قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يتزاحم الثوار الليبيون على مراكز السلطة في الحكومة الجديدة، في ظل وضع أمني هشّ وانعدام الثقة المتبادلة، التي لا تزال تعوق التقدم في مسار تشكيل حكومة ليبية جديدة.


بيروت: مضى ما يقرب من الشهرين على الوعود التي أطلقها قادة المجلس الوطني الانتقالي بتشكيل حكومة جديدة، وسط تبادل الاتهامات حول جريمة اغتيال قائدهم العسكري الأعلى، التي لم يكشف عن مرتكبيها حتى الساعة.

ولكن بعد اجتماع عُقد يوم الاحد لمحاولة الوصول إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة، لا يزال القادة في المجلس الأعلى غير قادرين على تجاوز الخلافات الإقليمية بشأن تشكيل الحكومة، على الرغم من أنه من المتوقع أن يبقى المجلس الليبي الانتقالي في السلطة خلال الأشهر الثمانية الأولى بعد الإعلان عن quot;تحريرquot; ليبيا رسمياً.

في هذا السياق، اشارت صحيفة الـ quot;نيويورك تايمزquot; إلى أن الفراغ في سدة الحكم يعوق الجهود الرامية إلى توحيد البلاد، وبسط سلطة الحكومة الجديدة على الميليشيات المدنية، ووضع حد للأسلحة المنتشرة في الشوارع.

ويقول أعضاء المجلس إن المفاوضات تعثرت بشأن كيفية تقسيم السلطة بين المجموعات من مختلف المناطق، في حين يجادل كل من القادة في بنغازي، ومصراتة، والزنتان وغيرها من المدن بأن المعاناة التي كابدوها ومساهماتهم خلال الثورة تؤهلهم للحصول على المراكز الأعلى في الحكومة المزمع تشكيلها.

ويعترض البعض على عضو المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا ومسؤول المكتب التنفيذي في المجلس ومسؤول العلاقات الخارجية، محمود جبريل، وهو أستاذ سابق في جامعة بيتسبرغ في العلوم السياسية، الذي يواجه معارضة قوية، وخاصة من مصراتة، مركز الصناعة والتجارة في ليبيا.

quot;مصراتة لن تقبل أبداً بمحمود جبريلquot;، قال بن رسالي المتحدث باسم الثوار في مصراتة في حديث مع الصحيفة يوم الاحد، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء لم يكن في ليبيا في عهد القذافي، وبالكاد كان موجوداً خلال الثورة.

وأضاف: quot;انه مصدر للتوتر، وليس شخصية قادرة على توحيد الليبيين على الإطلاق. يجب أن يقوم بالتصرف الشريف ويختفي تماماًquot;، مشيراً إلى أن الثوار في مصراتة يتهمون جبريل بـ quot;الخيانةquot;، لأنه يضعف عملية الانتقال بسبب تشبثه بالسلطة.

ويساند الكثير في مصراتة الآن شخصية محلية لمنصب رئيس الوزراء: عبد الرحمن السويحلي، وهو مهندس من عائلة بارزة. في هذا السياق، اشار بن رسالي إلى أن quot;رئيس الوزراء المقبل يجب أن يكون ليبيًا، ولا يملك جواز سفر ثانيًا، ليبياً عاش في ليبيا منذ 42 سنةquot;.

لكن الثوار من مدينة الزنتان، التي عانت حصاراً صعباً أثناء الثورة الليبية، يريدون دوراً أكبر في الحكومة أيضاً. وفي حين أن رئيس المجلس الحالي، مصطفى عبد الجليل، من منطقة البيضاء في شرق البلاد، يقول الثوار إن المناصب الأخرى يجب أن تكون من حصة غرب ليبيا- من مصراته أو الجبال ndash; لأن الفضل يعود إليهم في إنهاء عهد العقيد القذافي في طرابلس.

ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء المجلس من جبال ليبيا الغربية، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، قوله: quot;مثل مصراتة، نحن دفعنا ثمنًا باهظًا، لذلك ليس هناك شك حول من سيكون رئيس الوزراء، ووزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الخارجية ووزير العدل خلال هذه المرحلة الانتقالية، فهذه المناصب يجب أن تكون من نصيب الشعب الذي حمل الثورةquot;.

في الوقت نفسه، يقول سكان مدينة بنغازي، وهي أكبر مدينة في شرق البلاد، إن الثوار في المدينة هم من بدأوا بالثورة، وعملوا لمدة شهور على توريد الأسلحة والمال للمتمردين في مصراتة وجبال نفوسة عن طريق القوارب والطائرات.

ويقول أنصار جبريل إن تعثر المفاوضات للوصول إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة يعود إلى صراع على السلطة بين مصراتة والزنتان وغيرها من البلدات في الجبال، وإن جبريل لعب دوراً حاسماً في الثورة عن طريق تأمين الدعم الدولي، فلولا الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي، لما انتصر الثوار.