخدام بعد موافقة الطرفين على ذلك.

وتولى بانيتا الذي كان يشغل رئيس وكالة المخابرات المركزية quot;سي أي أيquot; منصبه الحالي في الأول من الشهر الحالي مرشحا من قبل الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي عليه الشهر الماضي بعد أن أحيل وزير الدفاع السابق روبرت غيتس على التقاعد في الثلاثين من الشهر الماضي بعد توليه منصبه لأربعة أعوام و نصف العام.