قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: جرى امس الجمعة بالرباط تكريم محمد العلمي الإدريسي المشيشي، وزير العدل الأسبق، وذلك بحضور ثلة من الشخصيات القضائية والسياسية.

وتميز حفل التكريم، الذي نظمته وزارة العدل، بتقديم شهادات في حق المحتفى به، أجمعت على غزارة عطاءاته وإسهاماته الفكرية والعلمية، وكذا دوره الريادي في النهوض بقطاع العدل.

وقال محمد أوجار، وزير العدل، إن الإدريسي المشيشي شخص تستلهم منه قيم الوفاء والعرفان حيث ترك في مسالك وزارة العدل آثارا شاهدة على ما قدمه لها من خدمات جليلة ومنجزات عظيمة، وجهد كبير من أجل الارتقاء بمستوى الأداء في قطاع العدل.

وأوضح أوجار أن الاحتفاء بالإدريسي المشيشي هو احتفاء بالأوجه المتعددة لهذه الشخصية المتفردة، التي تجمع بين الأستاذ الجامعي المتميز والباحث الاكاديمي المتمرس، والاداري المحنك، والفقيه المتنور، والعالم المتبحر، والمؤلف المتقن الذي تلمس في كتاباته تعدد مشاربه العلمية وسعة ثقافته الموسوعية.

وأضاف أن المكرم جعل من إصلاح العدالة وشؤونها هاجسه الأول، وانكب على تنزيل رؤيته للإصلاح التي جعلت من فترة اشرافه على وزارة العدل، متميزة بدليل أنها شهدت لأول مرة تجربة العمل بالمحاكم الادارية التي شكلت قفزة نوعية وتحولا مفصليا في تاريخ منظومة العدالة بالمملكة.

وأكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، من جانبه، أن المحتفى به يعد فقيها فذا والعلامة الجليل ورجل الإعلام الصادق والمسؤول المحنك والحقوقي المتنور، مشيرا إلى أن الإدريسي المشيشي وضع بصمة واضحة في كل ركن من أركان بيت أسرة العدالة.

وأضاف فارس أن المدرسة العلمية والأخلاقية والحقوقية للإدريسي المشيشي ستنجب جيلا جديدا من المفكرين والقانونيين والمهنيين الذين سيسلكون نفس الدرب ونفس النهج، معتبرا أنه نموذجا للضمير المسؤول وقدوة للفكر المواطني.

وأشاد فارس بالوطنية الصادقة للمحتفى به ومساره الإنساني والمهني والعلمي الذي يعد نموذجا يحتدى به ومدرسة يقتدى بها، منوها بقبم التجرد والنزاهة والعطاء والمسؤولية ونكران الذات التي يتميز بها.

واعتبر الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، من جهته، أن المحتفى به يعد مدرسة القانون والأدب واللغة والفقه والفلسفة، مشيدا ببلاغته والقيمة المضافة التي أعطاها لمجال العدالة.

وذكر الإدريسي المشيشي كان لا يتردد ، أثناء تسييره لوزارة العدل ، في فتح الملفات الشائكة، مسلطا الضوء على المواقف الحاسمة للمكرم والتي لم تكن تقف على الحلول الوقتية لمشكال العدالة ولكنها تتسم ، في الغالب ، بتلك النظرة المستقبلية المشبعة بفكر فلسفي.

وأعرب عبد النباوي عن يقيته أن المحتفى به "رمز لعلماء القانون العظام الذين يضعون أقدامهم على الأرض وتشرئب أنظارهم إلى الأفق البعيد لاستشراف المستقبل". 

من جهته، اشاد الإدريسي المشيشي بهذه المبادرة وسمو رمزيتها لأنها تتوج مسارات متعددة وتعبر عن عناية وزارة العدل واهتمامها، مؤكدا أن كل ما قام به "لا يعدو كونه واجبا وطنيا". 

وفي ختام هذا الحفل جرى عرض شريط حول الذاكرة التاريخية لبناية وزارة العدل وشريط لصور وزراء العدل السابقين.