سلطان هاشم

رفضت الكتلة العراقية بزعامة علاوي استخدام قرار المالكي بإعادة الضباط السابقين إلى الخدمة ورقة ضغط على الأطراف السياسية وطالبت بأن تكون هذه الخطوة استحقاقًا وطنيًا وليس مزاجية ودعت إلى إطلاق الفريق الركن سلطان هاشم وزير الدفاع في زمن حسين والمحكوم بالإعدام quot; لأنه كان يعمل بأخلاق الجندية المحترفة والمهنية وليس صاحب قرار عسكري سياسيquot; كما قالت.


طالب مستشار القائمة العراقية هاني عاشور بمنع تسييس إعادة ضباط الجيش العراقي السابق واستخدامها كورقة سياسية للضغط على أطراف معينة وعدم تجزئة إعادتهم على بعض المحافظات دون أخرى واعتبار قرار إعادتهم استحقاقًا وطنيًا للافادة من مهنيتهم وخبراتهم لحشد طاقات بناء العراق وشمول جميع الضباط في المحافظات بهذا الاستحقاق ومن بينهم الفريق الركن سلطان هاشم والابتعاد عن المزاجية في قرارات الاعادة.

وأضاف عاشور في تصريح صحافي مكتوب أرسل نسخة منه إلى quot;إيلافquot; اليوم أن جميع ضباط الجيش العراقي السابق يمتلكون مهنية عالية وكانوا ينفذون أوامر مفروضة عليهم زمن النظام السابق انقيادا للمهنية وللأعراف العسكرية ولم يكونوا أصحاب قرار كما حال جميع الضباط اليوم، وقد امتلكوا خبرات واسعة ينبغي عدم إغفالها لأسباب سياسية، وان كثيرا منهم ووفق الدستور العراقي واعتماد مبدأ المواطنة يستحقون إكمال خدمتهم او الإحالة على التقاعد لمن أكمل خدمته او التحول الى وظيفة مدنية حسب خبراته.

وأشار عاشور الى ان وزير الدفاع السابق الفريق الركن سلطان هاشم احد ابناء المؤسسة العسكرية العراقية المخلصين والمهنيين ولا يجب ان يتم التعامل معه بمعزل عن قرار منح التقاعد للضباط، وينبغي إطلاق سراحه مع الضباط الآخرين لانه كان يعمل بأخلاق الجندية المحترفة والمهنية وليس صاحب قرار عسكري سياسي.

وأضاف أن ما ينطبق على ضباط الجيش العراقي السابق في الموصل الذين أعادهم رئيس مجلس الوزراء للخدمة او التقاعد ينطبق ايضا على الفريق الركن سلطان هاشم كأحد ضباط هذه المحافظة وان استمرار سجنه لن يجعل ضباط الجيش العراقي السابقين او الموصل يشعرون بالاطمئنان لعودة واحد من رموز مدنيتهم العسكرية وأستاذهم العسكري يقبع في السجن وهو لم يكن صاحب قرار سياسي زمن النظام السابق والجميع يعرف ذلك.

وشدد مستشار العراقية على ضرورة أن يكون قرار إعادة الضباط السابقين او احالتهم على التقاعد وطنيا وليس مزاجيا، وموحدا وليس مجزأ بين محافظة وأخرى، فما يشمل ضباط الموصل وصلاح الدين والانبار، يجب ان يشمل ايضا ضباط كربلاء والنجف والبصرة وجميع العراق.

وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قد سمح مؤخرًا بإعادة ضباط الجيش السابق في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين وديالى والانبار من رتبة مقدم فما دون الى الخدمة. وأثار القرار حفيظة بعض الكتل السياسية بينها التحالف الكردستاني وبعض اطراف التحالف الوطني اللذان طالبا بضرورة التأكد من عدم شمول هؤلاء الضباط بقانون هيئة المساءلة والعدالة quot;اجتثاث البعث سابقاًquot; قبل إعادتهم للخدمة.

وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد رفض سابقاً التوقيع على إعدام وزير الدفاع السابق سلطان هاشم قائلا quot;إنني من بين المحامين الذين وقعوا على التماس دولي ضد عقوبة الإعدام في العالم، وستكون مشكلة بالنسبة إلي لو أصدرت محاكم عراقية هذه العقوبةquot;. وخوّل طالباني في 13 حزيران (يونيو) عام 2011 نائبه خضير الخزاعي بالتوقيع على أحكام الإعدام.

