تبرّأ القيادي السلفي الأردني محمد الشلبي من مسيرة الجمعة المؤيدة لتنظيم (داعش) التي نظمها عدد من أنصار التيار السلفي الجهادي في مدينة معان.


نصر المجالي: أوضح محمد الشلبي الملقب (أبو سياف) والمعروف عنه تشجيعه لإرسال "جهاديين" إلى سوريا، أن تلك المسيرة والمنظمين لها لا يمثلون توجهات التيار السلفي في معان.

وأكد ان شباب المساجد في معان كانوا أصدروا بيانا ليلة الجمعة يتبرأون فيه من تلك المسيرة التي ستضر بالوطن وبمدينة معان.

واضاف ابو سياف ان غالبية المشاركين في المسيرة من صغار السن المغرر بهم ولغايات سياسية لا تتسع لها مدينة صغيرة مثل معان، لافتا الى أن بعض الاشخاص المنظمين لهذه المسيرة ذوو توجهات مشبوهة وغير حريصين على مصلحة الوطن والامة.

ولوحظ غياب أبو سياف ومؤيدي جبهة النصرة في بلاد الشام عن المسيرة.

تحدّ علني

وكانت المسيرة التي اعتبرت أول تحد علني للأمن القومي في الأردن، انطلقت من أمام مسجد معان الكبير، وصولا الى ميدان بهجت التلهوني، تأييدا لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وكان العاهل الهاشمي الملك عبدالله الثاني حذر من العبث بالأمن الأردني وقال خلال ترؤسه اجتماعا يوم الأربعاء لمجلس الوزراء: " لن نتهاون مع كل من يحاول أن يعبث بأمن الأردن من الخارج أو من الداخل".

وأضاف: "أطمئن الجميع أن الأردن قوي ومتخذ كل الاحتياطات، ومستعد للتعامل مع أي تطورات في المنطقة لحماية شعبه وحدوده وأراضيه".

وأضاف الملك عبدالله الثاني: "الحمد لله، نحن في الأردن في موقف قوي جدا، وهناك تعاون وتنسيق بين الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية الأردن وحماية حدودنا وأمننا الداخلي، ونحن نراقب ما يجري في الإقليم، ونحن بألف خير".

ورفع المشاركون في المسيرة رايات تنظيم (داعش) ولافتات تحمل "معان فلوجة الأردن تنصر الدولة الإسلامية" وسط هتافات تطالب بإزالة حدود "سايكس بيكو"، وتؤيد العمليات العسكرية لقوات "داعش" في العراق، وسيطرتها على بعض المدن والقرى العراقية.

وردد المشاركون هتافات "يا كرّار ويا كرّار بدنا تشيللنا الاسوار"، في إشارة إلى أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم (داعش) في العراق.

الثورة العراقية&
&
كما دعا المشاركون إلى فهم ما اسموها "الثورة العراقية" والتي قالوا إنها "حراك شعبي بامتياز لتحرير العراق من التبعية، مدينين التدخل الايراني والاجنبي في الشأن العراقي.

كما طالبوا الإعلام العربي بنقل الحقيقة في العراق وعدم تشويه الثورة، منتقدين ما اسموه "بمحاولات لتشويه صورة المقاتلين السنة".

وخلال المسيرة، ألقى منظر التيار السلفي في معان المهندس عصام ابو درويش كلمه في نهاية المسيرة، أكد فيها أن هدف المسيرة التنبيه لخطر ما أسماهم "الروافض"على جميع بلدان "أهل السنة والجماعة" .

واستخدم المشاركون مكبرات الصوت اثناء المسير بينما رفع العشرات علم دولة العراق والشام وسط المسيرة وسط صيحات التكبير والتهليل بالانتصارات التي حققتها داعش في الموصل ومناطق اخرى في العراق.

ويشار في الختام، الى ان التيار السلفي الجهادي في مدينة معان الأردنية الجنوبية، منقسم الى ثلاثة تيارات أصبحت واضحة الملامح منها تيار انصار "جبهة النصرة في سوريا" وتيار انصار "داعش" وتيار وسطي معتدل يأخذ موقف الحياد تجاه ما يجري في العراق وسوريا.