: آخر تحديث
مجلس الأمن يصوت مساء السبت على وقف اطلاق النار

مقتل 500 مدني خلال أسبوع من القصف على الغوطة الشرقية

دوما: جددت قوات النظام السوري لليوم السابع على التوالي غاراتها على الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة مزيداً من الضحايا، لتتجاوز حصيلة القتلى منذ بدء التصعيد 500 مدني.

في هذه الاثناء يتوقع أن ان يصوت مجلس الأمن مساء السبت (17,00 ت غ) على مشروع قرار لوقف إطلاق النار بعد تأجيل التصويت لمرات عدة آخرها الجمعة جراء تعذر التوصل الى اتفاق مع روسيا، أبرز حلفاء النظام السوري.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الانسان السبت ارتفاع حصيلة القتلى الاجمالية منذ بدء قوات النظام تصعيد عملياتها في الغوطة الشرقية مساء الاحد الى 505 مدنيين بينهم 123 طفلاً. 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس "محرقة الغوطة الشرقية مستمرة، ويكاد القصف الهستيري لا يتوقف".

وبحسب المرصد، تشارك طائرات روسية الى جانب طائرات قوات النظام في عمليات القصف، الأمر الذي نفته موسكو.

وقتل السبت وفق أخر حصيلة للمرصد، "29 مدنياً بينهم أربعة اطفال على الأقل جراء الغارات، قضى أكثر من نصفهم في مدينة دوما" أكبر مدن الغوطة الشرقية ومعقل جيش الاسلام، الفصيل المعارض الأكثر نفوذاً في المنطقة.

كما تم انتشال جثث خمسة مدنيين آخرين السبت من تحت الانقاض، تبين انها تعود لأم وأطفالها الأربعة قتلوا قبل أربعة ايام في بلدة عين ترما.

وتأتي الغارات السبت بعدما شنت طائرات حربية سورية وأخرى روسية وفق المرصد، "غارات بصواريخ محملة بمواد حارقة على مناطق عدة في الغوطة الشرقية بعد منتصف الليل، أبرزها حمورية وعربين وسقبا، ما أدى الى اشتعال حرائق في الأحياء السكنية".

في مدينة دوما، قال مراسل فرانس برس ان جثث عشرة مدنيين على الأقل نقلت صباحاً الى أحد المشافي الميدانية. وشاهد جثث ثلاثة أطفال على الأقل ملفوفة بقماش بني اللون وموضوعة داخل احدى غرف المشفى.

وقال سالم أحد سكان مدينة دوما لفرانس برس بحرقة "لا أستطيع أن أصف ماذا يحصل في الغوطة الشرقية ولا تستطيعون ان تتصوروا ماذا يحدث".

"أوقفوا القتل"

أضاف سالم "نتطلع الى أوروبا وأميركا التي تحرص على حياة قطة وكلب فيما مئات البشر يموتون يومياً تحت القصف السوري والروسي والايراني على مرأى من الجميع".

وانتقد عجز مجلس الأمن الدولي الذي "أنشىء لحماية البشرية" عن أن "يخرج بقرار بسيط هو وقف اطلاق النار على المدنيين" مضيفاً "لا نريد منكم طعاماً ولا شراباً.. أوقفوا القتل فقط".

وتستهدف قوات النظام منذ الأحد المنطقة المحاصرة قرب دمشق بالغارات والقصف المدفعي والصاروخي الكثيف. ويتزامن التصعيد مع تعزيزات عسكرية في محيط الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ العام 2013، تُنذر بهجوم بري وشيك.

ومنذ سنوات، تعد هذه المنطقة بمثابة الخاصرة الرخوة للنظام السوري، مع بقاء الفصائل المعارضة فيها وقدرتها رغم الحصار على استهداف العاصمة بالقذائف.

وتجدد السبت سقوط قذائف على احياء في دمشق وفق ما افاد الاعلام الرسمي، غداة مقتل مدنيين هما طبيب وطفل، واصابة 58 اخرين جراء استهداف حي ركن الدين ومناطق اخرى في وسط دمشق وضواحيها، وفق حصيلة للمرصد.

وفي دمشق، قال مراسل فرانس برس إن دوي القصف العنيف على محاور في الغوطة الشرقية القريبة تردد صداه ليلاً الى الاحياء الشرقية في العاصمة.

ارجاء التصويت

أرجأ مجلس الأمن ليل الجمعة التصويت على مشروع قرار بشأن سوريا حتى السابعة من مساء السبت بتوقيت دمشق (17,00 ت غ). وينص على رفع كل شكل من اشكال الحصار عن مناطق عدة أبرزها الغوطة الشرقية ويطلب من كل الأطراف "وقف حرمان المدنيين من المواد الغذائية والأدوية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة".

