تناولت تقارير غربية الانتقادات التي يوجهها سفير الولايات المتحدة في سوريا، روبرت فورد، عبر فايسبوك، مشيرة إلى أن فورد بات شخصية مثيرة للجدل بعد زياراته الى المدن السورية البعيدة التي تشهد احتجاجات شعبية خطيرة مناهضة لحكومة الرئيس بشار الأسد.

ويعتبر زملاء السفير الاميركي من وزراء ومراقبين أن quot;فورد لديه وجهة نظر واحدة في التفكير والعمل، ولديه مساحة غير مسبوقة من الحرية في ممارستهاquot;. ونقلت الصحيفة عن المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الاميركية بي جي كراولي، قوله: quot;اعتقد أن هناك قرار استراتيجي أن السفير فورد يمكنه أن يكون ناشطاً بقدر ما يستطيع، لكن بما يتفق مع الأمنquot;.

السفير الأميركي في سوريا هاجم الانتقادات التي يسوقها النظام لقمع الاحتجاجات

وحسب صحيفة الـ quot;وورلدquot; فقد هاجم السفير الأميركي النظام السوري في دمشق بشدة على موقع فايسبوك، مندداً بالتبريرات التي يسوقها هذا النظام لقمع المتظاهرين. وكتب روبرت فورد على صفحته الخاصة تعليقاً جاء فيه أن quot;عدد قوات الأمن الذين قتلوا أقل بكثير من عدد المدنيين العزلquot;، مضيفاً quot;لا احد في المجتمع الدولي يقبل، بما تتحجج به الحكومة السورية لجهة إن مقتل عناصر قوات الأمن يبرر أعمال القتل اليومية والضرب والاعتقالات من دون محاكمة والتعذيب والاعتداء على المتظاهرين العزلquot;.

وأكد فورد أيضا أنه لا يؤمن البتة بأن quot;نظام الاسد يرغب أو يستطيع إجراء إصلاحات فعلية وصادقة يطالب بها الشعب السوريquot;. وأدت هذه التعليقات التي نشرها السفير الأميركي يوم الثلاثاء إلى ردود فعل كثيرة وتعليقات كثيرة على صفحته الخاصة، فالبعض أيّده الرأي، فيما انتقده البعض الآخر.

ورداً على هذه التعليقات كتب فورد على صفحة فايسبوك الخاصة به يوم الخميس تعليقاً جاء فيه: quot;قرأت ردوداً على تعليقي يوم الثلاثاء، ومعظمها من قبل أشخاص ينتقدون السياسة الاميركية بشدة. وأنا أحترم رأيهم، فقد سألوا أسئلة صعبة، وأعتقد أنها تستحق الإجابةquot;.

وشرع فورد في الإجابة على العديد من التساؤلات والمخاوف، بما في ذلك تحذيرات من أن الجهود الاميركية للإطاحة بالرئيس بشار الاسد قد تعرض الأقليات المسيحية في البلاد للخطر.

واعتبرت الصحيفة أن تعليقات السفير فورد quot;خروجا نادراً ومثيراً للجدل عن الخطاب الرسمي الذي يعتمده الدبلوماسيون والسفراءquot;. وأضافت: quot;في وظيفة حيث الإجراءات والخطابات العلنية تنسق وتحضّر في تواصل مباشر مع واشنطن، ميّز فورد نفسه من خلال استعداده لتحمل المخاطر على مسؤوليته الشخصية، إضافة إلى ايصال رسائل صريحة مباشرة للجمهورquot;.

واضاف: quot;قررت وزارة الخارجية ترك فورد على حريته، إلى حد ما وسمحت له بالانخراط في سوريا بالطريقة التي يراها المناسبة. لقد وضعوا الكثير من الثقة في أفعاله وحكمهquot;. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين السوريين لم يستخفوا بخطوات السفير فورد العلنية، وتحديداً سخريته من القرارات التي اتخذت بحقه لمنعه من مغادرة مدينة دمشق من دون موافقة مسبقة.

لكن ذلك لم يردع السفير فورد الذي غادر دمشق لزيارة المدن والأحياء التي تشهد احتجاجات واسعة ضد نظام الرئيس الأسد، ويواصل إدانة وانتقاد ممارسات الحكومة حتى خلال اجتماعه مع مسؤولين سوريين صباح يوم الأربعاء.