قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد الغزي: عقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اجتماعا مع قادة عسكريين جنوب الموصل لبحث خطط تحرير المدينة، فيما اعتبر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مغرداً، انه من المعيب ان يمارس البعض الابتزاز السياسي ويطالب بعقد اتفاقات سياسية قبيل تحرير الموصل ودعا الى إيقاف المشاريع الساعية للتقسيم، والمضي بمعالجة الخلافات وفق الدستور والقانون.

رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي وصل الى مدينة القيارة في نينوى 450 كلم شمال بغداد بعد ايام من تحريرها، فيما يواجه ملف تحرير الموصل تعقيدات سياسية وعقد سياسية، وقال مصدر حكومي في المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة ببغداد ان العبادي وصل السبت الى القيارة 50 كلم جنوب الموصل وانه تجول في احياء المدينة وتفقد المناطق ومنها آبار النفط التي تضررت من جراء سياسة داعش الإرهابي وانه التقى بقائد عمليات نينوى اللواء نجم عبد الله وبقيادات عسكرية وضباط من مديرية شرطة القيارة.

وكانت معركة تحرير القيارة استمرت اسابيع عدة أحرق خلالها التنظيم الارهابي ابار النفط وتسبب ذلك بتلوث بيئي للسكان المدنيين.

قاعدة القيارة والطائرات الامريكية&

وتسبق جولة العبادي الميدانية الى القيارة زيارته الى نيويورك حيث سيلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما على هامش فعاليات الجمعية العامة للامم المتحدة.

وقال بين رودس، وهو من ارفع مساعدي الرئيس الامريكي، إن اوباما سيلتقي بالعبادي في نيوروك يوم الاثنين،&وقال رودس "إنها فرصة للزعيمين لتدارس موضوع الحملة المناوءة لتنظيم داعش وكذلك حملة تحرير الموصل"

وكانت الولايات المتحدة نشرت 400 عسكريا اضافيا في العراق في وقت سابق من الشهر الحالي، بينما تتم القوات العراقية استعداداتها للانقضاض على الموصل، ثاني اكبر مدن العراق.

ونقل عن مسؤوليين أميركيين في وزارة الدفاع الامريكية القول ان معركة استعادة الموصل ستبدأ الشهر المقبل، وانه سيتم إرسال قوات إضافية للعمليات الخاصة الأميركية للمساعدة في العمليات العسكرية وان الطائرات الأميركية ستبدأ بشن طلعاتها انطلاقا من قاعدة القيارة العسكرية جنوب الموصل خلال الأيام القليلة المقبلة& & & & & & & & & & & & &

الحويجة &

وقال النائب محمد تميم ان معركة تحرير الحويجة بالتزامن مع انطلاق عملية تحرير الموصل ضرورة ملحة لضرب جيب وخاصرة داعش يمكن ان تؤثر على نجاح عملية تحرير الموصل واستقرار المناطق في جنوب وعلى حوض دجلة .

وأوضح تميم في حديث لـ"إيلاف" ان "رئيس الوزراء سعى لاقناع الجانب الأمريكي بضرورة معركة تحرير الحويجة والشرقاط في الوقت الذي تنطلق فيه عمليات تحرير الموصل".

وأشار الى انه يمتلك فوج من المتطوعين هم على أهبة الاستعداد للمشاركة في عملية تحرير الحويجة التي لا يزال فيها نحو 250 الف مواطن يعيشون ظروفا قاسية تحت سيطرة تنظيم داعش الذي يأسر مدينة كاملة"، لافتا الى ان التوقعات تشير الى وجود نحو 2000 مقاتل من تنظيم داعش في القضاء وان الاجانب من إرهابي داعش غادروا القضاء صوب الموصل.

وتحدث عن أهمية اقتراب القطعات العسكرية في مقر عمليات يبعد نحو 18 كيلو متر عن قضاء الحويجة، ويبدو ان هذه إشارة الى تشكيل غرفة عمليات ثانية عكس ما نفته قيادة العمليات بعدم تشكيل تلك الغرفة وان عمليات دجلة هي من تتولى المسؤولية الأمنية.

