نفت هيئة الإعلام المرئي والمسموع في السعودية الأنباء التي تحدثت عن قرب افتتاح دور سينما في السعودية، وقالت الهيئة إن الجهات والأسماء التي أعلنت ذلك لا تحمل صفة رسمية.
&
وكانت &لجنة السينما السعودية أعلنت عن توقيع اتفاق مبدئي مع رجال اعمال ومستثمرين لإنشاء أول صالة سينما بالسعودية بمدينة الرياض، وذلك "وفق الأنظمة والقوانين المتبعة والالتزام بالعادات والتقاليد الإسلامية والتمسك بالهوية الوطنية"، بحسب ما نقل الموقع الرسمي للتلفزيون السعودي الحكومي، قبل أن يحذفه موقع التلفزيون.&
&
وكذلك فعل &فهد التميمي ، رئيس لجنة السينما بجمعية المنتجين والموزعين السعوديين، الذي حذف تغريدات كشف خلالها عن توقيع اتفاق مبدئي مع مستثمر لإصدار تصريح إنشاء أول دور سينما بالسعودية، وذلك بمدينة الرياض، بعد دراسة البروتوكولات والتنظيمات الخاصة بهذا الشأن، والجلوس مع عدد من المستثمرين، واطلاعهم على حجم الاستثمار.
&
وأضاف التميمي، أن إنشاء دور السينما بالسعودية سيفتح آفاقاً جديدة من الحراك الثقافي والمجتمعي، وسيسهل عملية بناء المجتمع وتوعيته من خلال قنوات جديدة بالسعودية، يسهل من خلالها تصحيح بعض الممارسات الخاطئة، وتكريس الهوية الإسلامية والمواطنة الصالحة، فضلاً عن دعم إنتاج الأفلام ورعاية الشباب الموهوبين في هذا المجال ورعايتهم.
&
وتعتبر قضية إنشاء دور للسينما في السعودية، قضية مثار جدل منذ سنوات ، لاسيما بعدما ظهرت مطالبات من اعلاميين ومثقفين ورجال اعمال بإدخال هذا النشاط الى السعودية وفق ضوابط متفق عليها، إلا أن بعض الجهات الحكومية وشريحة من المواطنين ترفض الفكرة بدعوى أنها غير مناسبة للمجتمع السعودي الذي يتميز بوضعية خاصة عن باقي المجتمعات العربية والخليجية
&
ويحتاج افتتاح دور للسينما موافقة واذن اربع جهات حكومية، وهي الهيئة العليا للسياحة والآثار، الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، وزارة الداخلية، إضافة الى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث قال مراقبون انه من الصعوبة ان يتم بناء دور للسينما دون التنسيق والتشاور بين هذه الجهات.
&
وافتتح ملف السينما في السعودية بشكل منظم منذ أول مهرجان سينمائي محلي شهدته السعودية عام 2006 حمل مسمى "مهرجان جدة للأفلام"، الذي سجل كأبرز حدث ثقافي على الساحة العربية استنادًا إلى تقرير منظمات ثقافية، لكن المهرجان&في&نسخته الثانية العام 2009 اصطدم بالمنع بعد الاعلان عن الانتهاء من تجهيزات انطلاقه، حيث أوقفت وزارة الداخلية السعودية في 18 يوليو/تموز 2009 المهرجان السينمائي (في يوم الافتتاح)
&
ويشهد سوق السينما في الدول الخليجية المجاورة إقبالاً كثيفًا من السعوديين خلال الإجازات الرسمية، حيث تحقق من وراء ذلك عوائد مالية ضخمة، ما جعل الكثيرين يطالبون بإنشاء دور لعرض الأفلام السينمائية بالسعودية لتشجيع السياحة المحلية ودعم الحركة الفنية، والحد دون هجرة الكوادر الوطنية إلى الخارج.
&
ويعد فيلم "كيف الحال" الذي أنتج عام 2009، هو أول فيلم سعودي ينتج بميزانية ضخمة من قبل شركة "روتانا"، كما أن فيلم "واجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور أحد أهم الأفلام السعودية، والذي شكل نقلة كبيرة للسينما السعودية، بعد أن حصد 3 جوائز عالمية في مهرجان البندقية، وهو أول فيلم سعودي يدخل ضمن الأفلام المرشحة لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية.