إيلاف - متابعة: قال الوزير في وزارة الداخلية المغربية الشرقي اضريس، الاثنين في الدار البيضاء، إن استراتيجية المغرب في مجال الأمن ومحاربة كافة الظواهر الإجرامية تقوم على اعتماد سياسة مستقرة ومبادئ راسخة، تنطلق من إيمانه بعدم تجزئة المنظومة الأمنية.

وقال اضريس، في كلمة له خلال افتتاح أشغال منتدى الأمن بإفريقيا (أفريكا سيكيريتي 2015)، الذي ينظمه مركز البحوث والدراسات الجيو- استراتيجية (أتلانتيس) على مدى يومين في موضوع "أمن الحدود، التدفقات المالية والهوية الرقمية"، إن الجهود التي بذلتها المملكة المغربية مكنت من "تحقيق نتائج مهمة نالت اعترافا دوليا، سواء تعلق الأمر بمحاربة ظاهرة الهجرة غير النظامية أو تهريب المخدرات وحبوب الهلوسة، أو بمنع تحرك وتمدد المنظمات الإرهابية العديدة التي تنشط بمنطقة شمال إفريقيا أو الساحل والصحراء".

وأبرز الوزير المغربي أن تنامي خطر الإرهاب والتهريب وتدفق المهاجرين غير الشرعيين والاتجار في الأسلحة وتبييض الأموال، وغيرها من الجرائم العابرة للدول والقارات يفرض رصد كافة الإمكانيات المادية والبشرية والتقنية لتعزيز قدرات الفاعلين في المجال الأمني، مشيرا إلى أن "الحدود أصبحت في السنوات الأخيرة تمثل تهديدا جديا لأمن الدول والقارات من طرف الجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة العابرة للحدود في ظل غياب تدابير حازمة لضبط أمن الحدود من طرف بعض الدول، أو بسبب قلة الإمكانيات المادية المتوفرة لدى بعضها، أو بفعل عدم الاستقرار السياسي لدى دول أخرى".

وبخصوص التدابير التي اتخذها المغرب من أجل تعزيز الأمن ومحاربة الجريمة بكافة تجلياتها، أوضح اضريس أنه تم اللجوء إلى تأمين المعلومات والمعطيات باعتماد وسائل تكنولوجية حديثة، وعصرنة تدبير سجلات الحالة المدنية، علاوة على تغطية المدن الكبرى بكاميرات للمراقبة، وتعميم استعمالها على المؤسسات العامة والخاصة.

وأشار الوزير المغربي إِلى الدور الذي بات يضطلع به القطاع الخاص في هذا المجال، لاسيما بعد اعتماد الإطار القانوني الخاص بشركات الحراسة ونقل الأموال منذ سنة 2007، وتشجيع الإدارات والفاعلين الاقتصاديين العامين والخاصين على التوفر على نظم أمنية خاصة بها تكمل النظم الأمنية الخاصة بالإدارة الترابية والأجهزة الأمنية.

وشدد اضريس في هذا الإطار على أن مجابهة كافة هذه التحديات الأمنية يفرض تعزيز الأمن المعلوماتي، واستغلال الحلول المتاحة في العالم الافتراضي، وضمان انخراط سكان الحدود، إضافة إلى الانخراط في تفكير جماعي للخروج بحلول تضمن في الآن نفسه حرية المبادرة وأقصى درجات المسؤولية.

وتتوزع أشغال المنتدى، الذي ينظم بشراكة مع المنتدى الدولي لتكنولوجيات الأمن (فيتس)، ويحضره خبراء في الأمن يمثلون عشرين بلدا إفريقيا وأوروبيا وأميركية ، وجامعيون وأصحاب القرار، على ثلاث جلسات محورية ستناقش "الأمن بنقط العبور (موانئ، مطارات، معابر حدودية)"، و"المنظومات الحديثة لتحديد الهوية ومراقبتها"، و"التدفقات المالية غير الشرعية"، علاوة على مناقشة المخاطر الأمنية والجغرافية التي تواجه القارة الإفريقية ضمن نظام العولمة.