ومن جهته، أشار المالكي في وقت سابق إلى أن دوافع سياسية وليست قانونية تعيق إعدام سلطان هاشم والمتهم بقضية إبادة الاكراد وحسين رشيد سكرتير القيادة العامة للقوات المسلحة آنذاك حسين رشيد المحكوم بالقضية نفسها.

وأكد وجود دوافع سياسية وراء عدم تنفيذ حكم الإعدام بالضابطين السابقين وليست قانونية لأن قرارات المحكمة الجنائية المركزية العليا غير قابلة للتمييز أو التخفيف أو العفو في أحكامها من أية جهة كانت ويجب ان تنفذ خلال شهر من صدور الحكم وتصديقه.

وأشار المالكي إلى أن خطاباً من هيئة الرئاسة كان قد طلب عدم إعدامهما بعذر ان تنفيذ الحكم يتناقض مع توجهات المصالحة الوطنية وان هاشم ورشيد عسكريان ويجب ان لا يتحملا مسؤولية قرارات الرئيس السابق صدام حسين.

وأكد إصراره على ضرورة تنفيذ حكم القضاء بحق العسكريين المدانين quot;حتى يفكر الضابط بجد قبل أن يرتكبوا ممارسة إبادة جماعية أو حرب غير مشروعة أو ممارسة الانتقام من المواطنين.. وأوضح أن مجلس الوزراء قد طلب بالإجماع في أكثر من مرة إلغاء طلب الرئاسة وذلك لتنفيذ الأحكام بحق كل المدانينquot; كما قال.

وقد تصاعدت خلال السنتين الماضيتين الأصوات المطالبة بعدم تنفيذ حكم الإعدام بحق سلطان هاشم وحسين رشيد إذ اعتبر مجلس شيوخ وعشائر محافظة صلاح الدين تنفيذ الحكم ضربة quot;قاصمةquot; لمشروع المصالحة الوطنية محذراً من التأثيرات السلبية لعمليات الإعدام على التوافق الوطني فيما طالب مجلس محافظة نينوى بالعفو عنهم ترسيخاً لمفهوم المصالحة الوطنية. كما حذر نواب من نينوى من تداعيات على الساحة العراقية في حال تنفيذ الحكم.

وكانت القوات الاميركية سلمت وزارة العدل العراقية منتصف تموز (يوليو) عام 2010 خمسة من كبار مسؤولي النظام السابق صدرت بحقهم أحكام إعدام وهم: سبعاوي إبراهيم الحسن مدير الامن العام وشقيق صدام والذي حكم في قضية الأحزاب الدينية ووزير الداخلية في النظام السابق وطبان إبراهيم شقيق صدام في قضية إعدام تجار عراقيين عام 1991 ووزير الدفاع في النظام السابق سلطان هاشم في قضية الأنفال لإبادة الأكراد وسكرتير القيادة العامة للقوات المسلحة في النظام السابق حسين رشيد بقضية الأنفال ايضا.. ثم عضو القيادة القطرية في حزب البعث المنحل عزيز صالح النومان.

وكانت المحكمة الجنائية العليا تأسست بقرار من مجلس الحكم المنحل في العراق في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) عام 2003 ثم أقرت الجمعية الوطنية قانون رقم 10 الخاص بالمحكمة في الثامن عشر من تشرين الأول (اكتوبر) عام 2005 قبيل وضع الدستور العراقي في العام ذاته الذي نص في مادته 131 على إبقاء المحكمة واصفاً إياها بـ quot;هيئة قضائية مستقلة مختصة بالنظر في جرائم الحكم البائد ورموزهquot;.

وحكمت المحكمة بالإعدام والسجن المؤبد على العديد من رموز النظام العراقي السابق ومنهم صدام حسين الذي اعدم في 31 كانون الأول (ديسمبر) عام 2006 بقضية الدجيل ونائبه طه ياسين رمضان والاخ غير الشقيق لصدام وهو بارزان الذي اعدم بعد وقت قصير ثم علي حسن المجيد الملقب بالكيماوي الذي اعدم في 25 كانون الثاني (يناير) عام 2011.