قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تتواصل جهود أصدقاء سوريا المجتمعين اليوم في لندن من أجل تذليل كل العقبات التي تقف في وجه انعقاد مؤتمر جنيف-2، الذي يقاطعه بعض المعارضة، ويرى الأسد أن عوامل نجاحه غير متوافرة الآن.


بيروت: يواصل 11 بلدًا عربيًا وغربيًا من مجموعة quot;اصدقاء سورياquot; اليوم الثلاثاء في لندن بذل جهودهم لتخطي العقبات امام تنظيم مؤتمر للسلام في جنيف بشأن سوريا، يقاطعه جزء من المعارضة، ويعتبر الرئيس السوري بشار الاسد أن ظروف نجاحه غير متوافرة.

ويأتي هذا اللقاء الذي يستمر يومًا واحدًا، في قصر لانكستر القريب من قصر باكنغهام، استكمالًا للقاءات في باريس عقدت امس. ويجتمع في هذا اللقاء وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وتركيا والسعودية والامارات وقطر ومصر والاردن. وتتمثل المعارضة السورية برئيس الائتلاف الوطني السوري احمد الجربا.

لحل الخلافات

وقبيل افتتاح اعمال المؤتمر، ذكّر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالتحدي المباشر للاجتماع. فمع أن الائتلاف الوطني السوري ابلغ عزمه المشاركة في مؤتمر جنيف-2، فإن المجلس الوطني السوري الذي يعتبر ابرز مكونات الائتلاف المعارض اشار إلى معارضته للمؤتمر.

وستحاول المعارضة السورية مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) حل خلافاتها أملًا في تنظيم مؤتمر جنيف-2 خلال الشهر نفسه. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هيغ قوله: quot;اننا نلتقي لتشجيعهم على تبني موقف موحد، وتشجيعهم على المضي قدمًا بمحادثات السلام في جنيف لتفادي حمام الدم والتحاورquot;.

اما المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فأكد أن الهدف من اجتماع لندن الثلاثاء هو التحدث بشكل اكثر تفصيلًا بشأن معايير عملية انتقالية حقيقية في سوريا، التي لا يمكن فيها لبشار الاسد لعب أي دور. ومن شأن مؤتمر جنيف-2 الذي سوّق له الاميركيون والروس الدفع في اتجاه التوصل إلى صيغة جديدة للعملية الانتقالية الديمقراطية في سوريا التي تشهد حربًا اهلية دامية.

لا يرى مانعًا

ويؤكد رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا أن أي عملية انتقالية تتطلب اولًا وقف المعارك في حين تطالب المعارضة السورية مجتمعة بإدراج بند تنحي الرئيس بشار الاسد على جدول الاعمال.

ومساء أمس الاثنين، وجّه الرئيس السوري بشار الاسد ضربة قاسية إلى الجهود الدبلوماسية الغربية والعربية لعقد مؤتمر جنيف-2، معلنًا أن شروط نجاح هذا المؤتمر غير متوافرة راهنًا، ومؤكدًا من جهة اخرى أنه لا يرى أي مانع على الصعيد الشخصي للترشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع تلفزيون الميادين الذي يتخذ من بيروت مقرًا له، ردًا على سؤال عما اذا كان مؤتمر جنيف-2 سينعقد: quot;لا يوجد موعد ولا يوجد عوامل تساعد على انعقاده الآن اذا اردنا له أن ينجحquot;.

وجدد الأسد بوضوح موقفه من الترشح إلى الانتخابات المقبلة، قاطعا الطريق امام كل الدعوات الموجهة اليه للتنحي. وقال إن هذا الموضوع يستند إلى نقطتين: الأولى هي الرغبة الشخصية، والثانية هي الرغبة الشعبية، quot;بالنسبة للنقطة الأولى والمتعلقة بي شخصيًا لا أرى أي مانع من الترشح للانتخابات المقبلةquot;.

وقبل ايام من وصوله إلى دمشق في اطار جولة اقليمية يقوم بها تحضيرًا لمؤتمر السلام، طلب الأسد من الأخضر الابراهيمي عدم الخروج عن اطار المهام الموكلة اليه، داعيا اياه إلى التزام الحياد.

وكانت للابراهيمي الاثنين محطة في بغداد على أن يزور هذا الاسبوع سوريا وإيران وتركيا وقطر قبل أن ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والاميركي. وكان الابراهيمي اعلن الاحد من القاهرة أن مؤتمر جنيف-2 الهادف إلى وضع حد لنزاع مستمر منذ اكثر من ثلاثين شهرا لا يمكن أن ينعقد من دون معارضة مقنعة، في اشارة إلى الانقسامات داخل صفوف المعارضة السورية.

وتأتي التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 بعد صدور قرار عن مجلس الامن الدولي بتفكيك الترسانة الكيميائية للنظام السوري، الامر الذي وافق عليه النظام ويتعاون في تنفيذه بحسب منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المشرفة على العملية. وقد عزز هذا التطور الذي تم برعاية روسية اميركية موقع النظام، الذي عاد ولو من باب تفكيك اسلحته المدمرة مفاوضًا اساسيًا للمجتمع الدولي.

وفي هذا الاطار، وصلت منسقة البعثة المشتركة بين منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة الهولندية سيغريد كاغ مساء الاثنين إلى دمشق.