قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سيارات مصفحة لنواب البرلمان العراقي

أثار قرار موافقة البرلمان العراقي على شراء 350 سيارة مصفَّحة لأعضائه بقيمة 50 مليون دولار، لحمايتهم من التفجيرات والأعمال الإرهابية، اثار غضب الشعب العراقي، حيث اعتبر البعض أنه كان من الممكن الاستفادة من هذه الأموال لتأمين المنازل والكهرباء لمن يحتاج.


بغداد: إغرورقت عينا الشاب العراقي بالدموع، وهو ينظر إلى شاشة التلفزيون، ومذيعها يقرأ نشرة الأخبار، التي ابتدأها بالتفجيرات التي ضربت بغداد الخميس، وراح ضحيتها حوالى 300 قتيل وجريح، ثم ليعلن عن خبر موافقة مجلس النواب على شراء 350 سيارة مصفحة لأعضائه بقيمة 50 مليون دولار، فيما كان الرجل، الذي يجلس إلى جانبه، يردد كلمات quot;استغفر الله العلي العظيمquot;، عندها سألت الشاب عمّا يبكيه فقال: لي أخ استشهد في تفجير، وعندما سمعت خبر شراء البرلمان للسيارات المصفحة، تذكرت أخي وبكيت.

ويقول رجل الدين الشيخ عبد الحسين كاظم لـquot;إيلافquot;: والله أنا استغرب للخبر، ولا أكاد أصدقه، ففي يوم دام حزين، ذهب ضحيته العشرات من أبناء الشعب الأبرياء، يقوم البرلمان بالتصويت لشراء مصفحات تحمي النواب من الإرهابيين!. خبر لا يمكن لعاقل أن يصدقه، وكل ما يقال بعده هو جنون، فهذا النائب، الذي اختاره وانتخبه الشعب ليكون ممثلاً له، يخاف أشد الخوف على نفسه، بينما نمشي نحن من دون حماية سوى رحمة الله تعالى، أنا أستنكر هذا العمل من البرلمان، وأرجو من الشرفاء فيه إعادة النظر فيه،لأنه يخالف شريعة الله وقانون الأرض.

أما شرطي المرور جعفر إبراهيم فقال: أنا سأشعر بالخزي، لأنني رخيص جدًا، بنظر نفسي وبنظر أهلي، وأنا أقف في الشارع بين الأخطار، معتقدًا أنني أقوم بواجبات من أجل بلدي، وسط السيارات التي لا أدري أيًّا منها مفخخة، ولا أعرف متى يظهر لي إرهابي ليطلق النار عليّ، بينما أنت تقول إن البرلمانيين يشترون سيارات مصفحة لحماية أنفسهم وأولادهم.

من جهتها، قالت رجاء أحمد علي: من حقهم أن يشتروا ما يشاؤون، فالميزانية في أيديهم، وليس مثلنا نحن الذين نتعرّض للمفخخات، ولا ندري متى نموت، هم يخافون على أنفسهم، بينما نحن لنا الله، وأنا مؤمنة بأن الموت إذا جاءهم فلا تحميهم حينئذ مصفحاتهم، حتى وإن كانوا في بروج مشيّدة، فليشتروا لأنفسهم مصفحات ومدرعات، ونبقى نحن المساكين أكثر حرية منهم، ولا نخاف مثلهم، اللعنة على من لا يخجل ولا يخاف الله.

وتساءل المواطن جمال سعد الله البغدادي قائلاً: كيف سمحت لهم أنفسهم بأن يصوّتوا على مثل هذا القرار، ألم ينظروا قبل أن يقترحوه إلى الناس وإلى الضحايا التي تسقط كل يوم من هذا الشعب المسكين؟، هل هم أفضل من بقية الناس، اليوم الخميس مات الكثير من الأبرياء في انفجارات إرهابية، فهل مات برلماني؟، وهل مات سياسي؟، لا، لم يمت منهم أحد، فلماذا يخافون على أنفسهم، إذ هم مختبئون (خاتلون) في المنطقة الخضراء، من المعيب أن يميزوا بينهم وبين الناس الذين انتخبوهم.

وقال المواطن جاسم مراد: أنا لا أبالي، سواء اشتروا مصفحات أو طيارات أو دبابات، هؤلاء يعتقدون أن الموت في أيديهم، وأن السيارات هذه تحميهم، إنهم جبناء، ولا يستحقون أن يمثلوا الشعب العراقي، لأنه شعب لا يخاف أبدًا، لا من الإرهاب ولا من الموت نفسه، فنحن نواجه الموت منذ أكثر من 30 سنة، وواجهنا أشكال الأخطار والحروب، لكننا لم نخف، وظل صدرنا عاريًا، نواجه به ظروف الحياة، أنا أعتقد أن هؤلاء البرلمانيين يفكرون في أنفسهم فقط، ولا يفكرون في مصلحة الشعب والناس، ولو فكروا قليلاً لبنوا بهذا المال منازل تأوي الناس، ولوفروا لهم الكهرباء، بدلاً منشراء المصفحات، ولكن الكلام لا يفيد.

أما المواطن راضي علي عباس فقال: أنا حزين منذ الصباح، لأنني سمعت عن التفجيرات واستشهاد كثيرين، واستمعت إلى نشرات الأخبار طيلة اليوم خائفًا من سماع خبر موت عزيز أو صديق أو قريب، ولكنني بصراحة فوجئت حين سمعت خبر موافقة البرلمان على شراء 350 سيارة مصفحة: quot;ماذا يفعل بها هؤلاء النواب؟، ثم ضحكت على نفسي، إنهم يريدون أن يحموا أنفسهم بها، صحيح، الإرهاب عليهم فقط ونحن لا، نحن (حثالة)، وهم ناس باشوات، فلتحمهم سياراتهم المصفحة، ونحن الله يحمينا، ولكن أريد أن أسألهم: ألا يخجلون من أنفسهم وهم يرفعون أياديهم للموافقة على شراء مصفحات في يوم دام، لم يجف فيه بعد دم الضحايا؟.