قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يسيطر الروبوت الذكي على سوق العمل بشكل واسع، ولم يعد يقتصر استخدامه على الأعمال البدنية، بل تخطاها ليدخل مهنة المتاعب، ويحتل ركنًا في عالم الإعلام والصحافة.

مروان شلالا من بيروت: غزت الروبوتات الذكية كل فرصة عمل متاحة لها كانت أم غير متاحة، وسيطرت على كافة المهن البشرية واوصدت الباب في وجه كافة طالبي العمل، فبعد المطاعم والفنادق، تجاوز استخدام الروبوت الأعمال البدنية، التى لا تحتاج إلى تفكير أو ذكاء، فطور عدد من شركات التقنية الكبرى روبوتات تتحلى بإمكانيات ذهنية عالية يمكّنها من التغلب على البشر في ميادين الذكاء، ما دفع مؤسسات صحفية إلى الاعتماد عليها لجمع الأخبار ونقلها ونشرها.

روبوتات الصحافة

استعانت "واشنطن بوست" الأميركية برجل آلي ذكي لتغطية إعلامية لمؤتمر الحزب الجمهورى في كليفلاند، وذلك بعد توقيعها عقد شراكة مع شركة "تويتر" وشركة Double Robotics لإنتاج الروبوتات، وبواسطة تطبيق Periscope للبث الحي التابع لتويتر. ومع ما تتيحه هذه الشراكات من إمكانات تقنية، استطاع هذا الروبوت تقديم خدمة تفاعلية حية لمساعدة المشاهدين في منازلهم على طرح أسئلة على السياسيين ليشعروا بأنهم يشاركون في الحدث عن قرب.

وبدوره، استعان موقع buzzfeed بخدمة مشابهة لتغطية مؤتمر الحزب الجمهوري، مجندًا روبوتات فايسبوك المدمجة بتطبيق التراسل الفوري "ماسنجر"، وهي الخدمة التفاعلية التي طرحها موقع فايسبوك أخيرًا لصالح المواقع الإخبارية، إذ يمكن من خلالها إرسال الأخبار للمستخدمين يوميًا على تطبيق ماسنجر، ولقد اعتمد الموقع على الخدمة لإرسال تغطية المؤتمر لحظة بلحظة للمشاركين في الخدمة مع إعطائهم فرصة إرسال المعلومات والصور التي يملكونها.

أما وكالة أسوشيتد برس، من جانبها، فصدمت الجميع باستعانتها بروبوتات متطورة وبرامج ذكاء صناعي لصوغ مقالات رياضية، مستغنية بذلك عن خدمات الصحافيين، محاولةً إحداث تغيير جذري في عملية التغطية الاخبارية الرياضية. 

مهن في دائرة الخطر

وكان قد صدر مؤخرًا تقرير عن شركة ماكينزي للاستشارات يؤكد أن وظائف الخدمات الغذائية والتصنيع هي من بين الوظائف التي ستسيطر عليها الروبوتات وتحل محل البشر. وبحسب ما افادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن الباحثين قاموا بتحليل أكثر من 2000 نشاط ضمن 800 مهنة، ودرسوا إمكانية تحويل المهام البشرية فيها إلى مهام آلية، فاكتشفوا أنه إلى جانب إعداد الطعام، جزء كبير من الأنشطة البدنية عرضة للتحول إلى العالم الآلي والروبوتات، علمًا أن الوظائف التي تنطوي على أداء الأنشطة البدنية أكثر عرضة لهذا التحول بنسبة تصل إلى 78 فى المئة.

من الوظائف المعرضة للخطر الروبوتي ايضًا مهنة أمين مكتبة ومحاسب، مع احتمال تحولها إلى مهام آلية بنسبة 86 فى المئة. وعلى الرغم من ذلك، يقول باحثون إن التحول نحو الروبوتات يعتمد على تكلفة تطوير هذه الأنظمة ونشرها، وتكلفة العمالة والمهارات، وندرة أو وفرة العمال الذين يمكنهم القيام بالمهام.