: آخر تحديث
السلطات تمنع المعارض خاتمي من المشاركة في التشييع

روحاني يخسر سنده الإصلاحي بوفاة رفسنجاني

«إيلاف» من بيروت: شارك مئات آلاف الإيرانيين في شوارع طهران في تشييع الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الذي توفي عن 82 عامًا، وشاركهم في التشييع مسؤولون حكوميون ورجال دين.

وتلا المرشد الإيراني علي خامنئي آيات قرآنية أمام نعش رفسنجاني، وركعت شخصيات إيرانية أمام النعش ووضعوا أيديهم عليه في وداع أخير. وقد استغل معارضو النظام الإيراني الممنوعون من التظاهر والتجمّع هذا الحشد، وهتفوا ضدّ روسيا التي تقتل الشعب السوري، ونادوا باسم زعيمي المعارضة المحتجزين في الإقامة الجبرية مير حسين موسوي والشيخ علي كروبي، قائدي ثورة إيران الخضراء التي قمعها الباسيج في عام 2009.

 منع خاتمي

 شارك في الجنازة الرئيس الإيراني حسن روحاني  والجنرال قاسم سليماني الذي يقود الحرس الثوري الإيراني، والذي يشارك في العمليات العسكرية في سورية. فسليماني ورفسنجاني يتحدران من محافظة كرمان جنوب شرقي البلاد، وعملا معًا في الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي.

 وحده الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لم يشارك في وداع صديقه رفسنجاني بعدما منعته السلطات الأمنية الإيرانية من الحضور. وقالت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات الأمنية أبلغت الزعيم الإصلاحي محمد خاتمي الاثنين بعدم الموافقة على مشاركته في مراسم تشييع رفسنجاني.

 ويأتي هذا القرار بعد دعوات أطلقها ناشطون مناصرون للحركة الاصلاحية التي يتزعمها خاتمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لتنظيم احتجاجات ضد النظام كما جرى في أثناء تشييع المرجع الديني المعارض حسين علي منتظري.

 ونقلت هذه الوسائل عن الناشط الإيراني كيفوان حسيني قوله أن مراسم تشييع رفسنجاني أكبر فرصة لمناصري الحركة الخضراء لتنظيم احتجاجات واسعة، كما جرى في جنازة منتظري، علمًا أن خاتمي تعرض للاعتداء من أنصار التيار المتشدد في أثناء مشاركته في مراسم تشييع منتظري في قم.

بصمة نافرة

كان الغرب يرى في رفسنجاني الراحل مصلحًا معتدلًا، بينما يتهمه إيرانيون كثيرون بأنه التلميذ الوفي لآية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الاسلامية، ووقوفه وراء اغتيال زعماء المعارضة في مطعم يوناني ببرلين. في أي حال، ترك رفسنجاني بصمة نافرة في الحياة السياسية الإيرانية، إذ رئس البرلمان منذ عام 1980، وكان قائدًا للقوات الايرانية في عام 1988، وفرض وقف إطلاق النار في الحرب مع العراق.

 بعد وفاة الخميني، صار رفسنجاني رئيس الجمهورية في عام 1989، وبقي في منصبه حتى عام 1997. مزج الانفتاح والاصلاحات، ونادى بالتقارب مع الغرب، وخصوصًا الولايات المتحدة التي كان يسميها الإيرانيون "الشيطان الأكبر"، ويطلبون لها الموت. وفي عام 1997، ساند خاتمي الذي انتخب رئيسًا وبقي في منصبه حتى عام 2005.

 رئس رفسنجاني مصلحة تشخيص النظام منذ عام 1989، واستمر مؤثرًا في المشهد السياسي في إيران. في عام 2005، ترشح للرئاسة في وجه عمدة طهران محمود أحمدي نجاد المحافظ، وخسر. أعيد انتخاب أحمدي نجاد في عام 2009، فقاطع رفسنجاني وآخرون مراسم تنصيب نجاد، ويقال إنه كان من المحرضين على تظاهرات احتجاجية انطلقت في إثر ذلك، قمعتها قوات الباسيج بعنف وقتلت 150 متظاهرًا.

 صار رفسنجاني أحد وجوه الاصلاح في إيران، وأبعد عن الساحة السياسية، ومُنع في عام  2013 من التقدم إلى الانتخابات بسبب تقدمه في السن بحسب الرواية الرسمية، فساند الرئيس الحالي روحاني. كما خسر في 2011 رئاسة مجلس خبراء القيادة، المكلف بتعيين وعزل قائد الثورة الايرانية.

