جَلَسَ البَحْرُ قُرْبي
يُسَامِرُني
ولَيْسَ فِي يَدِيهِ
مَوَانِئاً لِسَّفِيَنتي
لأسْقِيهِ عَطشي.

قَافِلتَي هِجْرَةٌ
مَتاعُها وَطَنٌ
أتْعَبَني..

جَلَسَ البَحْرُ قُرْبِي
مِثْلَ مَنْ أثْقَلَهُ النُعَاسُ
يُضَمِدُ كَدْمَاتِهِ الزَّرْقَاء - نُسَمِّيهَا المَوجَات -
هِيَ أصَابِعُهُ المُتْعَبَةُ
تَنَامُ عَلَى لَمْسِهَا نَوارِسُ المَنَاقيرُ المَعْقوفَة
تَتْرُكُ ظِلِّها
وتَرْحَلُ ..

جَلَسَ البَحْرُ قُرْبِي
ولَمْ تَأتِ
أيٌّ مِنْ بَنَاتِهِ الحُوريّات
لتَقْدِيمِ قَهْوَةِ المَسَاء
أو السَّلام
لَمْ يُحْضِّرْنَّ أيَّ شئٍ مِنْ الحَلْوَى
أو دُّرَّةً وَهّاجَة
تُبْهِرُني ..
وتُشْغِلُ المَارَّةَ بدَهْشَةٍ
وهُم في تَمْتَمَةِ العَجَبِ..

جَلَسَ البَحْرُ قُرْبِي
ظِلَّ سَرَابٍ
يَعْصِرُ الأفُقَ سَاهِياً
وهُوَ يُذَكّرُني بحِكايَاتٍ خَاصَّة،
ظَنَنْتُها..
غَرِقَتْ فِي نِسْيانِ مَاءٍ بارد..!

- السويد