قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يقاتل نحو ثلاثة آلاف مصري في صفوف مسلحي القاعدة في سوريا والعراق، وثمة خوف من تسلل بعضهم إلى مصر لتخريب الوضع فيها.


القاهرة: أثار تقدم المسلحين في العراق، وتعاطف السنة معهم وانضمام بعضهم إليهم في ما اطلقوا عليه اسم الثورة ضد حكومة نوري المالكي"، الكثير من القلق في مصر، مع وجود روابط قوية بين التنظيمات الجهادية المسلحة في شبه جزيرة سيناء، والتنظيمات المسلحة في سوريا والعراق.
إثارة القلاقل
وما زاد من قلق الأوساط السياسية المصرية، هو سفر آلاف من المصريين إلى سوريا، وانضمامهم إلى الجماعات المعارضة لنظام بشار الأسد.
ويخشى النظام في مصر من عودة هؤلاء لإثارة القلاقل، في ظل إصرار غالبية التيار الإسلامي على التمسك بمحمد مرسي رئيسًا شرعيًا، وعدم الإعتراف بعزله في 3 تموز (يوليو) 2013.
وكشف مصدر أمني لـ"إيلاف" أن عددًا من المصريين ممن سافروا إلى سوريا في عهد مرسي أنضموا إلى التنظيمات المسلحة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تقدر أعداد هؤلاء بنحو ثلاثة آلاف شخص. وأضاف أن هؤلاء ينتمون إلى التيار الإسلامي عمومًا، ولاسيما جماعة الإخوان والجماعات الجهادية، ومنها الجماعة الإسلامية وأنصار الشيخ السلفي حازم أبو اسماعيل.
استقطاب الاخوان
ونبه المصدر الأمني إلى أن هؤلاء لم ينضموا إلى الجيش السوري الحر، الذي يضم المعارضة التي وصفها بـ"المعتدلة"، لكنهم أنضموا إلى التنظيمات الإسلامية المسلحة، التي تتوافق مع أيديولوجياتهم الإسلامية المتشددة، ومنها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة، وغيرهما من الكتائب.
وأفاد بأن الأجهزة الأمنية رصدت اشتراك أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وأنصار الشيخ حازم ابو اسماعيل والسلفيين الجهاديين في تنظيم داعش الذي يقاتل في العراق ضد الحكومة. وأضاف أن التسجيل المنتشر على مواقع الإنترنت، والذي يتوعد فيه تنظيم الدولة الاسلامية بالدخول إلى مصر، الهدف منه استقطاب شباب جماعة الإخوان والجهاديين من كارهي النظام الحالي، "والخطة نجحت بالفعل، وجذبت بعض هؤلاء الشباب، والأجهزة الأمنية المصرية ألقت القبض على 19 شخصا من تنظيم الدولة الاسلامية حاولوا التسلل إلى سيناء".
صنع في أميركا
وذكر المصدر أن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام صناعة أميركية لزعزعة الإستقرار في الدول العربية، بدأتها بسوريا ثم العراق، ولا يستبعد أن تكون مصر في المرحلة التالية.
إلا أن المصدر قلل من إمكانية دخول عناصر ارهابية من هذا التنظيم أو من غيره إلى مصر، "فالجيش يقظ دائمًا، بالإضافة إلى استخدام أفضل العناصر المدربة والتكنولوجيا الحديثة ومنها الاستعانة بقمر صناعي روسي لرصد أي تحرك لقوات أو جماعات إرهابية في سيناء او على الحدود مع ليبيا".
يخشون العودة
وقال الخبير الأمني اللواء محمود سعيد إن الأراضي المصرية لا تحتضن أية تنظيمات مسلحة تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية. وأضاف لـ"إيلاف": "هذا التنظيم يضم بعض المصريين المتشددين، ممن ذهبوا لقتال نظام الأسد في سوريا، ويخشون العودة، كي لا يتعرضوا للإعتقال، وتحولوا إلى إرهابيين متجولين، ومن الصعب حصر عددهم".
ولفت سعيد إلى أن الأجهزة الأمنية المصرية، ولاسيما قوات حرس الحدود، ألقت القبض على مجموعة من أعضاء التنظيم أثناء محاولتهم التسلل إلى مصر. ونبه إلى أن التنظيمات الجهادية في العالم العربي "صناعة مخابراتية أميركية وإسرائيلية، لتدمير الدول العربية وتفتيتها، حتى تستطيع إسرائيل تحقيق حلم الدولة الكبرى من النيل للفرات".
ووصف ما تقوم به التنظيمات الإسلامية المسلحة بأنه ضد الاسلام ولا ينتمي للدين بأي صلة وانما يخدم أعداء الإسلام، معتبرًا أن التناقضات وتغليب المصالح الشخصية والسياسية ساهمت في انتشار هذه الجماعات، بل ووجود حاضنة شعبية لها في بعض الأحيان، لاسيما في العراق، في ظل معاناة المحافظات السنية من التهميش، وغياب العدالة الإجتماعية، إنتقامًا من حكومة نوري المالكي الطائفية.
خطر الحدود الليبية
وقال الخبير الإستراتيجي اللواء جمال مظلوم لـ"إيلاف" إنه لا يستبعد وجود علاقة بين التنظيمات التي تعمل في سيناء ضد الجيش المصري، سواء أنصار بيت المقدس أو جند الإسلام والتنظيمات العاملة في العراق وسوريا. ولفت إلى أن الوضع في مصر تحت السيطرة، مشددًا على ضرورة دعم الجيش وقوات الأمن لمواجهة أي خطر ناتج من تلك التنظيمات.
ونبه إلى أن الخطر يكمن في الحدود الليبية مع مصر، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن تتسرب تلك التنظيمات إلى مصر عبر الحدود الليبية، واعتبر أن ليبيا تربة خصبة لتوريد الإرهابيين إلى مصر من مختلف التنظيمات التي ترتبط فكريًا بتنظيم القاعدة.
وقلل مظلوم من خطورة تنظيم الدولة الاسلامية علي مصر، "فالقوات المسلحه تراقب الحدود بكفاءة عالية، ولن يستطيع أحد التسلل إلي مصر، وسيندم إذا فكر في ذلك". ولا يرد مظلوم التقدم الذي يحرزه المسلحون في العراق إلى كفاءتها العسكرية، إنما إلى أنها مجرد واجهة تقف خلفها فلول صدام وقادته السابقون.
مصر هي التالية
قال الخبير العسكري اللواء محمد عمر إن داعش صناعة أميركية لزعزعة الإستقرار في عدد من الدول العربية. وأضاف لـ"إيلاف" أن المؤامرة بدأت بسوريا ثم العراق، ولا يستبعد أن تكون مصر في المرحلة التالية.
وأضاف أن عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ترتبط بجماعة أنصار بيت المقدس في مصر، وفكرهم هو فكر القاعدة. وقال: "إذا كان الإخوان وقفوا خلف انصار بيت المقدس لزعزعة الإستقرار في مصر فلا يستبعد اتصالها بالتنظيم للقيام بنفس الدور وتسهيل دخولها لمصر برعاية أميركية".
ودعا إلى ضرورة تتبع منفذي العمليات الإرهابية الأخيرة في مصر، ومعرفة صلاتهم بتنظيمات القاعدة، مشيرًا إلى وجود حلقات ربط بين تلك التنظيمات يجب الوصول إليها للتمكن من تفكيكها.