تحرير الشرقاط&

من جهته اكد قائد القوات الخاصة الثانية اللواء الركن معن السعدي لـ"إيلاف" ان "انطلاق العمليات العسكرية الخاصة بتحرير قضاء الشرقاط شمالي محافظة صلاح الدين سيكون خلال الأسبوع الحالي".

وذكر &السعدي &ان "القوات الأمنية مستعدة للانطلاق بعملية عسكرية واسعة النطاق لتحرير قضاء الشرقاط"، لافتا "الى ان قوات جهاز مكافحة الإرهاب لن تشارك بالعملية المذكورة وستوكل مهامها الى الجيش والحشد العشائري".

واوضح ان "الشرقاط مطوقة من جميع النواحي وان عصابات (داعش) الإرهابية تعاني من انكسار كبير في داخل المدينة".

خطط اثيل النجيفي

ورأى محافظ نينوى السابق رئيس تشكيل الحشد الوطني المسلح المناهض لداعش اثيل النجيفي ان هناك حاجة الى منظومة امنية محلية يمثلها أبناء جميع المكونات نينوى التي ستنقسم الى محافظات متعددة بعد تشكيل إقليم فيها.

وجاء طرح النجيفي هذا بعد أيامه من كشفه مخططا لتقسيم نينوى الى ست محافظات بضمنها محافظة سهل نينوى التي تجمع الأقليات والمكونات المسيحية والسريانية والاشورية والايزيدية وهو المشروع المدعوم من قبل الكونغرس الأمريكي.

ومع تزايد الخرائط التي تتحدث عن مستقبل نينوى بعداد داعش كتب النجيفي على صفحته في فيسبوك انه "استكمالا لمشروع اقليم نينوى بمحافظاته المتعددة، فان المشروع يهدف الى إعطاء فرصة لمكونات المحافظة التي تشعر بقلق على مستقبلها لكي تدير مناطقها بنفسها بطريقة الادارة اللامركزية مع ابقاء رابط بين المناطق المتجاورة يضمن لها التنسيق الاقتصادي والامني المشترك".

ولفت الى ان "مكونات نينوى تجتمع بدون استثناء بغض النظر عن حجمها بفقدانها عامل الإحساس بالأمان والاستقرار فلا يختلف في ذلك العرب عن الكرد ولا عن المسيحيين والتركمان واليزيدية او الشبك"، مؤكدا سعيه الى "تشكيل حرس وطني لإقليم نينوى يضم جميع مكونات نينوى وبتدريب وتأهيل التحالف الدولي"، معتبرا ان "تمتين العلاقات الداخلية في نينوى سينعكس كقوة في بغداد وكحكومة مركزية لكل العراقيين".

المالكي يرد مغرداً&

من جهته اعلن المالكي عبر تويتر انه "من المعيب ان يمارس البعض الابتزاز السياسي ويطالب بعقد اتفاقات سياسية قبيل تحرير الموصل".

واعتبر رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، رفض البعض عملية تحرير مدينة الموصل قبل إبرام الاتفاق السياسي "نوع من الابتزاز".

وقال المالكي في تعليقه على تويتر انه "من المعيب ان يمارس البعض الابتزاز السياسي ويطالب بعقد اتفاقات سياسية قبيل تحرير الموصل من داعش"، موضحا ان "ممارسة الابتزاز السياسي يؤكد ما ذهبنا اليه في ان سقوط الموصل كان مؤامرة سياسية بإمتياز".

ودعا المالكي الى "التحرك لتحرير الموصل وإيقاف جميع الاجندات والمشاريع الساعية للتقسيم، والمضي بمعالجة الخلافات وفق الدستور والقانون".

رفض مشاركة القوات التركية&

بدوره قال الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري ان "عملية تحرير الموصل لن تخضع لأي توافقات سياسية ولا يحق لأية جهة احتلال الارض على حساب أهالي المنطقة او الأقليات فيها".

وجدد في بيان اطلعت عليه "إيلاف" تأكيده بان الحشد الشعبي سيشارك في معركة الموصل وقال ان تحريرها يجب ان يكون بعيدا عن اي مطالب سياسية او طلب المكاسب على الارض.

ورفض العامري في تصريح &صحفي اي مشاركة تركية بقوات برية لتحرير الموصل، &مشيرا الى ان مشاركتها امر تقرره الحكومة العراقية، لكنه رحب في الوقت ذاته بمشاركة أية قوة عراقية تحظى بموافقة القائد العام للقوات المسلحة.

