قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: اضطرت عناصر مليشيا الحشد الشعبي العراقي الى الانسحاب من محيط السفارة الاميركية في بغداد بعد تهديدات بنقلها الى اربيل وانتشار المارينز على اسطحها بأوامر باطلاق النار بعد ساعات من احراقهم مجددا للسياج الخارجي للسفارة اليوم واحد ابراجها ورميها بالحجارة.

وقد اصدرت قيادات مليشيات الحشد اوامر لعناصرها بالانسحاب من محيط السفارة الاميركية في بغداد تلبية لدعوة الحكومة باحترام البعثات الدبلوماسية الاجنبية على حد قولها لكن مصادر مطلعة اكدت لـ"إيلاف" ان الانسحاب جاء اثر تهديدات للادارة الاميركية ابلغتها للسلطات العراقية بانه في حال استمرار محاصرة السفارة والقيام بعمليات عدائية ضدها فإنه سيتم نقلها الى اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق.

واشارت الى ان التهديد الاميركي تضمن ايضا تحذيرا من ان قوات المارينز التي انتشرت على اسطح السفارة تحمل اوامر بالقتل ضد أي محاولة اقتحام للمبنى.

وقد اصدرت هيئة الحشد الشعبي بيانا مقتضبا قالت فيه "ان هيئة الحشد الشعبي تدعو الجماهير المتواجدة قرب السفارة الأميركية إلى الانسحاب احتراماً لقرار الحكومة العراقية التي أمرت بذلك وحفاظًا على هيبة الدولة".

وقد انتقل المحتجون الى شارع ابو نوؤاس على الجانب المقابل للمنطقة الخضراء حيث مقر السفارة عبر نهر دجلة ونصبوا خياما للاعتصام هناك بدلا من محيط السفارة.

عنصران للمارينز يعتليان سطح السفارة الاميركية في بغداد

مليشيا الحشد تحرق سياج وبرج السفارة مجددا اليوم

وفي وقت سابق صباح اليوم تجمع المئات من عناصر الحشد الشعبي الاربعاء لليوم التالي على التوالي امام محيط السفارة الاميركية احتجاجا على قصف الطائرات الاميركية الاثنين لمقار ومنشآت حزب الله العراقي بغرب البلاد ما اوقع اكثر من 70 قتيلا وجريحا رد على قصف واشنطن لمعسكر اميركي، ما ادى الى مقتل متعاقد اميركي واصابة اربعة جنود اميركيين.

وقد ادى اطلاق جنود المارينز المتمركزين على اسطح السفارة الغاز المسيل للدموع اليوم باتجاه عناصر الحشد المعتصمين حول المبنى "حتى يتم غلق السفارة" الى اصابة حوالي 20 منهم بحسب بيان لقيادة الحشد تابعته "إيلاف".

واضطر عناصر المارينز لمواجهة عناصر الحشد لدى احراقهم لسياج السفارة واحد ابراجها وبواباتها مجددا بعد ان فعلوا الشيء نفسه امس لدى محاولتهم اقتحام المبنى هاتفين ضد "الشيطان الاكبر أميركا" وهو الشعار الذي عادة ما يردده الايرانيون.

وقد أطلقت السفارة تحذيراً عبر مكبرات الصوت بضرورة الابتعاد عن المبنى، وان قوات المارينز التي وصلت فجراً لحمايتها مخولة بالقتل.

ونصب مئات المتظاهرين امس حوالي 50 خيمة مع إمدادات صحية خاصة بالتخييم حول مبنى السفارة في المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية.

وقالت مديرية اعلام الحشد الشعبي في بيان اليوم تابعته "إيلاف" إن عدد المصابين جراء فتح الرصاص والقنابل المسيلة للدموع من قبل حماية السفارة الأميركية ضد عناصر الحشد الذين حاولا اقتحامها قد بلغ 62 مصابا من مقاتلي الحشد الشعبي .. موضحة ان بعض المصابين حالاتهم خطرة.

القوات الامنية سهلت دخول مليشيات الحشد الى الخضراء

وقد اعادت القوات العراقية اليوم إغلاق المنطقة الخضراء حيث توجد السفارة الأميركية ومؤسسات عراقية واجنبية مهمة بعدما فتحت القوات المكلفة بحمايتها ابوابها امس لتسهيل دخول عناصر المليشيات العراقية في تواطؤ واضح حيث اظهر شريط في فيديو تابعته "إيلاف" قادة الامن وهم يفتحون بوابات المنطقة للخضراء ودخول متظاهري الحشد اليها ليتوجهوا مباشرة الى السفارة يتقدمهم قادة الحشد ومستشار الامن الوطني فالح الفياض.

ويثير اقتحام السفارة وما سبقه من ضربات أميركية وضربات صاروخية نسبتها واشنطن إلى فصائل موالية لإيران المخاوف من زيادة التوتر بين واشنطن وطهران وتحوله إلى نزاع مفتوح على أراضي العراق الحليف لإيران والولايات المتحدة.

وهدد الرئيس اميركي دونالد ترمب الثلاثاء بجعل طهران "تدفع الثمن غالياً" بعد الهجوم على السفارة، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يتوقع حرباً معها.

وأعلنت واشنطن عن إرسال 750 جندياً إضافياً في الشرق الأوسط ليتم نشرهم "على الارجح" لاحقا في العراق، كما أكد مسؤول أميركي.

عناصر المارينز على سطح السفارة

واكد ترمب ان بلاده نقلت امس العديد من مقاتلي الحرب الكبار إلى جانب المعدات العسكرية الأكثر فتكا في العالم الى السفارة الاميركية ببغداد.

وقال ترمب في تغريدة على "تويتر" انه "تم نقل العديد من مقاتلي الحرب الكبار لدينا إلى جانب المعدات العسكرية الأكثر فتكا في العالم على الفور إلى السفارة".

وحمل الرئيس الاميركي ايران "المسؤولية عن الخسائر المادية والبشرية التي حصلت في السفارة" وحمل العراق إلى استخدام القوة لحماية السفارة هناك.

كما اتهم أيران بالمسؤولية عن مقتل "متعاقد أميركي" وإصابة آخرين خلال القصف الذي استهدف القوات الاميركية في العراق الجمعة الماضي. وقال "رددنا بقوة على الاستهداف وسوف نفعل ذلك دائما".

وفي تغريدة اخرى قال ترمب "لملايين المواطنين العراقيين الذين يرغبون في الحرية ولا يريدون الهيمنة والسيطرة عليهم من قبل إيران – هذا هو وقتكم!".