عمان:عقد اجتماع في وزارة الداخلية لرؤساء الطوائف المسيحية في الاردن وممثليها بحضور وزراء الداخلية مازن الساكت والسياحة والاثار هيفاء ابوغزالة والثقافة جريس سماوي وعدد من الاعيان والنواب لدراسة تصريحات السلطات الاسرائيلية مؤخرا حول كنيسة يهودا وتسميتها بالمغطس.

واعرب رؤساء الطوائف المسيحية في الاردن وممثليها عن استهجانهم لهذه التصريحات.

واكد الاجتماع ان الاكتشافات الاثرية بهذا الخصوص وكل الاثباتات والاكتشافات تؤكد ان موقع المغطس هو شرقي نهر الاردن ويجب التمييز بين عماد السيد المسيح عليه السلام شرقي النهر والتعميد الذي يمكن ان يكون في اي مكان اخر وان المكان الذي تم فيه تعميد السيد المسيح تاريخيا ودينيا هو شرقي النهر ويعرف بالمغطس/الاردن.

بدوره قال الساكت ان الاردن كان ولا يزال يشكل الانموذج الارقى للتعايش الديني والاخوة والوحدة الوطنية بين كافة ابنائه خاصة التعايش والتآخي بين ابنائه من مسلمين ومسحيين، مشيرا الى ان هذا الاجتماع هدف الى بحث التصريحات الواردة انفا وجرى تاكيد الحضور في الاجتماع ان مكان عماد السيد المسيح عليه السلام هو (المغطس) شرقي الاردن والذي تم اعلانه والاعتراف به من معظم المراجع التاريخية والدينية وتم افتتاحه برعاية كنسية وعلى رأسها قداسة بابا الفاتيكان عام 2000 ، ولكننا فوجئنا انه تم الاعلان عن افتتاح موقع غربي النهر (كنيسة يهودا) وتسميتها بالمغطس وهي مسألة تتنافى والوقائع التاريخية والدينية التي تتعلق بالموقع في الضفة الشرقية.

وزاد الساكت ان هذا الامر يتطلب موقفا وطنيا وقوميا ودينيا من الجميع يؤكد قداسة وتميز الموقع في الاردن كونه موقع عماد السيد المسيح.

بدروها قالت ابو غزالة علمنا ان الجانب الاسرائيلي يريد افتتاح المغطس على الجانب الغربي للنهر وعليه اتخذنا كافة الاجراءات المناسبة بخصوص ذلك حيث عقد اجتماع اردني اسرائيلي على الجانب الاردني حيث اعلمنا الجانب الاسرائيلي انه لا علاقة له بالاحتفال.

واضافت ان الاحتفال جرى يوم 13 الشهر الجاري بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير السياحة الاسرائيلي والذي حضره عدد من رجال الدين المسيحي.

واوضحت ابوغزالة انه جرى مخاطبة رئيس هيئة المغطس سمو الامير غازي بن محمد ووزارة الخارجية رسميا بذلك ووضعناهم بصورة ما يجري.

بدوره قال مطران اللاتين سليم الصايغ ان هذا الموضوع هام جدا ويمس عمقنا المسيحي والوطني ما يتطلب منا نوعا من الدراسة العلمية لكيفية التسويق العالمي لهذه الحقيقة التاريخية والتراثية المسيحية منذ اجيال طويلة بالنسبة لمكان عماد السيد المسيح (المغطس).

واستعرض الصايغ تاريخيا الوجود المسيحي في فلسطين وشرق الاردن حيث كانت تقام حفلات تغطيس بنوع خاص بالجانب الشرقي من نهر الاردن وبناء الكنائس في الضفة الشرقية ما يدل على التقليد المسيحي العريق في المنطقة.

وتابع الصايغ ان الكثير من الاثار المكتشفة تعود الى حقيقة التقليد المسيحي الاول بعماد السيد المسيح الذي دثره الخوف من الذهاب الى الضفة الشرقية للاحتفال باعياد المغطس والنقطة الجوهرية واكبر دليل هو الناحية الجغرافية والتاريخية والتقليد المسيحي ، مؤكدا ضرورة الترويج والتوعية لهذه الحقيقة التاريخية.

وقال انه من الضرورة اصدار بيان توضيحي من رؤساء الكنائس في الاردن لبيان حقيقة المواقع التاريخية والدينية .

