قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تزامنًا مع الدعوات إلى استمرار الاحتجاج ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بسبب اتهامات بالفساد وتبديد موارد الدولة في بناء القصور ومشروعات عقارية، غير ذات عائد على البسطاء، تجري الجهات القضائية تحقيقات موسعة في قضية فساد كبرى في مؤسسة رئاسة الجمهورية.

إيلاف من القاهرة: وفقًا للمعلومات المتوافرة، فإن جهاز الكسب غير المشروع، التابع لوزارة العدل المصرية، أجرى تحقيقات استمرت أيامًا عدة، مع موظفين اثنين في الإدارة المركزية للاتصالات الإلكترونية في رئاسة الجمهورية، ومهندس في شركة مقاولات والمسؤول المختص بالإشراف والمعاينة والتوقيع على فواتير كل الأعمال المنفذة في مشروعات مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، وقرر الجهاز إحالة المتهمين على المحاكمة الجنائية العاجلة.

توجيهات بالمعاقبة
بعد إبلاغ الرئيس عبد الفتاح السيسي بالوقائع، أعطى توجيهاته بضرورة معاقبة الفاسدين، وألقي القبض على المتهمين، وأجريت التحقيقات معهم، وتمت إحالتهم على المحاكمة العاجلة.

نسب جهاز الكسب غير المشروع إلى المتهمين الأول والثاني، بصفتهما خاضعين لأحكام القانون رقم 92 لسنة 1970، تهمًا تتعلق بالحصول على كسب غير مشروع لنفسيهما ولغيرهما، بمبلغ إجمالي قيمته 27 مليونا و584 ألفا و907 جنيهات، لتحقيق مصلحة خاصة على حساب المصلحة العامة، وعدم التزامهما بمهام وأداء واجبات وظيفتيهما.

كسب غير مشروع
كشفت التحقيقات أن المتهم الأول حصل لنفسه ولزوجتيه السابقتين ولزوجته الحالية على كسب غير مشروع بإجمالي مبلغ 11 مليونا و354 ألفا و929 جنيهًا، وتربيح زوجته من خلال إسناد بالأمر المباشر إلى الشركتين، اللتين تساهم فيهما، رغم أن نشاطهما لا يؤهلهما لتنفيذ أعمال في المركز في رئاسة الجمهورية.

جاء في التحقيقات أن المتهم الأول لم يحرر عقود مقاولة بين الشركتين ومركز الاتصالات برئاسة الجمهورية، وقام بمحاسبتهما ماليًا، من خلال فواتير شراء ومن دون إعداد دراسات سعرية لبنود الأعمال التي نفذتها الشركتان وعدم إعداد مستخلصات بقيمة الأعمال المنفذة، ما ترتب عليه حصول زوجته على كسب غير مشروع من دون وجه حق.

المقاولون العرب
أوضحت التحقيقات أن المتهم الثاني حصل لنفسه ولزوجته ووالدها على كسب غير مشروع بأن طلب من المتهم الأول إسناد أعمال إلى شركة بعينها بصفته مهندسًا تنفيذيًا للمشروعات التي نفذتها شركة "المقاولون العرب" في مراكز الاتصالات في رئاسة الجمهورية، وقام باعتباره المختص بالتوقيع على فواتير تنفيذ الأعمال التي نفذتها الشركة وإدراجها في مستخلصات بعد تحديد هامش ربح شركة "المقاولون العرب"، واعتمدها من المهندس المختص لإرسالها إلى وزارة الإسكان لصرف قيمتها، ما أدى إلى حصول زوجته على كسب غير مشروع بغير حق قيمته 7 ملايين و600 ألف جنيه.

يذكر أن الإعلان عن قضية الفساد التي هزت رئاسة الجمهورية جاء تزامنًا مع خروج المصريين في تظاهرات محدودة، تطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، استجابة لدعوة أطلقها رجل الأعمال والفنان المغمور محمد علي من أسبانيا، بعد بث فيديوهات كشف فيها عن وقائع فساد وإهدار وتبديد للمال العام في بناء فنادق فخمة وقصور تابعة للرئاسة والقوات المسلحة، ما أثار غضب المصريين، لاسيما مع ارتفاع معدلات الفقر، الذي وصل إلى أكثر من ثلث المصريين خلال العامين الأخيرين، 2017 و2018.

مكافحة الفساد
رد السيسي على اتهامات المقاول المصري، الذي عمل مع الجيش لمدة 15 عامًا، بالقول إنه بالفعل يبني قصورًا، وقال بلهجة مصرية: "أيوه بعمل قصور، وهاعمل، هي مش باسمي، دي باسم مصر"، ما أدى إلى زيادة غضب وسخط المصريين، لاسيما أنه كثيرًا ما يردد أنهم "فقراء جدًا"، ويرفض زيادة الرواتب، مع استمرار موجهات الغلاء في أسعار السلع الأساسية والغذاء.

يذكر أن مصر استضافت المنتدى الأفريقي الأول لمكافحة الفساد في شرم الشيخ، خلال شهر يونيو الماضي، وأعلن السيسي في كلمته أثناء المنتدى، أنه يجب تكاتف جهود الجميع لمكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في مجال مكافحته بمختلف صوره.

وأوضح أنه تم سنّ وتفعيل التشريعات اللازمة لمكافحة الفساد باعتباره أبرز العقبات أمام التنمية. أضاف: "لم تنعزل جهود مصر عن الجهود الدولية لمكافحة الفساد"، مشيرًا إلى أن "الدولة اتخذت إجراءات الإصلاح لمكافحة صور الفساد المالي والإداري".