قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد محللون ومسؤولون سابقون أن الناتو نجح في مساعدة الثوار الليبيين على الإطاحة بالعقيد معمّر القذافي، رغم التحديات التي واجهته في البداية بشأن تنسيق المهام، وأن الحلف والليبيين يواجهون الآن مستقبلاً غامضاً.

ولفتت في هذا السياق اليوم صحيفة quot;واشنطن تايمزquot; الأميركية إلى الدور البارز الذي لعبته قوات حلف شمال الأطلسي منذ التاسع عشر من آذار/ مارس الماضي وحتى الآن، لا سيما في ما يتعلق بالحصار الجوي والبحري، الذي حدَّ كثيراً من قدرات نظام القذافي.

وأوردت الصحيفة عن روبرت دانين، من مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، قوله: quot;لقد كان هذا التحالف تحالفاً استثنائياً. وقد شاركت به أيضاً بلدان أوروبية، ليس لها عضوية في الناتو، إضافة إلى العديد من الدول العربية. وتسببت حقيقة عدم قيام الولايات المتحدة بدورها القيادي التقليدي في هذا التحالف وسحبها ألأصولها العسكرية الأساسية مبكراً في قيام دول أخرى أعضاء في حلف الناتو بدور أكبرquot;.

لكن أحد مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية أكد للصحيفة أن القوات الأميركية التي تضم القيادة والسيطرة والمراقبة والنقل والإمداد واصلت دعمها للعملية التي يقوم بها الناتو في ليبيا حتى بعدما تولى الحلف زمام الأمور في نهاية المطاف في مطلع نيسان/ أبريل.

مع ذلك، أشاد بي جي كراولي المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأميركية بالحلف، وقال إنه نجح في أن يتماسك طوال تلك الحملة التي استمرت لمدة أطول مما كان يتوقع قبل خمسة أشهر. من جهتهم، تعهد مسؤولو الناتو يوم أمس الاثنين بأن يستمروا في القيام بدورهم، وهو ما أثار مخاوف من أنه إذا ما تفاقمت الأوضاع الأمنية في البلاد، فإن الضغوطات قد تدفع بحلف الناتو إلى نشر قوات برية.

وقال أندرياس فوغ راسموسن، الأمين العام للحلف، مشيراً إلى القيادة المؤقتة للثوار في باريس: quot;الناتو على استعداد للتعاون مع الشعب الليبي ومع المجلس الوطني الانتقالي. سنستمر في مراقبتنا لوحدات الجيش والمرافق المهمة، كما نفعل منذ آذار/ مارس الماضي، وإذا رأينا أي تحركات من شأنها أن تهدد الشعب الليبي، فإننا سنعمل وفقاً لتفويض الأمم المتحدة، الموجود في حوزتنا، والمتعلق بحماية المدنيينquot;.

وذهب مسؤولون من الاتحاد الأوروبي إلى ما هو أبعد من ذلك، بتعهدهم تقديم الدعم للثوار، وإرسال فريق لتقويم الأوضاع في البلاد. ونقلت واشنطن تايمز عن مايكل مان، ناطق باسم كاثرين أشتون، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قوله: quot;أول شيء يتعين علينا القيام به هو إرسال فريق لتقويم احتياجات السلطات. ويمكننا الآن تقديم مساعدات إنسانية، ودعم نشر الديمقراطية، والمساعدة في إجراء انتخابات، وبناء مؤسسات، والمساعدة في مساعي إنعاش الحالة الاقتصاديةquot;.

وفي رد على تساؤل خاص بالصحيفة عبر البريد الإلكتروني، أكد مان أن القرار الخاص بتجميد الاتحاد الأوروبي للأصول الليبية الموجودة هناك سيظل ساري المفعول في الوقت الراهن. وفي وقت تبدو فيه سيطرة الثوار على طرابلس غير مؤكدة، وغموض الجهة التي يختبأ فيها القذافي، قال بعض المحللين إن عملية الناتو في ليبيا، والتي يُطلَق عليها quot;الحامي الموحدquot;، تهدد باحتمالية جرّ الحلف إلى مستنقع.