قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خذلناك وغدرنا بك... نحن شعب تاريخنا عبارة عن مذابح وحرائق وخراب... قتلناك وقتلنا حلمنا وطموحنا في الوصول الى الشمس والقمر والنجوم واقتناص فرصة ان نعيش كبشر حقيقيين بفضل وجودك!

ايها النبيل الذي قطع البراري والبحار من اجل ان يكتب تاريخ حرية العراق لأول مرة، وكنت تعتقد وفق حسابات المنطق والبديهيات والعقل ان شعباً تعرض للقمع والجوع والقتل... سيرقص فرحاً وشكراً لله الذي أرسلك له ملاكاً للتحرير، وسينثر الزهور ويصدح بالغناء..غناء فرحة تحطم قيود العبودية والذل والمهانة!

ولم يدر بخلد أكثر كتاب الخيال السوريالي العبثي ان الشعب العراقي سيتمرد على محرره ويعود راكضاً بشوق كبير نحو عبودية جديدة من نوع اخر.. عبودية رجل الدين وشيخ العشيرة وزعيم العصابة... لم يكن يخطر على البال ان هذا الشعب سيسير ضد المنطق والعقل والبديهيات... بسرعة جنونية صوب الهاوية والخراب الشامل!

نعتذر منك، ونحزن على أنفسنا البائسة التعيسة. فاذا كنا شعبا يذبح نفسه ويقتل بعضنا البعض ويقطع رأسه.. ماذا تنتظر منا غير نكران الجميل والغدر بك وطعنك بالظهر لصالح المخابرات الايرانية والسورية والقاعدة وبقايا البعث... ماذا تنتظر من شعب يسرق ثرواته ومتاحفه ويسطو حتى على أدوية المستشفيات ويبيعها؟!

بل نحن شعب اخترع أغرب سرقة وابتزاز في العالم ألا وهي بيع جثث القتلى الجاثمة في ثلاجات المستشفيات!

مؤسف انك إحترقت بنار صيف العراق اللاهب من اجل هكذا شعب ناكر للجميل، ومؤلم انك تركت أجمل بلد على وجه الارض وجئت الى العراق بلد الفوضى والتخلف والهمجية والسرقات والقتل اليومي... أي بقعة تعيسة حذفت بك الأقدار صوبها.

عزيزي الجندي الأمريكي الباسل : لاتستغرب من تدميرنا لأنفسنا، فنحن شعب يعشق التخريب، ولعل أفضل عقوبة لنا هي خسارة صداقة أمريكا وفقدان أفضل فرصة في عمر العراق للتطور والبناء.

تنوية: هذه المقالة نشرت في إيلاف بتاريخ 8- 4- 2008 وترجمها شخص لأاعرفه الى اللغة الانكليزية ونشرها بإسمي Khudayr Taher وتناقلتها بعض المواقع والمنتديات الأميركية. وبمناسبة الإنسحاب الأميركي أعيد نشرها.

[email protected]