قال تقرير بريطاني إن حكومة المحافظين برئاسة ديفيد كاميرون تحاول إقناع حزب العمل المعارض لدعمها في خططها لشمول تنظيم (داعش) في سوريا بعمليات القصف الجوي.

نصر المجالي: كشفت صحيفة (الغارديان)، الإثنين، عن أن حكومة كاميرون وجهت دعوة لاثنين من رموز حزب العمال المعارض وهما هارييت هارمان وفيرنون كوكر لحضور جلسة مجلس الأمن القومي التي تناقش السياسات الدفاعية طويلة الأمد للبلاد وخططها الأمنية.

ويضيف التقرير أن الحكومة بدأت بهذه الخطوة التحرك نحو إقناع حزب العمال بدعم الخطط الحكومية بالتدخل في سوريا عن طريق حملة جوية لهذا الغرض بدأت في دعوة هارييت هارمان الرئيسة الانتقالية لحزب العمال وفيرنون كوكر وزير دفاع حكومة الظل.

وتوضح الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي أيضا بعد الانتقاد الذي وجهه وزير الدفاع مايكل فالون لمشاركة الحكومة البريطانية في قصف مواقع تنظيم (داعش) وامتناعها عن قصف أهداف الدولة الإسلامية في سوريا.

ويشار إلى أن رئيس الوزراء دافيد كاميرون كان واجه أكثر أيامه في الحكم صعوبة عندما فشل في إقناع حزب العمال بدعمه في المشاركة في قصف سوريا مع الولايات المتحدة إبان استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيميائية ضد المعارضين في الغوطة الشرقية قرب دمشق العام 2013.

ويؤكد تقرير (الغارديان) أن بريطانيا تعتبر أن التخلص من الأسد هو أساس حل الأزمة في سوريا مع اعترافها أن مدينة الرقة شمال سوريا التي يتخذها (داعش) عاصمة له هي "مركز لأغلب العمليات الإرهابية" التي شنت أخيراً.

مجلس العموم

يذكر أن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، كان حثّ البرلمان على التفكير في كيفية التعامل مع تنظيم (داعش) الذي قال إنه لا يحترم الحدود الوطنية، موضحًا "أعتقد أن أعضاء البرلمان الجديد يجب أن يفكروا بعناية في الطريقة المثلى للتعامل مع داعش الذي لا يحترم الحدود الوطنية".

وأضاف فالون في حديثه لمجلس العموم في الثالث من تموز (يوليو) الحالي أن الحكومة البريطانية كانت تحاول إزالة نظام الأسد دون مساعدة تنظيم "القاعدة" أو غيره من التنظيمات المتطرفة في ما يسمى "داعش" عام 2013.

واوضح وزير الدفاع في بيانه: "لكن الآن نحن على ما يبدو نريد أن نزيل داعش دون مساعدة نظام الأسد، كلا الأمرين سيئ، وهو خيار بين نوعين من الشر، لا أحد منا يريد بقاء نظام الأسد ولكن يجب أن نعترف أن عمليات داعش تدار من شمال سورية ذاتها، ونحن بالفعل لدينا ضربات جوية أميركية وخليجية ضد داعش".