قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يوسف يلدا: أكد الممثل الأميركي شون بن في لقاءٍ تلفزيوني ندمه للمقابلة التي جرت بينه وبين أشهر تاجر مخدرات في العالم "إل تشابو".

الممثل الأمريكي المعروف شون بن نادم كثيراً على المقابلة التي جمعته بأشهر تاجر مخدرات في العالم المكسيكي خواكين غوزمان لويرا "إل تشابو". لكن ندمه ليس بسبب من مقابلته تاجر المخدرات، أو من كونه ساعد السلطات المكسيكية في إلقاء القبض على أخطر رجل هارب من وجه العدالة المكسيكية، الأمر الذي ينفيه الممثل، بل لأن هذا اللقاء الذي كان أجراه زوج مادونا السابق لمجلة "رولنغ ستونز" لم يحقق ما كان تصبو إليه إدارة المجلة، ألا وهو إعادة تفعيل النقاش حول الحرب ضد المخدرات.

يقول بن في أول لقاءٍ أجرته معه قناة "سي بي اس" الأمريكية في بحر الإسبوع الماضي، بعد نشر المقابلة المثيرة للجدل في مجلة "رولنغ ستونز" الأمريكية إن "ما يحز في نفسي أن كل النقاشات التي تدور حول هذا اللقاء تتجاهل الهدف الذي نشرت من أجله، وهو محاولة المساهمة في النقاش حول الوسائل المطلوب إتخاذها للحرب ضد المخدرات". أن اللقاء الذي أجري مع "إل تشابو" كان يفترض أن يكون الأساس "في بدء النقاش". غير أن ذلك لم يتحقق، لذلك جاء اللقاء "فاشلاً"، كما يقول بن.

ويعرب الممثل عن أسفه في هذا اللقاء التلفزيوني، والذي تم بثه كاملاً يوم الأحد الفائت ضمن برنامج "ستون دقيقة"، قائلاً "إسمحوا لي أن أكون واضحاً، أن مقالتي الصحفية قد فشلت".

ويضيف بن متأسفاً "ما نريده جميعاً وضع حدٍ لمشكلة المخدرات. نريد أن تتوقف أعمال القتل في شيكاغو. نحن من يستهلكها. أن كنت على إتفاق مع شون بن أو لا، هناك تواطؤ. وكم مرّ من الوقت على نشر المقابلة التي تناقش هذه المشكلة؟ ولم يأخذ الحديث عنها سوى نسبة واحد في المئة. يا له من سخاء!

شون بن و"إل تشابو"

يشتد صوت الممثل الأمريكي صلابة عندما يتعلق السؤال المطروح عليه بمدى مساعدة هذه المقابلة في إلقاء السلطات المكسيكية القبض على "إل تشابو".

ويطرح الصحفي سؤاله على الممثل "هل تعتقد أن الحكومة المكسيكية أرادت إلقاء اللوم عليك عندما ألقت القبض على غوزمان، ومن ثم تعريضك للخطر؟". ويرد بن "نعم". ويصرّ الصحفي مستطرداً "وهل أرادت (الحكومة المكسيكية) وضعك في مرمى نظر الكارتل؟". "نعم"، يجيب بن بدون تردد، مؤكداً أنه لا يخشى على حياته. لكن، في الوقت ذاته، لا ينفي شون بن، بصورة قاطعة، أن تلك المقابلة مع "إل تشابو"، في أوائل شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كانت ساعدت في الوصول إلى خواكين غوزمان، وإن كان يشك في تصريحات مكسيك الرسمية عن العلاقة المباشرة بين الحدثين.

في هذا الخصوص يشير بن "يقال أن الزيارة التي قمنا بها أنا وزملائي لمقابلة غوزمان، وفقاً لتصريحات المدعية العامة المكسيكية، لعبت دوراً حاسماً في عملية إلقاء القبض عليه".

ويضيف "كنا قد قابلناه قبل عدة أسابيع، في الثاني من أكتوبر /تشرين الأول، في مكانٍ لا علاقة له مطلقاً بالمكان الذي تم القبض عليه".

مع ذلك، عندما يصرّ الصحفي ويسأله عما إذا كان يعتقد أن لمقابلته تلك علاقة بالقبض على خواكين غوزمان، لا يرد بن بصورة مباشرة، ويعلق قائلاً "ما نعرفه هو أن الحكومة المكسيكية كانت محرجة تماماً بسبب من كون شخص ما إستطاع أن يعرف مكانه قبلها. حسناً، لا أحد وجده قبلنا. نحن لسنا أفضل من إدارة مكافحة المخدرات أو المخابرات المكسيكية. كانت لدينا إتصالات مهدت لمقابلته".

في اللقاء الذي بث جزءاً منه خلال برنامج "ستون دقيقة" ومن ثم كاملاً يوم الأحد، كشف بن أيضاً، وفقاً لما ذكره، لكن من دون أن يدخل في العمق، تفاصيل حول وسيلة التفاوض من أجل مقابلة "إل تشابو".

وقد يسلط ذلك الضوء على الطرف الآخر، والذي شارك في الإعداد لهذه المقابلة، ونقصد بذلك الممثلة كيت ديل كاستيلو. وتحدث الممثل الأمريكي أيضاً عن دوره كصحفي، وعن رد فعل وسائل الإعلام حال معرفتها بالمقابلة الحصرية، والتي كانت قناة "سي بي اس" قد بثت جزءاً منها يوم الجمعة الفائت.

ويرى شون بن أن الغيرة المهنية هي التي حركت مشاعر العديد من وسائل الإعلام والصحفيين لشن هذه الحملة النقدية ضده، لحصوله على ما كان كل صحفي في العالم يتمناه.

وفي الوقت نفسه، وفقاً للقناة التلفزيونية الأمريكية، يؤكد بن أن السبب في تحقيقه هذا الإنجاز الصحفي ومقابلته لأشهر شخصية في عالم المخدرات، يعود إلى كونه ليس صحفياً تقليدياً.