قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مراكش : جرت العادة، على مدى دورات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش الذي انطلق في 2001، "مبادرة شجاعة ومتبصرة شكلت حدثا في تاريخ السينما المغربية"، كان من أبرز أهدافها "تطوير الصناعة السينمائية بالمغرب" و"الترويج لصورة المغرب عبر العالم"، أن ترتبط كل دورة بشخصية سينمائية أو أكثر.

نذكر، في هذا الصدد، الممثل المصري عمر الشريف في 2001، والمخرج الأميركي فرنسيس فورد كابولا في 2002، والممثل الهندي أميتاب باتشان والممثل الفرنسي ألان دولون والمخرج الأميركي أوليفر ستون في 2003، والممثل الأسكتنلدي شين كونري في 2004، والمخرج الأميركي مارتن سكورسيزي في 2005، والممثلة الأميركية سوزان ساراندون في 2006، والممثل الأميركي ليونيل دي كابريو في 2007، والممثلة الأميركية سيغورني ويفر في 2008، والممثل الهندي شاه روخان في 2011، والممثلة الفرنسية جولييت بينوش والممثلة الأميركية شارون ستون في 2013، والممثل الأميركي عادل إمام في 2014، والممثل الأميركي بيل موراي في 2015، والممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني ومواطنتها كاترين دونوف في 2016، والممثل الأميركي روبير دي نيرو في 2018.

هذه السنة، يبدو أن الدورة الـ18 لن تخرج عن القاعدة. وهو أمر تأكد منذ اليوم الأول، حين تفاعلت الممثلة والمنتجة الأسكوتلندية تيلدا سوينتون، ورئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لهذه الدورة، بتلقائية جميلة مع الجمهور الذي وقف يتابع مشهد نجوم المهرجان وهم يمرون أمامه على السجادة الحمراء، في طريقهم إلى "قاعة الوزراء"، بقصر المؤتمرات الذي يحتضن أغلب فقرات التظاهرة.

صور للذكرى، توقيع أوتوغرافات وحديث ببضع كلمات بالدارجة المغربية للرد على تحية الجمهور المغربي، بشكل يؤكد نجومية بمعنى الكلمة لفنانة من طينة عالمية وقعت على نجاح كبير في أوساط الجماهير والنقاد عن أدوارها في العديد من الأفلام، منها على سبيل المثال: "محطم الثلج"(2013)، و"حطام القطار"(2015)، و"أوكجا"(2017) و"يُحرق بعد القراءة"(2008)، و"دكتور غريب"(2016)، و"أموري"(2009)، و"سوسبيريا" (2018).
وبدأت سوينتون مسيرتها الفنية من خلال أدوراها في أعمال الراحل ديريك جارمان، حيث لعبت في ثمانية من أفلامه، منها "كارفاجيو"(1985)، و"آخر إنجلترا"(1987)، و"قداس الحرب"(1989)، و"الحديقة"(1990)، و"إدوارد الثاني"(1991) الذي نالت عنه جائزة أفضل ممثلة في مهرجان "البندقية"، و"فيتغشتاين"(1993). كما حظيت بمزيد من الاعتراف الدولي من خلال دورها في "أورلاندو"(1992) لمخرجه سالي بوتر، وفازت بجائزتي "بافتا" و"أوسكار" لأفضل ممثلة في دور ثاني عن فيلم "مايكل كلايتون" (2007) لتوني جيلروي.

في مراكش، وسواء في كلمتها خلال تقديم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية أو بمناسبة المؤتمر الصحفي لهذه اللجنة، والتي تم خلالها تقديم الخطوط العريضة لبرنامج العمل وطريقة الاشتغال، أو خلال حضورها عرض فيلم "محطم الثلج" لمخرجه الكوري الجنوبي بونك جون هو، والذي تؤدي فيه دور البطولة، أو تقديمها نجمة التكريم في أمسية الاحتفاء بالسينما الأسترالية، أكدت سوينتون قيمتها، حضورها، هيبتها والهالة التي صارت لها كسينمائية.


وبقدر التميز والشهرة، وقف الجميع، مرة أخرى، على ما يؤكد مضمون البيت الشعري أن "ملأى السنابل تنحنيبتواضع"، وهو معطى أكده المخرج المغربي علي الصافي، عضو لجنة تحكيم مسابقة دورة هذه السنة، الذي لم يخف الرهبة التي أحس بها وهو يرى اسمه بين كبار السينما العالمية للفصل بين الأفلام المتنافسة، ضمن لجنة تترأسها النجمة الاسكتلندية، قبل أن يعيده اللقاء بهم إلى أرض السينما على حقيقتها ونُبلها.

في مراكش، حيث أخذت سوينتون الكلمة، تحدثت عن الأدوار المعقدة التي أدتها في أفلامها، مشيرة إلى أن "المخاطرة أمر مألوف" لديها، وأنها تتبع حدسها ومخيلتها، من دون أن تتخذ قراراتها لوحدها.

وعن رئاستها للجنة تحكيم مسابقة مهرجان مراكش وطريقة تقييم الأفلام المشاركة، قالت: "الاختيار مشترك للفصل بين الأفلام المتنافسة. قد لا يكون لنا نفس الرأي. لكن، نحن هنا لأننا عشاق سينما. وحين نكون بصدد مشاهدة فيلم، نكون في مكاننا المفضل".

وجوابا على سؤال تناول لون لباسها الوردي في الافتتاح، وإن كان يحمل رسالة تتعلق بأوضاع المرأة، ردت سوينتون: "أنا لا أرى نفسي أستعمل فقط اللون الوردي في لباسي، حتى أعبر عن هويتي كامرأة".