وقعت السعودية والإمارات، بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات،&في الرياض، على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي – الإماراتي، لتصبح الإمارات هي رابع دولة في قائمة المجالس التنسيقية التي تتبناها الرياض بعدما وقعتها مع مصر والأردن وتركيا.
&
الرياض: وقع المحضر من الجانب السعودي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار مدني، ومن الجانب الإماراتي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي الشامسي.
&
ونصت الاتفاقية على أن يجتمع مجلس التنسيق بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين، ويجوز لرئيس مجلس التنسيق إنشاء لجان مشتركة متى دعت الحاجة إلى ذلك، وتسمية أعضائها، وتعقد اللجان المشتركة التي يكونها المجلس، اجتماعاتها بشكل دوري، وذلك بالتناوب بين البلدين.
&
كما أكدت الاتفاقية أن إنشاء مجلس التنسيق والمهام الموكلة إليه لا يخلّ بالالتزامات والتعاون القائم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. حضر التوقيع الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان الوزير المرافق، ووزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي.
&
كما حضر من الجانب الإماراتي وكيل ديوان ولي العهد محمد المزروعي، وسفير الإمارات لدى المملكة محمد الظاهري.
&
مصالح مشتركة
وكان العاهل السعودي الملك سلمان قد استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات الذي وصل إلى الرياض أمس.
&
جرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين، وأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
&
وأكد ولي عهد أبوظبي، عمق ما يربط دولة الإمارات والمملكة من علاقات صلبة تستند إلى إرادة قوية ومشتركة لتحقيق مصالح البلدين وتعزيز دورهما في تحقيق أمن واستقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن التحديات الماثلة أمام المنطقة تحتم مضاعفة الجهود والتنسيق المكثف والتشاور المستمر لمواجهة الأجندات الخارجية ومخاطر "الإرهاب" والتطرف.
&
وأوضحت وكالة الأنباء الإماراتية أن توقيع الاتفاقية جاء بناء على الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية والثقافية بين دولة الإمارات السعودية وعضويتهما في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وانطلاقًا من حرصهما على توطيد العلاقات بينهما ورغبتهما في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات عديدة.
المجالس الأربعة
وقد بدأت المملكة بتعزيز علاقتها في المنطقة بشكل مكثف منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في السعودية، حيث قامت بإنشاء مجالس تنسيقية مشتركة مع كل من مصر وتركيا والأردن والإمارات، بدأتها بالمجلس التنسيقي مع مصر، والذي وقعه الأمير محمد بن سلمان وولي ولي العهد مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
&
ثم تلاه &المجلس التنسيقي المشترك بين الرياض وأنقرة، الذي تم توقيعه على هامش حضور العاهل السعودي القمة الإسلامية التي استضافتها إسطنبول من 14 إلى 15 أبريل 2016.
&
أعقبه بأيام توقيع المجلس التنسيقي المشترك بين السعودية والأردن خلال اجتماع بين الملك سلمان والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، توج بتوقيع الاتفاقية في 28 إبريل الماضي.
&
وتشهد المملكة حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا نشطًا في المنطقة، حيث عقد العاهل السعودي الملك سلمان خلال فترة قصيرة من حكمه أربع قمم مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وثلاثاً أخرى مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما أسست المملكة تحالفين، أحدهما عربي، والثاني إسلامي، وتزعمت أضخم مناورات عسكرية في تاريخ المنطقة (رعد الشمال)، واستعادت سيادتها على جزيرتي "صنافير" و"تيران"، في مدخل خليج العقبة.












.jpg)






















التعليقات