إيجاد شريك الحياة لم يعد صعبًا في إقليم كردستان العراق، لاسيما بعدما ابتكرت طريقة جديدة، يمكن اعتبارها الأولى من نوعها في العراق كله، حيث أصبح مكتب quot;بيمانquot; للزواج مقصدًا جديدًا يؤمّه الراغب في الارتباط، متحررًا بذلك من الطرق التقليدية التي كان المجتمع العراقي يرزح تحتها لعصور طوال.


فائق حمة سور يعرض صورًا لزيجات رتبها مكتبه

ورود صالح من السليمانية: مدير ومؤسس مكتب quot;بيمانquot; في مدينة السليمانية الشمالية لإيجاد شريك الحياة فائق حمه سور، وهو معلم لذوي الاحتياجات الخاصة، وأب لثلاث بنات وولد، أكد خلال حديث مع quot;إيلافquot; أن الهدف الذي تأسس المكتب من أجله هو المساعدة على تكوين الأسرة بطريقة صحيحة قانونيًا وشرعيًا.

وأوضح أنه توجد الآن في المجتمع الكردي والعربي عامة قرابة 7 أنواع من الزيجات، تتمثل في زواج المسيار والمسفار والزواج العرفي والموقت، ونوع آخر يعرف بزواج الكاسيت الأبيض، والآخر تجاري، يطلق عليه زواج فايسبوك.

وقال سور إن فكرة فتحه مكتبًا يساعد على الزواج تراءى له بعدما كان يسعى دائمًا إلى مشاريع الزواج التي تجري في منطقته، موضحًا أنه قام بعد أخذه الموافقات الرسمية لفتح المكتب، بزيارة إلى كل الاتحادات والجمعيات والمنظمات النسوية في محافظة السليمانية واتحاد علماء الدين الإسلامي لشرح فكرة مكتبه وأخذ الموافقة عليها أيضًا.

زينة حمه كيزار، وهي فتاة كردية تبلغ من العمر 28 ربيعًا، قالت إنها تحبّذ اللجوء إلى مكتب كهذا، إذا ما استنفدت فرصها في العثور على شريك حياة مناسب، كما قالت إن مكتب quot;بيمانquot; يوفر فرصة العثور على زوج حسب المواصفات التي تثير إعجابها في الرجل.

على الرغم من تحقيق مكتب بيمان لأكثر من 75 حالة زواج من أصل 805 مشاركين ومشاركات، إلا أن رسوم المكتب بسيطة ولا تتعدى 40 ألف دينار عراقي، أي ما يعادل 30 دولارًا تقريبًا، تتوزع بين سعر الاستمارة التي يملأها المشترك، والخاصة بالمواصفات المطلوبة وعدد من المعلومات عن المشترك، وبين رسم يدفع في اليوم المحدد للمقابلة بين المشتركينquot;.

تعقيبًا على هذا، قال فائق حمه سور إن مكتبه ساعد وبدون مقابل الكثير من الأرامل والمطلقات والمشتركات اللاتي لا طاقة لهن على رسم الاشتراك، مشيرًا إلى مطالبته المتكررة من حكومة إقليم كردستان العراق بتمويل مادي، إلا أن مطالباته لم تلق جوابًا شافيًا، على الرغم من تأكيده للحكومة أن مشروعه لا يدرّ ربحًا وفيرًا، وأن هناك أشهرًا تمر عليه، يرغم خلالها على دفع النفقات من ماله الخاص.

وأوضح سور أن المشاركين الـ 805 ومن كل محافظات العراق، تتراوح أعمارهم بين 15 ربيعًا إلى 75 عامًا، فيما تتفاوت مهنهم بين طلاب المعاهد إلى جامعيين وأطباء ومهندسين وتجار ومعلمين إلى أصحاب الشهادات العليا كدرجة البروفيسور.