نيروبي: طالب الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت بانهاء النزاع المستمر منذ نهاية 2013 في جنوب السودان داعيا الطرفين المتحاربين الى "وضع مصلحة بلادهما اولا".

وقال اوباما للصحافيين بعد مباحثاته مع الرئيس الكيني اوهورو كينياتا "الوضع رهيب. لقد اتفقنا ان السبيل الامثل لوقف القتال هو بان يضع قادة جنوب السودان مصلحة بلدهم اولا من خلال اتفاق سلام ينهي القتال".

وسيكون النزاع في جنوب افريقيا على راس جدول اعمال الرئيس الاميركي خلال زيارته الاحد الى اثيوبيا حيث مقر الاتحاد الافريقي.

ومن المتوقع ان يؤيد الرئيس اوباما في اثيوبيا جهود اقرار السلام في السودان التي بدأتها منظمة ايغاد وانضم اليها وسطاء دوليون وفشلت حتى الان بعد سبعة اتفاقات لوقف اطلاق النار ظلت حبرا على ورق.

مع بدء الرئيس الاميركي باراك اوباما جولته الافريقية تلقى دعوات عدة تطالبه بالتحرك لإقرار السلام في جنوب السودان التي تمزقها حرب اهلية، مع العلم ان ادارته منقسمة في نظرتها الى هذه الازمة.

ففي مطلع تموز/يوليو لم تكن البهجة الطابع الطاغي على العيد الرابع للدولة الاصغر عمرا في العالم التي دعمت الولايات المتحدة استقلالها.
في هذه المناسبة صرحت مستشارة اوباما للامن القومي سوزان رايس "ان رؤية ما امسى عليه الوضع في جنوب السودان يفطر القلب" متحدثة عن الوضع "الفظيع" في البلاد التي تمزقها حرب اهلية منذ عام ونصف اسفرت عن مقتل 10 الاف شخص.
وفيما حدد الوسطاء الدوليون على ما علمت فرانس برس يوم 17 اب/اغسطس موعدا لانتهاء المهلة امام قادة جنوب السودان لتوقيع اتفاق سلام، يبدو تقريب مواقف طرفي النزاع في جنوب السودان، الرئيس سالفا كير من عشيرة دينكا ونائب الرئيس السابق رياك مشار من النوير، مستبعدا في رأي عدد من المراقبين.
امام هذا المشهد القاتم اكد دبلوماسي ان اول رئيس اسود للولايات المتحدة يستطيع استخدام النفوذ الكبير الذي يملكه في جنوب السودان للضغط من اجل السلام.
واكد الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه "انه يعتبر مخلصا لدى قادة جنوب السودان" متذكرا الجلسات الاولى للحكومة في جوبا عاصمة البلاد حيث قاطعت عبارة "نعم نستطيع" التي شكلت شعار الرئيس في اثناء حملته الانتخابية النقاشات بعد ان جعلها الكثير من الوزراء رنة لهاتفهم.
&
وصرح كيسي كوبلاند من مركز المجموعة الدولية للازمات للابحاث "على اوباما الضغط على الحلفاء الاقليميين" وطرح عقوبات وحظر للاسلحة ونشر قوة اقليمية.
وصرح مسؤول اميركي كبير "ماذا لدينا لنخسر؟" وأضاف "لا يسع الرئيس اوباما ان يزور افريقيا والا يتطرق الى ذلك".
ويؤيد كل من الخارجية الاميركية برئاسة جون كيري والسفيرة الاميركية في الامم المتحدة سامنتا باور ومبعوث الامم المتحدة الى جنوب السودان دونالد بوث القيام بمزيد من التحرك الاميركي.
لكن مصادر مقربة من النقاشات &في البيت الابيض اوضحت ان عددا من مستشاري الرئيس النافذين من بينهم رئيس مكتبه دنيس ماكدونو غير متحمسين لذلك.
وصرح احد هذه المصادر "البعض يرى ان الامر مدمر والافضل عدم المس به، وانه لا يفيد".
ويعتبر المعارضون لمزيد من الحراك الاميركي في جنوب السودان ان النزاع لا يهدد الامن القومي الاميركي بشكل مباشر بما يكفي لمضاعفة نشاطها في البلاد.
ومن بين هؤلاء سوزان رايس، لكنها بمناسبة زيارة الرئيس اشارت الى امكانية التفكير بحراك اكثر مباشرة.
وعن لقاء اوباما نظرائه الافارقة في اديس ابابا مقر الاتحاد الافريقي سيناقش هؤلاء كيفية "التشجيع على حل سلمي" للنزاع والزام "قادة المعسكرين على الخضوع للمحاسبة"، بحسبها.
واضافت "في حال اتضح ان دفعهم الى الاتفاق مستحيل فسنناقش الاجراءات التالية التي يمكننا اعتمادها بشكل جماعي".
واعتبر مسؤول في ادارة اوباما ان إلقاء الرئيس الاميركي بثقله من اجل التوصل الى حل للنزاع سيجيز له، بعد احرازه انجازين دبلوماسيين مع كوبا وايران، "ان يخلف ارثا في افريقيا" موضحا انه "حاليا ليس لديه اي ارث هناك".