 روحاني خسر سنده

 نقل موقع يورونيوز عن أحمد سلاماتيان، المحلل السياسي والنائب السابق في البرلمان الإيراني، قوله إن رفسنجاني كان واحدا من الداعمين الرئيسيين لروحاني، ويرى بعضهم أن روحاني هو رفسنجاني الصغير داخل الجمهورية الإسلامية، "لذا يمكننا القول إن المساندة الشعبية التي كانت تدعم رفسنجاني تقف وراء روحاني، وأعتبر وفاة رفسنجاني حدثًا مؤسفًا لا يخلو من الآثار السلبية التي ربما تطال روحاني في الانتخابات القادمة، لكن ثمة إجماع سياسي على تعزيز الدعم الشعبي لروحاني".

 أضاف سلاماتيان: "يعد غياب رفسنجاني دافعًا لخامنئي حتى يحدث التوازن بين القوى المحلية والدولية. وسيكون وحيدًا في هذا المشهد. ومن الممكن أيضًا أنه بعد وفاة رفسنجاني، سيتحتم على خامنئي أن يضطلع بدور إضافي كان يؤديه رفسنجاني في تعادل كفتي الاعتدل والتطرف".

 وبناءً عليه، لا شك في أن روحاني خسر بموت رفسنجاني سندًا كبيرًا كان يعول عليه في الانتخابات الإيرانية القادمة، خصوصًا أن التشدد الإيراني يتحضر للعودة بقوة إلى الواجهة في الساحة السياسية الإيرانية، مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو الرئيس الأميركي الذي يتخوف العالم، وإيران ضمنًا، أن يُقدم على إلغاء الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما مع روحاني. وهذا ما يمكن أن يعيد المسألة إلى دائرة الخطر.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. العرب يكذبون على انفسهم
كندي - GMT الأربعاء 11 يناير 2017 00:07
العمله الايرانيه الصفويه لها وجهان : محافظ و اصلاحي !! بالحقيقه لا يوجد محافظ ولا يوجد اصلاحي ، بل صفويين فرس متعصبين ، بعضهم ينجح في تطبيق الشريعه الصفويه اي التقية فيظهر غير ما يبطن فيسميه العرب : اصلاحي ، وبعضهم يجد ان التقية لا مكان لها في مواجهة العربان الخائفين الضعفاء المشرذمين فيطلق عليه العرب اسم محافظ ! هذا هو الفرق الغير موجود أصلا بين وبين !! العربان يبحثون عن شعره ليتعلقوا بها ، وهكذا تحول رافسنجاني بين ليلة وضحاها الى حمل وديع بريء يرثيه اهل الخليج الذي عمل جاهدا طيلة حياته لالحاقهم بالدولة الصفويه كمواطنين اعوان ، اعوان ؟ يعني مواطنين بدون تصنيف اي اقل من درجه ثانيه او ثالثه او .. ، التاريخ يقول : كسرى كان يعتبر ملك العرب النعمان مجرد مملوك له يلبسه الديباج ، ومن هنا طلب منه ان يقدم له بناته ليتمتع بهن ، اليوم تحول التمتع من بنات الخليج الى اموال الخليج ، ايران باختصار تسعى الى التمتع بخيرات الخليج ، وهي في الحقيقه ليست سوى النفط والغاز ، لا خيرات اخرى .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. مسؤول كويتي كبير: سنشفي غليل هذه النائبة
  2. موغيريني: الاتحاد الأوروبي لا يعترف ب
  3. الجيش يرفض إعلان غوايدو نفسه
  4.  كيم يبدي
  5. الاتحاد الاوروبي يدعو الى الانصات
  6. مسلمون في بريطانيا يطالبون بمقاطعة سلسلة متاجر ماركس آند سبنسر
  7. تحديد سبب وفاة فتاتين سعوديتين في نيويورك
  8. كوهين يرجئ الإدلاء بشهادته
  9. واشنطن:
  10. دعم بريطاني مالي إضافي لعملية السلام اليمني
  11. رئيس برلمان فنزويلا يعلن نفسه
  12. علاج هشاشة العظام بموسيقى هادئة!
  13. بوتين وأردوغان يبحثان في موسكو الملف السوري
  14. المرشحات الديموقراطيات في مواجهة ترمب
  15. اعتقالات في الأردن على خلفية
  16. الاسبرين يقلل خطر النوبة القلبية ويزيد خطر النزيف
في أخبار