قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رغم الانتقادات الحادة والاتهامات بتزوير الانتخابات واستطلاعات الرأي التي تظهر تراجع شعبية رئيس الوزراء الروسي، إلا أن استطلاعاً جديداً للرأي يشير إلى أن فلاديمير بوتين، المعروف بإدارته للبلاد بقبضة من حديد، يقترب من كرسي الرئاسة لولاية ثالثة، بعدما حكم في الفترة الواقعة بين 2000 و2008.


استطلاع جديد يظهر ارتفاع شعبية بوتين

موسكو:كل الدلائل تشير إلى أن رئيس الوزراء الروسي والمرشح للانتخابات الرئاسية في البلاد فلاديمير بوتين بدأ يستعيد شعبيته السابقة مع اقتراب موعد إجراء هذه الانتخابات المقررة في الرابع من آذار (مارس) المقبل، بحسب وكالة الأنباء الروسية quot;نوفوستيquot;

وذكر مركز دراسة الرأي العام لعموم روسيا في بيان له أن نتائج الاستطلاع الأخير لآراء المواطنين، الذي أجراه يومي الثامن والتاسع من كانون الثاني (يناير) الحالي في 46 إقليمًا من أصل 83 في روسيا الاتحادية، تبين أن مؤشر دعم بوتين من قبل الناخبين ارتفع من 42% عقب الانتخابات البرلمانية في بداية كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إلى 45% عشية أعياد رأس السنة الجديدة، قبل أن يبلغ 48 % في الأسبوع الأول من شهر كانون الثاني (يناير) الحالي.

وكان استطلاع للرأي، أعلنت عن نتائجه الثلاثاء الماضي، بيّن أن شعبية بوتين تراجعت أخيرًا بشدة، بسبب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ضد الحكومة.

وجاء في استطلاع الرأي، الذي أجرته مؤسسة فيزيوم البحثية التابعة للحكومة، أن 38% من الشعب الروسي حاليًا يعتبرون بوتين السياسي البارز في البلاد، في تراجع 17 نقطة عن معدلات الدعم، التي كان يتمتع بها في منتصف العام الماضي.

وأظهرت نتائج الاستطلاع، التى نشرت على الموقع الإليكترونى للمعهد، أن شعبية الرئيس الروسي دميترى ميدفيديف، وهو حليف سياسي مقرّب من بوتين، بلغت 19% فقط، في تراجع بمقدار 18 نقطة مقارنة بمعدلات الشعبية، التي كان يتمتع بها في منتصف 2011.

ويخوض بوتين انتخابات الرئاسة المقررة يوم 4 آذار (مارس) المقبل لخلافة ميدفيديف. وكان قد تولى الرئاسة لفترتي ولاية خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2008.

وشهدت روسيا مظاهرات ضخمة مناهضة للحكومة خلال الشهر الماضي، في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات، التي فاز فيها حزب روسيا الموحدة، الذي يتزعمه بوتين وميدفيديف.

وأشار برنامج فلاديمير بوتين، الذي نشر الخميس تمهيدًا للانتخابات الرئاسية في الرابع من آذار/مارس، إلى أن روسيا ستتخلى عن quot;القمع المفرطquot; للمجتمع، في وعد لا يقنع المعارضة، في الوقت الذي يواجه فيه النظام حركة احتجاج غير مسبوقة.

جاء على موقع انترنت quot;بوتين2012.روquot;، الذي يحدد الخطوط العريضة للوعود الانتخابية، التي أطلقها بوتين، quot;يتعين علينا أن نعيد التفكير في كل نظام حماية مصالح المجتمع، والتخلي عن الميل إلى قمع مفرط. إن هذا الوضع يشوّه مجتمعنا، ويجعله منحرفًا من الناحية المعنويةquot;.

وللفترة 2012-2018 - أي فترة ولايته في الكرملين إذا تم انتخابه- يعدّ البرنامج بأنه quot;سيتم وضع آليات حقيقية لمراقبة أنشطة السلطات من قبل المجتمعquot;.

والموظف السابق في جهاز الاستخبارات quot;كي جي بيquot; صنع لنفسه حتى الآن صورة الرجل القاسي، مشددًا على ضرورة قيام دولة قوية وديموقراطية quot;موجّهةquot;، حيث لا تحظى التنمية المجتمعية بالأولوية.

تأتي اللهجة الجديدة لبوتين، في حين يواجه موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ وصوله إلى الكرملين في العام 2000، وانطلقت الموجة مع الانتخابات التشريعية، التي شابتها عمليات تزوير كبيرة، بحسب مراقبين والمعارضة.

وتظاهر مئات آلاف الأشخاص في موسكو في 10 و24 كانون الأول/ديسمبر للمطالبة بانتخابات حرة وبـquot;روسيا من دون بوتينquot;.

ولم تحاول السلطات تفريق هذه التظاهرات الحاشدة، لكن بوتين استنكر هذه الحركة -وشبّه المعارضين بقرود خصوصًا- واعتبر أنها تدار من الغرب.

وعلى الرغم من أن برنامج بوتين يشيد بحصيلة السنوات الاثنتي عشرة الماضية، إلا أنه يقرّ بأنه لا يزال يتعين بذل جهود كثيرة، مستشهدًا بموضوعات عزيزة على منتقديه، مثل تعسف الدولة والفساد.

جاء في البرنامج أيضًا أن quot;هناك الكثير من الأمور التي لا توافقنا. إنها تتعلق بمستوى الفقر ومناخ الأعمال السيء، وحجم الفساد، وعدم فعالية قسم كبير من الموظفين، عندما يتعلق الأمر بالاستجابة لمشاكل الناس، بدءًا بأمن المواطنينquot;.

وعلى الرغم من هذا الخطاب الانفتاحي، فإن رجل روسيا القوي لن يشارك في المناظرات التلفزيونية بين المرشحين، كما أعلن المتحدث باسمه ديمتري بسكوف، مؤكدًا أن مهامه على رأس الحكومة لا تسمح له بذلك.

وللسخرية، فإن التعليقات الأكثر شعبية للذين فتحوا صفحة موقع quot;بوتين2012.روquot; طيلة الساعات الثلاث الأولى من إطلاقه عند الساعة الثامنة ت غ الخميس في خانة quot;مقترحات الناخبينquot;، دعت إلى استقالة بوتين.

على صعيد السياسة الخارجية، يتمسك برنامج بوتين الانتخابي بخطه العادي، مع التزام بمكافحة كل محاولات الدول الغربية فرض إرادتها على موسكو.