قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اسطنبول:أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن السعودية تعمل على تقييم الموقف من القضايا العربية من دون أي تدخل خارجي، موضحاً أنه لا أحد يستطيع الحديث عن الاعتراف أو عدم الاعتراف بالمجلس الوطني السوري حالياً, كاشفاً أن التعاون الخليجي التركي ليس موجهاً ضد أحد، ومبيناً أن دول الخليج تقدر دور تركيا في المنطقة.

التقينا فعلا بالمجلس الوطني السوري

ونقلت صحيفة الديار اللبنانية نقلا عن الفيصل خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو اليوم تشديده على quot;أهمية الحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون الخليجي وتركياquot;.

ورداً على سؤال حول اعتراف محتمل للسعودية بالمجلس الوطني السوري، قال الفيصل: quot;نحن التقينا فعلاً في القاهرة مع المجلس الوطني السوري بعد اجتماعهم بأمين عام جامعة الدول العربي نبيل العربي، لكن مسألة الاعتراف تكون بين دول، وهذا لا يعني تجاهل المجلس ووجوده، إلا أن الاعتراف كلمة قانونية ولا يمكن أن أتكلّم عن اعتراف أو عدم اعتراف في هذه الفترةquot;.

وبشأن استعداد السعودية لتعويض نقص السوق النفطية بسبب الحظر على النفط الإيراني، ردّ الفيصل: quot;المملكة العربية السعودية يهمّها توازن السوق، ونتفق في هذا الأمر مع دول الخليج كافةquot;.

يأتي ذلك في الوقت الذي ناقشت فيهبلدان عربية خليجية وتركيا الوضع في سوريا في اجتماع عقد اليوم السبت في اسطنبول.
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو لدى افتتاح الاجتماع quot;نحن عازمون على ان نجعل من الشرق الاوسط منطقة سلام واستقرار وازدهارquot;.

واضح مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس ان الوضع في سوريا سيذكر في البيان الختامي لهذا الاجتماع الذي يعقده وزراء الخارجية.
ورأى وزير الخارجية التركي الجمعة ان عدد الضحايا المدنيين في سوريا بلغ quot;حدا مقلقاquot;.

واضاف ان quot;من الملح الان ان يتخذ جميع اعضاء المجموعة الدولية وخصوصا مجلس الامن التدابير الضرورية بطريقة حازمة وملحةquot; حول الوضع في سوريا.
وبعد اكثر من عشرة اشهر من الاحتجاجات والاف القتلى كما تقول الامم المتحدة، قدمت الامم المتحدة وباريس ولندن وبرلين وبضعة بلدان عربية الجمعة في مجلس الامن مشروع قرار يستعيد الخطوط الكبرى لخطة اعلنتها الجامعة العربية في نهاية الاسبوع.

الا ان الخطة التي تنص على نقل سلطات الرئيس السوري بشار الاسد الى نائب الرئيس، تعارضها موسكو. ويضم مجلس التعاون الخليجي ستة بلدان عربية خليجية منها السعودية وقطر.

وطالبت تركيا التي تستضيف المعارضة السياسية ومسؤولي المعارضة المسلحة للنظام السوري، بتنحي الرئيس الاسد الحليف السابق لأنقرة.

وكان وزير الخارجية السعودي أكد أن علاقات دول المجلس وتركيا تنطلق على أسس من الأخوة والصداقة الراسخة وبحكم الجوار الجغرافي والضوابط التاريخية والثقافية العميقة التي تربط بينهما، وقد أسهم في توثيق تلك العلاقات الرغبة المشتركة في ترجمة تلك الروابط والوشائج إلى برامج عملية لتعزيز التعاون بين الجانبين في جميع المجالات وعلى النحو الذي يحقق المصالح الحيوية والمشتركة لكل منهما.

بلدان الخليج وتركيا تحث سوريا على قبول خطة الجامعة العربية

وحثت بلدان الخليج وتركيا، التي تصدرت الادانات الاقليمية للنظام السوري لحملته الدامية، دمشق السبت على قبول خطة الجامعة العربية لوقف اراقة الدماء quot;دون ارجاءquot;.

وتنطوي الخطة العربية على نقل الرئيس بشار الاسد السلطة الى نائب له وتشكيل حكومة وحدة وطنية في غضون شهرين، وهي الخطة التي رفضتها سوريا.

وصرح وزراء خارجية بلدان الخليج الستة وتركيا في اعلان نهائي انه لم يتم احراز تقدم يذكر على صعيد خطة السلام العربية quot;في الاغلب بسبب الاتجاه المتعنت الذي اظهرته الادارة السوريةquot;.

وحث الوزراء quot;بشدة الادارة السورية على الوفاء دون ارجاء بكافة التزاماتها بموجب مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربيةquot;.

وتعد السعودية اكبر بلدان مجلس التعاون الخليجي الذي يضم الى جانبها البحرين والكويت وعمان وقطر والامارات.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عقب الاجتماع quot;نأمل ان تقيم سوريا بجدية قرارات الجامعة العربية وتضع حدا للقمع ضد شعبها وتبدأ عملية اصلاح تماشيا مع مطالب الشعبquot;.

يذكر ان تركيا، التي كانت يوما حليفا وثيقا لسوريا، في طليعة الانتقادات الدولية بسبب الحملة التي ينفذها نظام دمشق على الاحتجاجات كما اصبحت ايضا ملاذا للنشطاء المعارضين السوريين.

ويأتي اجتماع اسطنبول وسط مسعى عربي واوروبي جديد لحث الامم المتحدة على التحرك بشأن القمع السوري، وهو المسعى الذي تعارضه روسيا.

ولم يتمكن مجلس الامن من الخروج بقرار منذ اشهر بشأن الموقف السوري، فقد اجهضت روسيا والصين مسودة قرار اوروبي سابقة في تشرين الاول/اكتوبر متهمتين الغرب بالسعي لتغيير النظام.

وفي الاعلان الاخير اتفق الوزراء ايضا على ضرورة ان تنصب الجهود الدولية على وقف سفك الدماء في سوريا quot;على الفورquot; وتمهيد السبيل لبدء عملية نقل سياسية تماشيا مع quot;المطالب المشروعة للشعبquot;.

ويتصاعد الضغط الدولي على النظام السوري حيث تقول الامم المتحدة ان اكثر من 5400 شخص قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات المعادية للحكومة في اذار/مارس الماضي.

وسوف يتجه الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الى بروكسل الاثنين لمحادثات مع الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندريس فوغ راسموسن. كما سيلتقي الثلاثاء بمسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.