تظاهر أنصار الرئيس الإسلامي المخلوع محمد مرسي الاثنين في مصر، في استعراض جديد للقوة مع انتشار أنباء عن استعداد قوات الامن للتدخل لفض اعتصاماتهم، وفي الوقت الذي قرر فيه القضاء تمديد حبس مرسي 15 يومًا أخرى.
القاهرة: قرر القضاء المصري الاثنين تجديد حبس الرئيس المعزول محمد مرسي 15 يومًا على ذمة التحقيق بتهمة quot;التخابر مع حركة المقاومة الاسلامية حماس للقيام بأعمال عدائيةquot; مطلع عام 2011.
وكان مرسي الذي يحتجزه الجيش في مكان سري منذ إقالته في 3 تموز/يوليو الماضي قد اودع رسميًا الحبس على ذمة التحقيق في 26 تموز/يوليو في عدة تهم منها quot;السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية واقتحام السجون المصرية وهروبه شخصيًا من السجنquot;.
كما تشمل هذه العمليات التي نسبت الى حماس خلال ثورة 25 يناير التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011 quot;الهجوم على المنشآت الشرطية، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية، وتخريب مبانيها، وإشعال النيران عمداً في سجن وادي النطرون، وتمكين السجناء من الهرب، وهروبه شخصيًا من السجن، وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمداً مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنودquot;.
وكانت محكمة مصرية اكدت في 23 حزيران/يونيو الماضي أن حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، وحزب الله الشيعي اللبناني شاركافي عملية اقتحام سجن وادي النطرون، شمال غرب القاهرة، الذي هرب منه الاف السجناء ومن بينهم اعضاء في حماس وحزب الله.
وتوجد قيادات أخرى لجماعة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها مرسي، في الحبس على ذمة التحقيق أو مطلوب القبض عليها. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة عدد كبير من قادة الجماعة بينهم مرشدها محمد بديع اعتبارًا من 25 اب/اغسطس الحالي بتهمة quot;التحريض على القتلquot;، أي قتل المتظاهرين المعارضين للرئيس المعزول.
خوف دولي
وتخشى الاسرة الدولية، التي حاولت مؤخراً القيام بوساطات عدة من دون جدوى، حمام دم جديداً بعد أن اوقعت الصدامات بين انصار مرسي وبين معارضيه أو قوات الامن اكثر من 250 قتيلاً منذ نهاية حزيران/يونيو الماضي.
تظاهرات مؤيدة لمرسي
وفي تحدٍّ لتهديد الحكومة الجديدة، تظاهر المئات من انصار الرئيس المخلوع في وسط القاهرة رافعين اعلام مصر وصور مرسي الذي يطالبون بعودته الى السلطة. وكانت الشرطة اعلنت مساء الاحد بعد انتهاء اجازة عيد الفطر عن عملية وشيكة لفض الاعتصام quot;تدريجيًاquot; يمكن أن تمتد على quot;يومين أو ثلاثةquot;.
وقال مسؤول كبير في الشرطة وضابط في وزارة الداخلية رفضا كشف هويتيهما الاحد إن قوات الامن ستقوم في البداية بـquot;تطويقquot; منطقتي رابعة العدوية والنهضة حتى quot;تفسح في المجال لمن يرغب في المغادرة ومنع دخول احدquot;.
وقال الضابط الملحق في وزارة الداخلية: quot;ستكون هناك مجموعة من التحركات التدريجية التي سنعلنها تباعًاquot;. واضاف المسؤول الكبير في قوات الامن: quot;عندما تبدأ عملية التطويق ستحاصر الشرطة في البداية المتظاهرين وتوجه اليهم تحذيرات لمغادرة الميدانين ولن يسمح لأحد بالانضمام الى التجمعquot;.
واوضح أن quot;هذا الامر سيستمر يومين أو ثلاثة ايام قبل أن تتحرك قوات الامن لتفريق المتظاهرينquot; لكنهما لم يحددا موعدًا لبدء العملية. ويبدو أن السلطات تريد اقناع بعض المتظاهرين المتحصنين في منطقة رابعة العدوية مع نساء واطفال بإخلاء المكان سلمياً قبل أن تهاجم الاكثر تشدداً.
وتجد الحكومة نفسها بين شقي الرحى حيث تواجه ضغطًا شعبيًا يطالب بسرعة تفريق المعتصمين وايضاً دعوات دولية الى ضبط النفس، كما قال اتش.ايه هيلير الباحث في معهد بروكينغز انستيتيوت لفرانس برس. واعتبر هيلير أن السلطات ستقوم بـquot;تدخل ناعمquot; لأنها تخشى التعرض quot;لإدانة دوليةquot;.
وفي منطقة رابعة العدوية التي اصبحت أشبه بحصن للمتظاهرين المعتصمين، تجمع عشرات الرجال الذين يرتدون خوذات والمسلحين بالعصي بعد صلاة الفجر امام حواجز الحجارة واكياس الرمل التي تسد المداخل الرئيسة لهذه المنطقة التي اصبحت قرية خيام صغيرة حول مسجد.
لن ندير ظهرنا للعدو!
وعلى منصة كبيرة مزودة بمكبرات للصوت، يتعاقب قادتهم على الكلام بلا توقف للمطالبة بـquot;عودة الشرعيةquot; المتمثلة بالنسبة لهم في مرسي وانهاء quot;الانقلابquot;. وقال احد هؤلاء المحتجين لفرانس برس إن quot;الاسلام يعلمنا أن لا شيء أسوأ من أن ندير ظهرناquot; للعدو. واكد آخر أن quot;الثمن الذي سيدفع سيكون باهظًا لكن النصر ينتظرنا في آخر الطريقquot;.
ويؤكد هؤلاء المعتصمون في منطقتي رابعة العدوية والنهضة أن جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي فازت في الانتخابات التشريعية بعد تنحي الرئيس حسني مبارك.
وليل الاحد الاثنين وردًا على التهديدات الحكومية بفض الاعتصامات، اكد القيادي في جماعة الاخوان فريد اسماعيل أن quot;الشعب المصري مستمر في ثورتهquot; الى أن يعود الرئيس المنتخب ديمقراطيًا الى منصبه.

















التعليقات