ولا تزال المفاوضات مستمرة مع موسكو حول صيغة المشروع برغم تعديله سابقاً ليتضمن لهجة مخففة، في محاولة لتجنب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو)، بعدما لجأت اليه 11 مرة لتعطيل مشاريع قرار تدين سوريا.

وكتبت السفيرة الاميركية نيكي هايلي على تويتر ليل الجمعة السبت "من غير المعقول ان تعطل روسيا التصويت على وقف لاطلاق النار يسمح بادخال مساعدات انسانية في سوريا".

وتابعت "كم عدد الاشخاص الذين سيموتون قبل ان يوافق مجلس الأمن على التصويت؟ لنقم بذلك الليلة. الشعب السوري لا يستطيع الانتظار". 

وتعثرت المفاوضات بسبب مطالبة روسيا بأن تلتزم الفصائل المسلحة التي تقاتل الرئيس بشار الأسد الهدنة.

وفي البداية كان مشروع القرار ينص على ان موعد سريان وقف اطلاق النار يبدأ بعد 72 ساعة من تبنيه، لكن هذا التصور لا يزال قيد المناقشة.

ويُذّكر ما يحصل في الغوطة الشرقية بمعركة مدينة حلب في العام 2016، التي انتهت بإجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين من الأحياء الشرقية التي حوصرت لأشهر عدة، وذلك بعد هجوم بري وتصعيد عنيف للقصف.

وأعلنت موسكو الخميس أنها عرضت على الفصائل إجلاء مقاتليها مع عائلاتهم من الغوطة على غرار حلب، إلا أن "جبهة النصرة وحلفاءها رفضوا".

وأكدت أبرز فصائل الغوطة الشرقية، وبينها جيش الاسلام وفيلق الرحمن، في رسالة إلى الأمم المتحدة رفض أي "تهجير للمدنيين أو ترحيلهم".

وخلال اجتماع مجلس الأمن الخميس، وفي مداخلة استمرت عشرين دقيقة، قال المبعوث السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري "نعم، ستصبح الغوطة الشرقية حلباً اخرى".

ويتفق محللون على أن النظام السوري يتجه نحو الحسم في المنطقة التي تُعد إحدى بوابات دمشق.


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الغوطة
Raggawey - GMT السبت 24 فبراير 2018 14:08
الغوطة وما فيها ليسوا مدنيين بل محاربين ومرتزقة اجانب مدججين باحدث الأسلحة الفتاكة ويومياً يقتل ويجرح العشرات من سكان دمشق مثل باب توما واجرمانه والعباسيين وغيرهم بسبب إلقاء قذاءف الهاون من الغوطة ،
2. أهل الخليج
سوري - GMT السبت 24 فبراير 2018 20:08
إبحثوا عن المستفيد من كل ما يحل من دمار و قتل و تقطيع للنسيج الإجتماعي في سوريا و العراق و اليمن، لتعلموا جيدا أن الدور الآن يأتي عليكم ما لم تستمعوا إلى كلام الحكماء في بلدانكم و تضعوا حدا لأزمتكم. كل المؤشرات اليوم في الخليج تؤكد أن حالة التوتر سائرة نحو نقطة اللاعودة، و إذا ما وصلت الأمور للحرب، فليقرأ أهل الخليج السلام على دولهم، لأن المنطقة برمتها ستتحول إلى سوريا جديدة و يعم الدمار كل أرجائها. أخذت المملكة على عاتقها جمع كلمة العالم في سبيل توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف. والحوار والتعاون مع أعضاء الأسرة الدولية بما يرسي دعائم الأمن والسلم الدوليين، فضلا عن التزامها بثوابت راسخة في سياستها الخارجية تقوم على حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. ترمب يقيل مسؤولة في البيت الأبيض
  2. محسوبون على
  3. لقاء بمراكش يؤكد دور يهود المغرب في الدفاع عن قضاياه ودعم استقراره ونمائه
  4. ما يجب معرفته عن استقالة وزير الدفاع الاسرائيلي
  5. بدء محاكمة قادة
  6. أسرة بن بركة تطلب المساعدة في كشف ملابسات اختفائه
  7. ماكرون:
  8. النيندرتال لم يكن أكثر عنفًا من الإنسان الحديث
  9. ماي تعلن موافقة وزرائها على خطة
  10. الحكومة الفرنسية تعلن عن تدابير لتهدئة النقمة الاجتماعية
  11. دراسة: الطفل على خطى أمه في العادات الرومانسية
  12. المغرب يطلق قمرًا صناعيًا جديدًا مساء الثلاثاء المقبل
  13. الاعتداء على مصرية في الكويت يثير أزمة
  14. لهذا السبب
  15. إيران: إعدام سلطان المسكوكات الذهبية
  16. ماي: مشروع اتفاق بريكست يحترم تصويت الشعب البريطاني
في أخبار