أرسل رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا رسالة إلى الجامعة العربية لتوضيح موقف المعارضة وثوابتها قبل مؤتمر جنيف 2، ولكسب التأييد العربي للائتلاف.


لندن: كشفت مصادر سياسية رفيعة لـquot;إيلافquot; أن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا أرسل رسالة إلى الجامعة العربية حول مؤتمر جنيف 2، ما قبل اجتماع الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، مساء الأحد المقبل في القاهرة.

وأكدت المصادر quot;أن الرسالة توضح موقف الائتلاف وثوابته ما قبل جنيف 2 ، وكيف يرى البيئة المناسبة التي يمكن أن تساعد على نجاحه؟quot;. وأشارت المصادر إلى أن الرسالة أشارت إلى ضرورة التأييد العربي للائتلاف في مواقفه، وهو ما أشار اليه الجربا في أكثر من خطاب وطالب به عبر أكثر من لقاء.

ولفتت المصادر إلى اجتماعات الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري المعارض على مدى ثلاثة أيام في اسطنبول، والتي ناقشت من خلالها الخط السياسي للائتلاف لتطرح على هيئته العامة اوراقًا لمناقشتها، ولفتت إلى دعم الهيئة اللامحدود لمواقف الجربا وخطابه في مؤتمر لندن 11، والبيان الختامي الذي توافق عليه أصدقاء سوريا.

ورأت المصادر أن جولة الجربا العربية التي قادته إلى عدد من الدول العربية والخليجية، من بينها السعودية والامارات والاردن، كانت ناجحة بامتياز لحشد التأييد العربي ولتوحيد المواقف من جنيف 2، ولدعم الائتلاف والثورة والحصول على غطاء عربي باتجاه الضمانات الدولية ضمن ثوابت الائتلاف وما قبل اجتماعات هيئته العامة.

توفير شروط

وكان اجتماع لمجموعة دول quot;أصدقاء سورياquot; عقد في لندن، وخرج في بيانه الختامي أن دول المجموعة اتفقت على quot;إقامة جهاز حكم انتقالي يتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة، بما فيها البنية العسكرية والأمنية، دون دور للرئيس الأسد وأعوانه الملطخة أيديهم بالدماءquot;.

من جانبه، قال رئيس الحكومة الفرنسية جان مارك إيرولت إن بلاده تأمل في إنجاح المؤتمر، وأن يؤدي ذلك إلى quot;تشكيل حكومة انتقالية بكامل الصلاحياتquot;.

وأضاف إيرولت، الذي بدأ اليوم زيارة لروسيا، أن إنجاح مؤتمر جنيف 2 quot;يتطلب توفير الشروط كي يشارك الائتلاف الوطني السوري المعارض في المؤتمر، وأن يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية، بما في ذلك صلاحيات الرئاسةquot;.

طرح بديل للأسد

إلى ذلك أكد السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد أن مؤتمر جنيف 2 يجب أن quot;يؤدي إلى هيئة انتقالية بالاتفاق بين النظام السوري والمعارضةquot;، داعيًا المعارضة السورية إلى quot;طرح بديل معقول عن الرئيس بشار الأسدquot;، مشيرًا إلى أن بلاده quot;تعمل مع روسيا والأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي للأزمةquot;.

وقال فورد، خلال جلسة استماع مخصصة للمسألة السورية في الكونغرس الأميركي، أن 11 دولة اجتمعت في لندن اتفقت على ضرورة تنفيذ بيان quot;جنيف 1quot;، واتفقت هذه الدول مع روسيا والولايات المتحدة على أن مؤتمر جنيف يجب أن يؤدي إلى هيئة انتقالية باتفاق بين النظام السوري والمعارضةquot;.

ولفت إلى quot;اتفاق الأميركيين مع كل الدول المذكورة حول حق المعارضة في الاعتراض على التفاصيل، وبما أنه من غير المعقول، أن تقبل أي من الجماعات المقاتلة بالأسد، وبالتالي فعلى المعارضة أن تطرح على الطاولة بديلاً معقولًاquot;.

وأضاف فورد أن quot;كل من يدعمون النظام ربما لا يريدون الرئيس الأسد، لكن ربما يريدون بديلاً معقولاً تطرحه المعارضة، لكن البديل المعقول صعب، بسبب المنافسة الشديدة بين المتطرفين والمعتدلينquot;.

ودعا quot;الى دعم المعارضة السورية لتكون قادرة على الضغط على النظامquot;، مشدداً على أهمية quot;تقديم تطمينات لروسيا حول البديل عن الأسدquot;. وأشار إلى quot;أن المعارضة والنظام غير قادرين في المستقبل المنظور على تحقيق أية نتائج ، ولذلك تعمل الولايات المتحدة مع روسيا والأمم المتحدة لتحقيق حل سياسي للأزمةquot;.

فيما هدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من احتمال فشل quot;جنيف2quot;، حيث قال إن قلب نظام الرئيس بشار الأسد بالقوة سيشكل quot;تهديداً هائلاًquot; للمنطقة، لافتًا إلى وجود اعتراضات على مؤتمر جنيف من أطراف سورية وعدد من الدول.