قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تتجه قضية اعتقال قوات بارزاني لقائد قوات تحرير سنجار حيدر ششو الى الحل، اثر وساطة لحزب طالباني تقضي بإطلاق سراحه مقابل ضم قواته الى البيشمركة الكردية .. فيما اشارت مصادر كردية الى أن تنظيم "داعش" يوسط شخصيات عربية لاعلان هدنة مع قوات البيشمركة.

علمت "إيلاف" أن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بصدد التوصل الى اتفاق لحل أزمة اعتقال قوات الامن الكردية لقائد قوات تحرير سنجار حيدر ششو يقضي باطلاق سراحه مقابل تحويل قواته التي تضم حوالي ثلاثة آلاف مقاتل الى قوة معترف بها رسميًا، وتنضم الى قوات البيشمركة الكردية وتكون جزءًا من وزارة البيشمركة وتخضع لقيادتها وتعليماتها.
ومن جهته، دان الاتحاد الوطني الكردستاني اعتقال حيدر ششو الاثنين الماضي من قبل القوات الامنية الكردية "الاسايش" في مدينة دهوك بإقليم كردستان، وقال في بيان "في وقت سلمت سنجار وتعرضت نساء واطفال ورجال وشباب الايزيدية الى القتل والاعتقال، فان حيدر ششو ورفاقه انتقلوا الى جبل سنجار للدفاع عن المدينة وقدموا العديد من التضحيات من اجل حماية سنجار والايزيديين ونتعجب من تعرض المدافعين لسنجار الى عقوبة الاعتقال". وحذر من الاثار السلبية لعملية الاعتقال في وقت ان اقليم كردستان بحاجة الى وحدة الصف الوطني واجماع الاطراف السياسية على المواجهة والتعامل مع القضايا الانية والمصيرية في الحرب مع "داعش" ومشاكل الاقليم مع بغداد، وصولاً الى مسألة رئاسة الاقليم والدستور. وطالب بالافراج الفوري عن حيدر ششو ورفاقه وقال إن جميع نتائج هذه التصرفات تقع على عاتق الاطراف التي قامت بالعملية. كما طالبت كتلة الاتحاد الوطني في برلمان كردستان بتوضحيات من قوى الامن حول اعتقال ششو وتشكيل لجنة للبحث في القضية وكيفية واسباب اعتقاله.
وكان أوميد صباح المتحدث باسم ديوان رئاسة اقليم كردستان العراق اكد مساء الاثنين أن حيدر ششو اعتقل بسبب تشكيله قوة عسكرية غير نظامية خارج الاطار القانوني ووزارة البيشمركة.. موضحًا أن ششو وجماعته وبعض الاشخاص الاخرين اعتقلوا بشكل رسمي وسيحالون للمحاكمة ولم يعتقل أحد بشكل سري ومصيرهم ليس مجهولاً.
وتشكلت قوات حماية سنجار اواخر العام الماضي في اعقاب سيطرت تنظيم "داعش" على قضاء سنجار مطلع آب (أغسطس) 2014، وهي تضم المئات من المقاتلين الإيزيديين الذين واجهوا مسلحي داعش في جبل سنجار.
وكانت قوات البيشمركة المكلفة بحماية سنجار، الذي تقطنه غالبية من الطائفة الايزيدية، واجهت انتقادات إثر سقوط القضاء في آب الماضي بيد تنظيم داعش، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف وحوصر آخرون في الجبل، فيما قتل واختطف الآلاف بينهم نساء وأطفال وما زالت البيشمركة تخوض مواجهات ضارية في محاولة لاستعادته.
وفي الاول من الشهر الماضي، وفي رسالة إلى وزير البيشمركة مصطفى سيد قادر، فقد اكد مسعود بارزاني رفضه القاطع لتشكيل أي قوة من الإيزيديين في سنجار خارج مظلة وزارة البيشمركة. وقال أنه "لن يسمح لأي قوة أن تتشكل في شنكال (الاسم الكردي لسنجار) خارج قوة البيشمركة" واصفاً كل خطوة من هذا القبيل بـ"المرفوضة واللاشرعية ويجب إفشالها بأسرع وقت ممكن".
