الجريمة المشتركة لنظامي طهران و دمشق في إحتجاز و تسفير و إعتقال المواطنة العربية الأهوازية السيدة معصومة الكعبي و أطفالها الخمسة بينما كانت في طريقها للسفر طلبا للحماية و الأمان في مملكة الدانمارك و هربا من إضطهاد وظلم نظام الطغمة الفاشية الصفوية المعممة في طهران و التي كانت جريمة قرصنة إشتركت فيها أجهزة الإستخبارات السيئة الصيت و السمعة لنظامي دمشق وطهران العاجزتان عن ملاحقة الموساد و المستقوية على الضعفاء و المقهورين و المحرومين، تلك الجريمة البشعة ما زالت في حالة تفاعل مستمر، فقد أرتعب النظام الإيراني هذه المرة ليس من رجال الأهواز الذين كانوا يقضون مضاجع النظام الصفوي المتفرعن و الذين تفنن ذلك النظام في التنكيل بهم و قمعهم و إرهابهم عن طريق الإعدامات العلنية المستمرة و حملات الإعتقال التعسفية المستمرة و التي لم تستطع في النهاية إطفاء جذوة النضال و قمع النزعة التحررية و الإصرار على حق تقرير المصير بعيدا عن أية وصاية أو إرهاب أو إحتلال و بهدف تصحيح منطق الجغرافيا و التاريخ، ففي جريمة جديدة تضاف لسلسلة الجرائم الحكومية الإيرانية ضد الشعب العربي الأهوازي قامت السلطات الإيرانية بإعتقال المواطنة العربية الأهوازية السيدة جميلة جبر ( 44 ) عام من أهل مدينة السوس الأهوازية يوم 19 / أكتوبر بعد مداهمة بوليسية متوحشة لمنزلها و حيث تم إعتقالها و إقتيادها لمكان مجهول، و سبب الإعتقال الوحشي يتعلق أساسا بقيام المعتقلة جميلة جبر بمتابعة ملف زوجة أخيها السيد حبيب جبر اللاجيء السياسي في الدانمارك وهي السيدة معصومة الكعبي و أطفالها الخمسة الذين يتعرضون جميعا لتعذيب وحشي و غير إنساني في السجون الإيرانية ( الإسلامية )!!

و كما ترون فإن الصلافة قد وصلت بحكام طهران إلى حد التخلي العلني و المفضوح عن أبسط القيم و المباديء الإسلامية و التي بها يحاولون إخفاء هويتهم العنصرية و نواياهم الصفوية الطائفية، فإضافة لحملات القهر و القتل و الإعدام المستمرة الموجهة ضد الشعب الأهوازي الحر فقد وسع النظام الإيراني من مساحات قمعه و إرهابة ليشمل النسوة و حرائر الأهواز الذين رفعن راية الحرية جنبا إلى جنب مع رجال الأهواز الحرة لإفهام النظام الإيراني العدواني و المتغطرس إن راية الحرية و التحرير لن تنتكس مهما بالغ النظام الإيراني في شعوذته العقائدية و في خداعه الآيديولوجي و في رسائله التطمينية المخادعة لدول المنطقة، و النظام الإيراني اليوم وهو يوسع مساحات تورطه و تآمره في العراق و دول الخليج العربي و الشرق الأوسط لن يتخلى أبدا عن سياسة قمع الشعب العربي الأهوازي الذي يعاني بصمت قاتل و يئن من التجاهل التام لشعوب و حكومات المنطقة لقضيته العادلة و يمارس النضال في أصعب الظروف، و على النظام الإيراني المتغطرس تقع اليوم مسؤولية التخلي التام عن سياسة القمع ضد الحرائر الأهوازيات و ضد الشعب العربي الحر هناك، كما أن على المجتمع الدولي و الضمير العالمي التحرك بجدية لحماية الشعب الأهوازي و فك الحصار و الخناق الإرهابي المفروض عليه، و عندما يلجأ النظام الإيراني لممارسة فحولته الإرهابية الفاشلة على النساء فهذا يعني أن السوس قد بدأ ينخر في مفاصل النظام الذي سيقع في النهاية في فخ مصائبه، و حرية الشعب الأهوازي معمدة بالدم و إجراءات النظام الإرهابية دليل مضاف على عنصريته القومية و إبتعاده الحقيقي عن الشعارات الدينية التي يتخفى تحت أستارها، فالأهوازيون في غالبيتهم العظمى هم شيعة و لكنهم ليسوا خانعين أبدا لمؤسسة الدجل الصفوية الإيرانية التي تتخذ من الدين و الطائفة ستارا لزعامة و أحلام إمبراطورية مريضة.. سيفشل القتلة و سينتصر الشعب العربي الأهوازي و سيرحل الطغاة إلى مصيرهم المعروف، و نسوة الأهواز كحال رجالهم سيكونون شوكة تدمي عيون القتلة و العنصريين و الدجالين..

ذلك حكم التاريخ و سنة الكون: و لن تجدوا لسنته تبديلا.. وسلام الله على أحرار الأهواز نسوة و رجالا و هم يخوضون سباق التحدي و الحرية التاريخي.. و لا عزاء للقتلة و البرامكة الجدد..

داود البصري

[email protected]