القاهرة: اتهمت منظمات حقوقية مصرية السبت السلطات ب"إعادة تدوير" قضايا ضد معارضين لإطالة فترات احتجازهم.

وقالت المنظمات الست في بيان مشترك إن تدوير القضايا يحدث عندما توجه للمحتجزين "اتهامات وجرائم مختلقة بزعم ارتكابها من محبسهم، لمزيد من التنكيل بهم وضمان تمديد فترات تجديد الحبس الاحتياطي أو كإجراء استباقي حال أقرت المحكمة إخلاء سبيلهم".

والحبس الاحتياطي وفق القانون المصري يمكن ان يستمر لمدة عامين، لكن هذه المدة يتم تمديدها غالبا.

كما دعت "النيابة العامة ونيابة أمن الدولة الى الاضطلاع بمهامهما في التحقيق وجمع الأدلة بدلاً من الاعتماد على تحريات الأجهزة الأمنية وتمديد حبس المتهمين بتهم غير منطقية".

وأشارت المنظمات الى قضايا محددة لمتهمين مثل قضية المحامية ماهينور المصري المحبوسة احتياطيا منذ سبتمبر الماضي بتهمة الانضمام ل"جماعة إرهابية". و"هي التهمة نفسها المحبوسة بموجبها ماهينور حاليا".

وفي 31 أغسطس أعاد المحققون توجيه الاتهام اليها، ما نتج عنه تمديد فترة احتجازها.

وأضافت أن "هذا النمط من +التدوير+ أو +الاعتقال التعسفي المتجدد+ سبق ودأبت السلطات الأمنية في مصر على انتهاجه بأشكال مختلفة مع معظم النشطاء السياسيين والحقوقيين".

وفي مقابلة عام 2019 مع برنامج 60 دقيقة التلفزيوني الأميركي، نفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجود أي سجناء سياسيين في السجون المصرية.

لكن وفقا للعديد من المنظمات غير الحكومية، فإن ما يقدر بنحو 60 ألف معتقل في مصر هم من السجناء السياسيين، بينهم صحافيون ومحامون وأكاديميون ونشطاء واسلاميون اعتقلوا في حملة مستمرة ضد المعارضة منذ الاطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013، الذي توفي بدوره في السجن العام الماضي.