وجاء موقف بارزاني هذا ردًا على تشكيل العناصر الايزيدية لقوة حماية سنجار التي اعلنت رسميًا عبر وسائل الإعلام بأنها "قوة إيزيدية مستقلة لحماية مناطق الإيزيديين". واشارت الى أن "قوة حماية شنكال هي قوة إيزيدية ومظلتها هي العراق".. وأنّ "وجودها كقوة إيزيدية ضمن منظومة الدفاع العراقية لا يعني خروجها على البيشمركة كما يريد البعض تصوير الأمر أو خروجها على منظومة الدفاع الكردستانية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من منظومة العراق الدفاعية".
لكن بارزاني اعتبر هذه القوة الإيزيدية خطراً على الأمن الكردستاني مؤكدًا أن البيشمركة هي القوة الوطنية الوحيدة التي لها الحق بحماية كردستان. وتشير المصادر الكردية الى ان معارضة بارزاني هذه لقوة حماية سنجار تأتي دفاعاً عن سلطة حزبه الديمقراطي الكردستاني الذي كان الحاكم الفعلي والوحيد في سنجار منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 إلى حين سيطرة داعش عليها في حزيران (يونيو) 2014 .
داعش يطلب هدنة مع قوات البيشمركة الكردية
اعلن عدد من القادة الميدانيين لقوات البيشمركة أن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يسعى لعقد هدنة ووقف لإطلاق النار مع البيشمركة بوساطة من المخاتير والوجهاء العرب في المناطق التي يسيطر عليها.
وأشار أحد مسؤولي البيشمركة على جبهات القتال مع داعش إلى أن "تنظيم داعش تلقى هزيمة كبيرة على مختلف المحاور القتالية، وأصبح ضعيفًا للغاية وفقد القدرة على المواجهة مع قوات البيشمركة".
وكشف أن "التنظيم يحاول عقد اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات البيشمركة عن طريق المخاتير والشخصيات العربية والوجهاء في المناطق التي يسيطر عليها والقريبة من خطوط التماس مع البيشمركة".
ومن جهته، وصف مسؤول شرطة الأقضية والنواحي في كركوك العميد سرحد قادر، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية الكردية اليوم، تنظيم داعش بـ"الأفعى العمياء" .. وحذر بأنه "من الخطأ التفاوض معه .. فيما عزا مسؤول قوات البيشمركة على أحد المحاور القتالية ضعف التنظيم وعدم قدرته على المواجهة إلى الهزيمة التي مني بها في تكريت والهزائم التي ألحقتها البيشمركة به في العديد من المناطق .. وقال إن "التنظيم يرسل بشكل مستمر الوجهاء والمخاتير من تلك المناطق ويطالب قوات البيشمركة بعقد هدنة ووقف لإطلاق النار".. مستدركًا بالقول "لكننا لا نولي تلك المناشدات أية أهمية".
واوضح العميد قادر أن "داعش كان في البداية يستقدم قوة كبيرة للهجوم على أية منطقة، إلا أنه هزم في 20 هجوماً كبيرًا على كركوك ومحيطها وهو الان في حالة دفاع". وأضاف أن "داعش كان يمنح مسؤولية الإشراف على المنطقة التي يسيطر عليها الى عناصره الأجانب، ولكنه اخذ يسلم تلك المناطق في الوقت الحالي إلى أهاليها بسبب مغادرة المسلحين الأجانب ، مهددًا أهالي تلك المناطق بالعقاب ما لم يقوموا بمحاربة الاكراد والحشد الشعبي.
بدوره، أكد الوزير السابق للبيشمركة جعفر شيخ مصطفى وهو أحد المشرفين على قوات البيشمركة في جبهات القتال أن "التنظيم أصبح ضعيفاً للغاية".. مضيفاً: "قوات البيشمركة ألحقت بالتنظيم خسائر فادحة في حدود تلك المناطق، إضافة إلى أن هزيمتهم في تكريت أثرت كثيرًا على قدراتهم القتالية والأهالي والعشائر الخاضعة للتنظيم، يتصلون بنا باستمرار ويطالبوننا بوقف إطلاق النار".
واشار رئيس لجنة البيشمركة في برلمان كردستان ارى هارسين الى أن "داعش فقد الكثير من قدراته العسكرية على طول الجبهة الفاصلة بينه وبين قوات البيشمركة من حيث الهجوم والتسليح والتنقل وتمت استعادة 95 بالمئة من أراضي كردستان، والتي وقعت بقبضة داعش سابقًا".
ولفت هارسين إلى أنه "على الرغم من سيطرة التنظيم على طريق (الموصل - تلعفر) إلا أنه غير قادر على الإستفادة منه لأن طريقي ربيعة و(أسكي ¬- الموصل) بيد البيشمركة".