من جهته شكر ممثل الكنيسة السيريانية مطران سويرويس ملكي مراد جلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة على الاهتمام بشؤون المواطنين سواء كانوا مسلمين او مسيحيين واعطاء بعض الكنائس اراض على المغطس، حيث قام بعضها بالبناء بوضع حجر الاساس، معربا عن امله في القريب العاجل ان تاتي كل الوفود المسيحية لتتبارك من نهر الاردن .

واكد ان الكنيسة السيريانية لم تشارك بهذا الاحتفال، مؤكدا الاستعداد لبذل كافة الجهود لإبراز هذا المكان المقدس.

بدوره تساءل ممثل كنيسة الموارنة جورج شيحان عن سبب حضور بعض ممثلي الكنائس الرسولية للاحتفال خاصة أن الكنائس الرسولية تعترف بمكان تعميد السيد المسيح هو شرقي النهر ، اضافة الى ان الاثار شاهدة العيان على ذلك .

وقال ممثل الكنيسة الانجليكانية في القدس والشرق الاوسط الأرشديكون لؤي حداد إن هذا الموضوع يشكل لنا كمسيحيين خطورة بالغة جدا ويجب ان يكون الرد موجه داخليا وخارجيا ولا يكتفى بصدور بيان بأن مكان عماد السيد المسيح في شرقي الاردن لأن الكل يعرف هذه الحقيقه بل يجب اخبار اشقائنا غربي النهر بتمسكنا بالموقع والزيارة والتبرك به.

واضاف لوكالة الانباء الاردنية (بترا) لقد جاء انشاء موقع المعمودية غربي النهر في توقيت غير مناسب ويحتوي على الكثير من التحدي كما اصبح ثابتا ومستقرا كنسيا واثريا ودينيا وسياحيا وقد اجمعت الوثائق الكنسية والاعترفات من ذوي المراجع العليا في الكنيسة ان لا جدال ولا خلاف على ان موقع معمودية المسيح عليه السلام هو في شرق نهر الاردن ويأتي هذا الاجماع مدعوما بنصوص من الانجيل المقدس وشهادات اباء الكنيسة الاولى.

واشار الى ان الكنيسة الانجلكيانية تستهجن قيام اسرائيل باعلان موقع اخر على غربي النهر (كنيسة يهودا) والذي يمثل خطأ تاريخيا ودينيا كبيرا ، داعيا اتباع الكنائس المسيحية في الشرق الاوسط والعالم اجمع الى عدم الالتفات الى مثل هذه المخططات المكشوفة والتي تاتي بغطاء سياسي هدفه تأجيج الوضع وخلق بلبلة جديدة في المنطقة ونأمل من جميع المسيحيين خاصة في الاراضي المقدسة الحذر من مثل هذه المخططات المشبوهة واعلان موقف صريح يرفض هذا الموقع والتوجه لاعلان الموقع شرق الاردن موقعا وحيدا لعماد السيد المسيح عليه السلام .

بدوره قال ممثل الكنيسة القبطيه الاب انطونيوس ان تسمية الكنيسه يهودا وراءه كم من الخبث اليهودي المعروف ويجب علينا ان نبحث عما يجب علينا فعله في الاردن ازاء هذا ،واعتقد أن يوما واحدا بالنسبة لعيد المغطس لا يكفي للتسويق.

وقال يجب ان يصدر بيان باعترافات البابوات الذين دونوا اعترافاتهم بذلك .

بدوره قال العين نديم المعشر يجب أن نجتمع على رأي واحد وهو ان سيدنا المسيح عمد شرقي النهر وهذا ما ورد في الاناجيل المقدسة ولكن عملية العماد بروح القدس اصبحت شائعة بعد ذلك بمواقع متعددة ، لافتا الى ان ميزة الموقع ان السيد المسيح عليه السلام عمد شرقي النهر وهي نقطة محورية يجب التركز عليها ،اضافة الى تعزيز الابحاث ونشرها عالميا وتسويق الموقع بشكل جيد حيث لدينا الكثير من التأكيدات البابوية بانه المحج المسيحي وبداية الرسالة المسيحية، مطالبا باتخاذ اجراءات كبيرة على كافة المستويات الحكومية والكنسية لتدعيم ذلك.

واضاف لــ (بترا) ان موقع المغطس في الاردن مميز بشكل خاص جدا اذ انه موقع عماد سيدنا يسوع المسيح عليه السلام ومن بعد ان عمد من يوحنا المعمدان زار مواقع مختلفة وبدأ يعمد الناس بالروح القدس حيث ان ميزة الموقع وخصوصيته التي وردت في الانجيل المقدس وفي كتابات الحجاج منذ اكثر من 1700 عام ولا يمكن لاحد الادعاء ان هناك موقعا اخر بهذا الشأن.

