في حين تؤكد المعارضة اللبنانية على ضرورة عدم تأثر الانتخابات النيابية المقبلة بأحداث سوريا، ترى الموالاة أن لتلك الأحداث تأثيرًا مباشرًا على الموضوع، فهل تشكّل أحداث سوريا بوصلة الانتخابات المقبلة؟.


بيروت: يؤكد النائب عاطف مجدلاني ( المستقبل ) في حديثه لـquot;إيلافquot; أن الربط بين الانتخابات النيابية والاحداث السورية يبقى صحيحًا الى حد ما بالنسبة لقوى 8 آذار/مارس، لأنه من الواضح أن هذا الفريق يرفض الانتخابات، ولمَّح الى هذا الامر رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون منذ فترة، حين قال اذا كانت الاوضاع في عكار وطرابلس على ما هي عليه، فلن تحصل الانتخابات.

ويضيف مجدلاني:quot; من الواضح أن قوى 8 آذار/مارس خائفة من الاستحقاق النيابي، وتشعر بتراجع شعبيتهاquot;. quot;وفي حال تطورت الاحداث في سوريا يمكن أن تجري الانتخابات، ولا يجب على تلك الاحداث أن تؤثر على إجراء الانتخابات، ومن الضروري عدم زج البلد بأحداث سوريا، لان ذلك يصدِّر الحراك السوري إلى لبنان، من هنا لا احد يعرف ما هي النتائج المترتبة، من هنا كقوى 14 آذار/مارس، من حين انطلاق الحراك في سوريا، نحث الحكومة بنشر الجيش اللبناني على الحدودquot;.

الى ذلك يرى النائب مروان فارس ( الحزب السوري القومي الاجتماعي) في حديثه لـquot;إيلافquot; أن الاوضاع اللبنانية السورية وثيقة بين دولتين جارتين، ودائمًا الاوضاع في سوريا تؤثر على لبنان، خصوصًا أن سوريا طريق الترانزيت الوحيدة الى لبنان، والاقتصاد اللبناني تأثر كثيرًا بالاوضاع السورية، وعلى الصعيد السياسي، العلاقات بين القوى السياسية في لبنان وبين قوى النظام تبقى وثيقة تاريخيًا، ولها تأثيرها على الاوضاع الداخلية.

وفي حال تطورت الاحداث في سوريا يرى فارس أن هناك تحليلات كثيرة. ولكن، طالما هناك خلاف على قانون الانتخاب فإن هذا عامل اضافي لتأخير الانتخابات.

اما المشروع الاقرب لنا، يضيف فارس، فهو مشروع الحكومة الذي يضم 15 دائرة مع التمثيل النسبي، ويكون الحل، ونحن مع الدائرة الواحدة في لبنان والتمثيل النسبي.

واقع الشمال والانتخابات

عن واقع الشمال المتاخم للحدود السورية، في حال تأزم الوضع السوري هل بالامكان امنيًا أن تجري الانتخابات النيابية في لبنان؟ يجيب مجدلاني:quot; بالتأكيد يمكن أن تجري، ولا ارى أي عائق، كقوى 14 آذار، يمنع الانتخابات، إلا قوى الاغتيال، التي هي مع الاسف موجودة ولا تزال تعمل، وتابعة للنظام السوري في لبنان.

واليوم، يضيف مجدلاني هناك العديد من النواب التابعين لقوى 14 آذار/مارس المهددين بالاغتيال، مع محاولتين سابقتين لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، والنائب بطرس حرب. وهكذا ممارسات تشكل خطرًا على الانتخابات.

اما بالنسبة لفارس، فيعتبر أنه في ظلواقع الشمال المتاخم للحدود السورية قد تظهر بعض المشاكل لكن تبقى محصورة، ويمكن أن تجري في بيروت والجنوب والبقاع ايضًا، ربما تظهر عقدة في طرابلس وعكار، اما بشكل عام على الحكومة ان تحزم أمرها باتجاه اجراء انتخابات بمواعيدها.

كيف يؤثِّر عدم التوافق على قانون انتخابات على تأخيرها؟ يجيب مجدلاني:quot; نطالب بقانون الدوائر الصغرى الذي يحسِّن صحة التمثيل ويحافظ على العيش المشترك، الفريق الآخر يرفضه. كما نؤيد قانوناً جديداً يحسِّن صحة التمثيل، وسنرى مدى تفاعل الفريق الآخر مع الموضوع.

عن احتمال ظهور تحالفات غير متوقعة وفقًا للاحداث السورية؟ يرى مجدلاني أن عملية التغيير مستبعدة، ولكن سيظهر فريق تابع للنظام السوري سيكون بموقف أضعف انما لا اعتقد أن التحالفات قد تتغيّر جذريًا.

اما فارس فيرى أن تحالفات جديدة ستتم بين الوسطيّين والنائب وليد جنبلاط، سيشكل الامر حالة وسطية على الساحة اللبنانية، ولكن كل ذلك متصل بالقانون الذي سيتفق عليه، ولا تزال بعض الامور غير واضحة في هذا الخصوص.