اعتمد العراق اليوم أوراق السفير الإماراتي الجديد لديه، وقال الرئيس العراقي فؤاد معصوم إن بلاده تسعى لتطوير علاقتها مع دولة الإمارات من أجل خدمة شعوب المنطقة.
لندن: أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم ان بلاده حريصة على تطوير علاقاتها مع دولة الامارات من اجل خدمة شعوب المنطقة كافة، مشددا على رغبة بلاده في توسيع اطر التعاون بين البلدين في جميع المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية والامنية.
واشاد الرئيس معصوم خلال تسلمه في بغداد اليوم الأحد، أوراق اعتماد سفير دولة الامارات العربية المتحدة الجديد حسن أحمد الشحي بعمق وخصوصية العلاقات بين العراق والامارات، معربا عن يقينه بان تطوير وتوسيع أطر التعاون بين البلدين يخدم شعوب المنطقة كافة.
وأضاف ان تجربة الامارات الاتحادية تستحق بالغ الاهتمام، مرحبا بتوسيع اطر التعاون بين البلدين في المجالات الإقتصادية والثقافية والامنية كافة. واكد استعداد بلاده الكامل لإنجاح مهام عمل السفير الاماراتي الجديد في العراق، معبرا عن تقديره للاهتمام المتميز الذي توليه القيادة الاماراتية لتعزيز اواصر الصداقة بين الشعبين.
تطوير العلاقات
من جانبه، نقل الشحي إلى الرئيس العراقي تحيات رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، مؤكدا سعيه لبذل كل جهد ممكن من أجل تطوير العلاقات بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الإماراتي والعراقي.
وقبيل ذلك، تسلم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري اليوم بمقر الوزارة نسخة من اوراق اعتماد السفير الشحي، وبحث الجانبان سير العلاقات الثنائيّة وسُبُل تعزيزها.
واكد الجعفري أن الخارجية العراقية ستقدم كل الدعم لعمل السفارة لتعزيز العلاقات بين البلدين، مُشيراً إلى أن نجاح العمل الدبلوماسي يقاس بما يُحقق من صعود وارتقاء في مستوى العلاقات بين الدول والذي ينعكس على التعاون والتنسيق الأمني والسياسيي وتطوير ودعم المجال الاقتصادي.
واشار الى ان أنَّ العراق بيئة اقتصاديّة خصبة وهناك العديد من فرص الاستثمار التي من شأنها تعزيز آفاق التعاون.
وشدد الجعفري على ان استراتيجيّة العراق لبناء العلاقات تقوم على أساس الالتزام بالمشتركات الكثيرة التي تجمعه مع مُختلِف بلدان العالم خصوصاً في تعميق المصالح المُشترَكة ومُواجَهة المخاطر.
من جانبه، أكد سفير الإمارات أنَّ بلاده مستمرة في دعم العراق وتسعى لتعزيز العلاقات الثنائية، مُشيراً إلى أنه سيبذل كل جهوده الدبلوماسية للعمل مع وزارة الخارجية للارتقاء بمستوى العلاقات بين العراق والإمارات.
توتر
وكانت علاقات البلدين شهدت الاسبوع الماضي نوعا من التوتر، اثر اتهام وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بغداد ودمشق بالمسؤولية عن تفشي الارهاب في المنطقة نتيجة سياساتهما الاقصائية لمواطنيهما، لكن البلدين سارعا الى تجاوز الازمة، فقد اكدت دولة الامارات وقوفها مع العراق في محنته التي يمر بها مقدرة دور رئيس الوزراء حيدر العبادي في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها العراق لتجاوز هذه المحنة.
لا تصعيد
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الاماراتية أنور قرقاش في تعليق له على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" ان بلاده "لا تسعى للتصعيد مع العراق الشقيق في محنته والمصارحة بأن السياسات السابقة هي التي اوصلتنا لهذه النقطة" في اشارة الى تأزم علاقات البلدين في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي .
ووصف قرقاش تصريحات النائب العراقي موفق الربيعي عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي ضد الامارات العربية بانها "هجوم طائفي مفلس على الامارات ومواقفها من الارهاب ". وكان الربيعي قال ان العراق لديه العديد من المعلومات عمن يرسل ويدعم الارهابيين ، ودعا حكومة بلاده الى تغيير سياستها تجاه الدول الداعمة للارهاب وعدم تقديم المصالح الشخصية على الدم العراقي بحسب قوله. واشار الى ان "من صنع داعش هم المفخخون ومئات الأطنان المتفجرة الإماراتية وليست الحكومة العراقية".
أسباب الإرهاب
وكان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان قال الجمعة الماضي إن محاصرة الإرهاب والقضاء عليه لا يمكن أن تتم دون معالجة أسباب ظهوره وانتشاره في المجتمع وهي أسباب خلقها نظاما دمشق وبغداد بقمعهما لشعبيهما، وعدم تحقيق المساواة بين مواطني البلدين دون تمييز، بين عرق أو دين أو طائفة.
وقال آل نهيان خلال مؤتمر صحافي في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف "إن عدم معالجة أسباب ولادة الإرهاب سيؤدي إلى توالده من جديد، ولو تمكنا من القضاء على داعش وأخواتها من التنظيمات الإرهابية، فإنها ستولد من جديد ما لم يتم معالجة أسباب ظهورها من الجذور".
10 مقاتلات
وكانت دولة الامارات قدمت الى العراق مطلع العام الحالي عشر طائرات نوع "ميراج" ضمن خطة التعاون بين البلدين لمكافحة الارهاب. وقال مسؤول حكومي اماراتي ان بلاده زودت العراق بطائرات من طراز (EMB-314) سوبر توكانوس المقاتلة البرازيلية لمساعدته في مكافحة تنظيم "داعش".
وطلبت دولة الامارات العربية مؤخرا 24 طائرة من هذا الطراز وسيتم تحويل عدد لم يتم الكشف عنه منها الى القوة الجوية العراقية ، كما أرسلت اسلحة وذخائر ومعدات عسكرية للعراق بدون مقابل لدعم جيشه في محاربة الارهاب.
وسبق للامارات ان اكدت مرارا دعمها للعراق في مواجهة الارهاب وشاركت مقاتلاتها من طراز (اف 16) منذ بدء الحملة الجوية الدولية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا قبل عدة اشهر بتنفيذ ضربات ضد مواقع التنظيم.