قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

خطة الجامعة العربية.. بداية البحث عن مرحلة ما بعد الأسد

بروكسل: أعلن السفير الألماني في الأمم المتحدة أن ألمانيا وعددا من الدول الأوروبية ستطلب من مجلس الأمن الدولي إقرار الخطة العربية الجديدة التي تهدف إلى وقف العنف في سوريا.

وقال السفير بيترويتيغ إن quot;الأوروبيين يريدون من الأمين العام للجامعة العربية مناقشة المسألة السورية بالسرعة الممكنة، وسيسعون إلى الحصول على إقرار من مجلس الأمن على الخطة الجديدة للجامعة الرامية لوقف العنف في سورياquot;.

يأتي هذا فيما أكد مسؤول كبير في الرئاسة الروسية يوم الاثنين أن موسكو لا يمكنها عمل المزيد للرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي يفتح الباب أمام تغير الموقف الروسي.

وقال ميخائيل مارجيلوف المبعوث الخاص للرئيس ديمتري ميدفيدف إلى إفريقيا إن quot;استخدامنا حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الدولي كان الوسيلة الأخيرة التي تسمح للرئيس بشار الأسد بالحفاظ على الوضع الراهن على الساحة الدولية.quot;

وأضاف مارجيلوف وهو أيضا رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد وهو المجلس الأعلى بالبرلمان، أن حق النقض quot;كان إشارة جادة للرئيس من روسيا.quot;

يذكر أن موسكو إحدى الحلفاء القليلين الباقين للأسد وتقاوم ضغطا لمطالبته بالتنحي وانضمت إلى الصين في عرقلة قرار لمجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان من شأنه إدانة حملة قمع للمعارضة قتل فيها آلاف المدنيين.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أقر الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على سوريا تشمل 22 من أعضاء الأجهزة الأمنية وثماني منظمات إضافية بسبب استمرار قمع الحركة الاحتجاجية.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان إن هذا القرار الذي اتخذ خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل quot;سيزيد الضغط على المسؤولين عن العنف والقمع غير المقبول الذي يمارس في سورياquot;.

وأضافت أن quot;الرسالة التي وجهها الاتحاد الأوروبي واضحة وهي أن القمع يجب أن يتوقف على الفورquot; مؤكدة أن quot;الاتحاد سيواصل بذل كل جهودنا لمساعدة الشعب السوري على ممارسة حقوقه السياسية المشروعةquot;.

وشددت آشتون على ضرورة حصول quot;انتقال سلميquot; للسلطة في سوريا مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعو منذ شهور الرئيس السوري إلى التنحي بدون إراقة دماء.

وتنص الخطة العربية التي تلاها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في ختام الاجتماع الوزاري الذي استمر خمس ساعات في القاهرة على quot;تفويض رئيس الجمهورية نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة وحدة وطنيةquot; يفترض أن يتم تشكيلها quot;خلال شهرينquot;.

وبحسب الخطة فإنه من المفترض أن ترأس حكومة الوحدة الوطنية quot;شخصية متفق عليهاquot; وأن تكون مهمتها quot;تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على إجراءاتها وبإشراف عربي ودوليquot;.

ودعت الجامعة العربية quot;الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة السورية إلى بدء حوار سياسي جاد تحت رعاية الجامعة في أجل لا يتجاوز أسبوعينquot; من أجل تشكيل الحكومة. وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحافي عقب اجتماع القاهرة إن المبادرة العربية تهدف إلى رحيل النظام السوري سلميا، الأمر الذي رفضته سوريا واعتبرته تدخلا في شؤونها الداخلية.

إخوان سوريا مستعدّون لدراسة المبادرة العربية الجديدة

إلى ذلك، أكدت جماعة الاخوان المسلمين في سوريا الاثنين انها مستعدة لدراسة المبادرة الجديدة للجامعة العربية التي تطالب الرئيس السوري بشار الاسد بنقل المسؤوليات الى نائبه الاول. وقالت الجماعة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه quot;بعد الاطلاع على الاطروحات الجادة في مبادرة الجامعة العربية الاخيرة نرى في هذه المبادرة ما يعبر عن الجدية، ويستحق الدراسة المتأنيةquot;.

واشارت الجماعة خصوصا الى quot;البند الذي ينص على تنازل بشار الاسد عن مسؤولياته لنائبه ليستطيع شعبنا الانتقال الى المستقبل الذي يريدquot;. ورأت جماعة الاخوان المسلمين في المبادرة العربية الجديدة quot;انتقالا بالموقف العربي من دوامة التسويف الى محاولة التطوير الجاد والملتزم، ينم عن شعور بالمسؤولية العربيةquot;.

وكانت دمشق رفضت بشكل قاطع المبادرة التي تدعو الى تشكيل حكومة وفاق وطني خلال شهرين وتطالب الرئيس السوري بتفويض نائبه صلاحيات كاملة للتعاون مع هذه الحكومة.

كما دانت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام بشار الاسد في الداخل المبادرة العربية الجديدة لوقف الازمة في سوريا، معتبرة انها تشكل quot;مهلة جديدة للنظام وفرصة اخرى تتيح له مجددا الوقت والغطاء في مسعاه الى وأد الثورةquot; في سوريا التي تهزها منذ عشرة اشهر حركة احتجاجية لا سابق لها.