تنوعت تحليلات افتتاحيات صحف السعودية اليوم الأحد من حيث المكان والمواضيع المتداولة على الساحة الإقليمية والدولية، حيث تحدثت عن زيارة ولي ولي العهد إلى موسكو، وتطرقت الى الملف اليمني وفشل جنيف، وكذلك مكافحة الارهاب ودور ايران الفاعل في دعم المتمردين في اليمن، ونظام الاسد في سوريا.

الرياض: سلطت صحيفة "اليوم" الضوء على زيارة ولي ولي العهد إلى موسكو، مبرزة أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ، لفتت أنظار الكثير من القيادات العالمية منذ أن اتضح دوره في القيادة العملية لعمليتي عاصفة الحزم، وإعادة الأمل، ليترجم بُعد نظر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ودقته في اختيار قيادة شابة.

وأوضحت أن هذا الواقع سوف يعطي القيادة الشابة التجربة التي سوف تمكنها من بناء تصور موضوعي يستطيع أن يستشرف المستقبل، ويؤسس للصيغة المثلى لمواجهة تلك الاستحقاقات بروح المسؤولية الواعية التي تجنب البلاد والعباد تلك التهورات المخيفة التي تحيط بنا من كل حدب وصوب.

وبينت أنه حينما دفع الملك سلمان بن عبدالعزيز بالأميرين محمد بن نايف، ومحمد بن سلمان إلى سدة المسؤولية إلى جانبه، كان يدرك أن طبيعة المرحلة التي تستدعي تواتر الأجيال كمفهوم بيولوجي طبيعي، فإنها أيضا تستدعي ضرورة استحضار قيادات شابة من طراز خاص تقرأ الأحداث، وتتعامل مع السياسات بمنطق العصر الراهن.

وتحت عنوان "إنقاذ اليمن.. تطبيق القرار الأممي أولاً"، كتبت صحيفة "الوطن"، أنه ليس غريباً أن تفشل المشاورات اليمنية التي رعتها المنظمة العامة للأمم المتحدة في جنيف ، فالأرجح أن الانقلابيين حضروها مرغمين نتيجة الضغط الدولي حاملين معهم إملاءات طهران التي لا تخدم اليمن ولا تصب في مصلحة شعبه ، وبالتالي لا يمكن لعاقل يريد الخير لليمن أن يقبل بها.

ورأت أن إعلان المبعوث الأممي لليمن أول من أمس عن الحاجة إلى "المزيد من المشاورات" للتوصل إلى وقف إطلاق النار في اليمن ، لا يجدي في زحزحة المواقف ما لم يبدِ الانقلابيون حسن النية مسبقاً ويحضروا إلى مكان التشاور وهم مستعدون للتعاون من أجل مستقبل اليمن، وليس لكسب سياسي أو ميداني يثبّت انقلابهم ويعرقل عودة الشرعية في أقرب وقت.

وخلصت إلى أن تطبيق القرار 2216 أولى الخطوات الجادة لإنقاذ اليمن، لأن عدم التزام الانقلابيين به يؤدي إلى مزيد من انفلاتهم وتمردهم على الشرعية، وهذا سوف يفاقم معاناة الشعب اليمني.

وتطرقت صحيفة "المدينة" إلى ما ورد في تقرير سنوي صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، عن الإرهاب، وذكر أن عام 2014& شهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الإرهاب، وعدد الوفيات الناتجة عنه، مقارنة بالعام 2013 ، وتأتي سوريا كأكثر الدول عددًا في الضحايا الذين سقطوا نتيجة العمليات الإرهابية والصراع المسلّح، إذ ارتفع عدد القتلى في هذا الصدد بنسبة 80%، وما كان لذلك أن يحدث لولا مساندة النظام الإيراني المستميتة لنظام بشار الأسد المجرم، الذي لا يتورّع يوميًا عن قتل السوريين بالبراميل المتفجرة، انتقاماً منهم بسبب ثورتهم عليه ورفضهم لنظام حكمه الظالم المستبدّ.

وقالت: شتّان ما بين المملكة التي تسخّر كافة إمكاناتها لمكافحة الإرهاب، ويضع المسؤولون فيها مواجهته فكريًا وأمنيًا على رأس قائمة أولوياتهم، وبين إيران والتي بالمقابل لا تضيّع فرصة لدعم الجماعات الإرهابية في كل بقاع العالم، والتي تتخطّى حدود المنطقة التي تنتمي إليها، إلى جماعات في دول من قارات أخرى بعيدة، آلاف الأميال عنها.

ورأت الصحيفة أن إيران لا تبخل بتقديم الدعم المادي لهذه الجماعات الإرهابية رغم العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وهو الأمر الذي يؤكد أن النظام الإيراني لا يتورّع عن القيام بدعم الجماعات الإرهابية تحت أي ظروف، إذا كان ذلك يحقق طموحات طهران في تمدّد نفوذها.