وتابع الامين العام لمنظمة بدر ان "تقسيم العراق يعني الحرب الأهلية بين كل المكونات ولن تنجو المنطقة من تبعاتها".

في حين شدد العامري قائلا " يخطئ من يتصور ان الارهاب التكفيري سينتهي بتحرير الموصل".

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اخرج من سجلات إسطنبول اتفاقات تركيا القديمة ليبرر تلويحه بالقيام بعملية عسكرية في شمال العراق والدخول الى مدينة الموصل في خطوة مماثلة لعملية درع الفرات في شمال سوريا، لافتا إلى أن حل مشكلة الموصل يمر عبر الاستماع إلى وجهة نظر تركيا، ودعا الحكومة العراقية، والدول المؤثرة في المنطقة إلى دعم مبادرته.

الفياض .. والجهود الذاتية&

مستشار الامن القومي العراقي فالح الفياض اكد رسميا رفض بغداد تدخل أي قوات تركية في الموصل.

وقال الفياض ان "عمليات تحرير الموصل على الارض ستتم بجهد ذاتي عراقي لكن العراق يحتاج الى دعم المجتمع الدولي".

وذكر الفياض ان "عملية تحرير الموصل ستسهل حل الخلافات بين السياسيين العراقيين"، مؤكدا وجود مشكلات ما قبل تحرير الموصل وانه يجب التصدي لها الان.

وحول سناريوهات تقسيم الموصل اكد مستشار الامن الوطني العراقي بان" التقسيم هو مجرد احلام واوهام والعراق لم ينشا بصدفة وانه على مسار التاريخ العراق موحد".

درع دجلة

لكن النائب التركماني في برلمان إقليم كردستان في العراق "آيدن معروف"، أشاد بجهود الحكومة التركية في تقديم المساعدة للتركمان والمكونات الأخرى في مدينة الموصل منذ بدء الأحداث فيها، مضيفًا "نحن ننتظر منها تنفيذ عملية درع دجلة للسلام في الموصل وتلعفر".

وأشار معروف إلى أن التركمان ذاقوا مأساة كبيرة في المناطق التي سيطر عليها تنظيم "داعش"، وأن كل أملهم أن تقوم تركيا بتنفيذ عملية عسكرية على غرار عملية "درع الفرات" تنفذها بشمال سوريا، مبينًا أن "مدينتي الموصل وتلعفر بشمالي العراق قابعتان تحت احتلال داعش منذ أكثر من سنتين".

وأضاف معروف "لقد حان الوقت لبدء عملية تحرير الموصل، وإن من يقوم بعرقلة، أو تأخير العملية فهو يرتكب خطاً ضد الإنسانية، نحن تركمان العراق نعتقد بضرورة بدء تلك العملية في أقرب وقت ممكن، لإنقاذ السكان المظلومين في تلك المناطق"، مؤكّدا ضرورة أن يتم التوافق بين مكونات محافظة الموصل قبيل بدء عملية عسكرية لتحرير المحافظة، مشيراً إلى أنه "ينبغي ألا يتكرر في الموصل وتلعفر سناريو الأنبار والفلوجة".

وأوضح معروف أن مدينة تلعفر يعيش فيها اليوم نحو 70 ألف تركماني، وأن حياتهم مهددة، داعيا تركيا إلى اتخاذ مبادرة كما قامت في سوريا لإنقاذ سكان تلعفر من بطش "داعش"، مشدّدا على أن التركمان يُشكلون ثاني أكبر قومية في محافظة نينوى (شمال) بعد العرب، إلا أنهم تعرضوا للظلم فيها، ولفت الى أن التركمان سيأخذون دوراً في حال تم تأسيس إقليم فيدرالي في المحافظة، وإن أي مبادرة لا يكتب لها النجاح دون مشاركة التركمان.

ويرى مراقبون أن تركيا تستند في أي تدخل عسكري وشيك في مدينة الموصل العراقية إلى اتفاق مع بريطانيا يعود للعام 1926، ضُمت بموجبه "ولاية الموصل" لتركيا التي مُنحت حق حماية التركمان.

&

&