واشار الى الكثير من الاقتباسات تؤكد هذا الامر قول انجيل يوحنا (28:1) يقول: هذا جرى في بيت عينا عبر الاردن، ويشير بذلك الى قدوم سيدنا المسيح عليه السلام عبر الاردن ليتعمد.

من جانبه قال العين باسم السالم ان هناك ضعفا في التسويق لموقع المغطس وعملية الترويج له، مؤكدا اهمية صدور بيان عن الكنيسة يؤكد قدسية الموقع.

وقال العين عقل بلتاجي ان موقع المغطس لكل اردني واردنية فيه قصة حياة لا يتخلى عنها، كما لا نتخلى عن الموقع الاخر لفتيان الكهف ومارالياس ونيبو حيث وقفة سيدنا موسى، لذلك يجب علينا ان نعظم هذه المواقع لان الاردن هي مولد الايمان وبزوغ فجره ولقاء سيدنا محمد عليه السلام حين قال الراهب بحيرا لجده احرصوا على هذا الغلام فانه سيغير التاريخ.

واستعرض الشهادات التاريخية التي توثق لمكان عماد السيد المسيح والتي هي خير دليل على حقيقة الموقع، مشيرا الى انه تم اشهار الموقع عام 2000 بحضور قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وحضور عالمي كثيف.

بدوره تساءل النائب غازي مشربش عن سبب التوقيت الاسرائيلي لوضع حجر الاساس وقال انه تزوير اسرائيلي واضح حيث قامت اسرائيل باطلاق حملة مجانية لذلك، مؤكدا ضرورة تطوير موقع عماد السيد المسيح (المغطس) ورفده بالادلاء والرهبان بلغات مختلفة لاعطاء المكان هيبته الحقيقية.

واضاف لـ (بترا) انني لا استغرب قيام اسرائيل بالتزوير وقلب الحقائق وتهويد ما هو موثق فانا انتظر منها الاسوأ وليس الافضل ووضع حجر الاساس لكنيسة يهودا غربي النهر والمقابل لمكان عماد السيد المسيح عليه السلام الموثق في الاناجيل والتاريخ والاستكشافات الاثرية وفي شهر تموز وليس في كانون الثاني وهو شهر الاعياد للمغطس يدلل بان اسرائيل لديها مخططات مشبوهة وشريرة القصد منها خلق فتنة بين جهات مختلفة من المسيحيين انفسهم شرقي وغربي النهر اذ تريد ان تظهر كان الموقع غربي النهر بينما كل الكنائس وقيادتها محليا والعالم اجمع ان موقع عماد السيد المسيح عليه السلام في شرق النهر المتعارف عليه بالمغطس، كما انها تريد خلق شرخ بين الاردن والسلطة الفلسطينية بالتشكيك بمكان عماد السيد، شاكرا القيادة الفلسطينية على تأكيدها ان موقع العماد هو المتعارف عليه شرقي النهر.

واشار الى ان ضرورة اصدار بيان لاهوتي تاريخي واثري يؤكد موقع عماد السيد المسيح في بيت عينا في الاردن ما يساعد في توسيع التسويق السياحي للموقع وقبولا عالميا والكتابة الى رؤساء الكنائس وهم اربعة الذين حضروا الاحتفال بالاستنكار ذلك بما فيهم سفير الفاتيكان اذ يتناقض ذلك مع اعتراف قداسة البابا وحجه للموقع في الاردن.

واكد ضرورة العمل لافشال المخططات الاسرائيلية حيث ان اسرائيل لا تفرق بين عربي مسلم وعربي مسيحي ولا في المواقع الدينية المسيحية والاسلامية وان جل همها ابتلاع المزيد من الاراضي وتهويدها .

وحضر الاجتماع مطران الروم الاثوذكس المطران فيندكتوس ومطران اللاتين المطران فيندكتوس ومطران الروم الكاثوليك المطران ياسر عياش وممثل الاسقفية الانجيلية العربية الارشديكون لؤي حداد وممثل الطائفة المارونية الاب جورج شيحان ومطران السيريان المطران سويروس ملكي مراد وممثل الطائفة القبطية الاب انطونيوس صبحي وممثل مجلس كنائس الشرق الاوسط الاب الدكتور ابراهيم دبور والاعيان عقل بلتاجي وباسم السالم ونديم المعشر ومشيل حمارنة والنواب غازي مشربش وطلال العكشة وضرار الداوود.