ارخى الوضع الامني بعد حادثة عرسال بثقله على الحياة السياسية في لبنان، حتى ذهب البعض الى الحديث عن امكانية عدم اجراء أي انتخابات نيابية في ظل جو أمني محموم في البلد.


بيروت: يقول النائب طوني ابو خاطر ( القوات اللبنانية ) لـquot;إيلافquot; إن الانتخابات بشكل عام يجب أن تجري بجو هادىء، واليوم بعض المشاكل الامنية المتنقلة بين المناطق تنعكس سلبًا على اجراء الانتخابات، quot;رغم وثوقنا أننا سنتجاوز هذه الازمات وستقوم الدولة بعملها، من خلال اقرار قانون يرضى عنه الجميعquot;.

ويضيف ابو خاطر :quot; نأمل الا تتطور الاوضاع الامنية كي لا تؤجل الانتخابات النيابية، اما المستفيد من الوضع الامني الملتهب في لبنان برأي ابو خاطر فهم حاملو قضايا السلاح، وداعمو قضايا سوريا بشكل يؤثر على التوازن، واليوم الحكومة الحالية أتت بإيعاز سوري، رغم شعارها النأي بالنفس، نرى أنها تُستدرج للتورط مع الجانب السوري.

ويتابع ابو خاطر:quot; كمين عرسال الاخير مدان بكل المقاييس، ممنوع أن يُمس الجيش اللبناني وهو صمام الامان للوطن، وهي عملية نستنكرها كلنا، والجيش قام بعملية مداهمة لمطلوبين وحصل ما حصل، ونأسف أن نفقد شبابًا كالذين استشهدوا خصوصًا الرائد بيار بشعلاني، اعرفه شخصيًا، من خيرة شباب لبنان.

عن ارتدادات عرسال يقول ابو خاطر إنه مع كل حدث أمني تُسيّس الامور، ونثق بالجيش اللبناني ومعنوياته، ولسنا بحاجة الى يافطات ودواليب لحرقها لندعم الجيش، ومن يُظهر غيرته للجيش اليوم عليه أن يسلم اولاً سلاحه، ونعرف أن كل المشاكل اليوم سببها السلاح، وللدولة فقط حصرية السلاح.

ويرى ابو خاطر أن لبنان دائمًا على خط الزلازل، خلال التاريخ، معرض دائمًا لمؤامرات، لكن يجب أن يتحصّن بالوحدة الوطنية الكافية ليكسب مناعة من عدم الاهتزاز في كل المحاولات التي تصيبه.

الانتخابات مرتبطة بقانونها

ويتحدث النائب الوليد سكرية (كتلة الوفاء للمقاومة) ويستبعد في حديثه لـquot;إيلافquot; أن تتأجل الانتخابات النيابية بسبب الوضع الامني في لبنان، وبرأيه فإن لا طغيان للوضع الامني ويبقى موضوع الانتخابات هو الاهم، والموضوع الامني برأيه امتداد للوضع القائم حيث شاهدنا توترات سابقة، ابتداء من الشمال ومقتل الشيخ عبد الواحد في طرابلس، واحداث الشمال، وحادثة تلكلخ وما حصل في عرسال تسلسل احداث نتيجة تهريب وتداخل في الازمة السورية، وهناك اشخاص خارجون عن سلطة الدولة يتعاطون مع الازمة السورية وكأنهم جزء منها، مع حوادث مع القوى الامنية، وهذا واقع لبنان مع سياسة النأي بالنفس، وعدم حزم الدولة في تطبيق هذه السياسة فعليًا على الارض، من خلال تراخٍ للدولة في ضبط الشارع، ومواجهة هذه الحالة فمن المتوقع أن تحدث كل تلك التصادمات، ولكنها لا تهدد بتفجير امن البلد، لأن هناك قراراً دولياً بضبط الوضع.

اما هل سيأخذ البعض ذريعة من الوضع الامني لالغاء أو تأجيل الانتخابات النيابية؟ فيجيب سكرية:quot; التوافق على قانون الانتخاب هو من سيحدد اذا ما كانت الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، وليس الوضع الامني، واذا اقر قانون للانتخاب ترفضه كتل أو طوائف كبيرة، فذلك يشير الى احتمالات بالتأجيل، ومن ثم اللجوء الى اضرابات، ولكن الاشتباك اليوم سياسي حول قانون الانتخاب، وأي قانون يجب اعتماده.

ويرى سكرية أن المخلين بالامن هم المستفيدون من تطور الوضع الامني الملتهب في لبنان، ومن يريد التهريب يقوم بذلك مع عدم رقابة على الحدود اللبنانية السورية، ويؤكد أن حادث عرسال كغيره رغم بشاعته والاصطدام مع الجيش، ولكن حادثة تلكلخ ايضًا بشعة، وعمليات التهريب وغيرها، وعرسال وما جرى فيها أمر مقزز وعلى الجيش ضبط الامر واحالة المجرمين الى القضاء.