قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الفاتيكان: يستعد الفاتيكان والصين الشيوعية لتمديد العمل باتفاق تاريخي وقعه الطرفان قبل سنتين ويمنح البابا الكلمة الفصل في تعيين أساقفة صينيين، ما يثير غضب الحكومة الأميركية.

في الولايات المتحدة، يستخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب قمع الديانات ليهاجم بكين خلال حملته الانتخابية.

وانتقل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الهجوم المباشر على الفاتيكان بنشره في نهاية الأسبوع الماضي تغريدة ومقالا يندد فيهما باضطهادات "مروّعة" للمؤمنين من كافة الطوائف في الصين التي تثير "اشمئزاز" الكثير من الدول.

وقال بومبيو لمجلة "فرست ثينغز" الدينية الأميركية "يحتاج الشعب الصيني أكثر من أي وقت مضى لشهادة الفاتيكان الأخلاقية وسلطته"، مضيفاً أن "الاتفاق بين الصين والفاتيكان لم يحمِ الكاثوليك من تصرفات الحزب".

واعتاد المؤمنون على البابا فرنسيس يندد بشكل علني بعمليات الاضطهاد في كافة أنحاء العالم لكنه اعتمد نهجاً دبلوماسياً ذا خطوات صغيرة مع بكين، لتوحيد الكنيسة الصينية المنقسمة جزئين.

وعلى مدى عقود، انقسم الكاثوليك الصينيون البالغ عددهم حوالى 12 مليوناً، وهم أقلية في البلد الذي يعدّ قرابة 1,4 مليار نسمة، بين كنيسة "وطنية" يسيطر عليها النظام الشيوعي وكنيسة يُقال إنها "غير قانونية" تعترف بسلطة البابا وغالباً ما تُضطهد بسبب ذلك.

وأبرم الفاتيكان في 22 سبتمبر 2018 اتفاقاً "موقتاً" تاريخياً مع النظام الشيوعي في بكين، جاء ثمرة محادثات طويلة وبطيئة لم ينشر مضمونها الدقيق إطلاقاً.

والنقطة الوحيدة الملموسة التي أُعلن عنها آنذاك هي أن البابا فرنسيس اعترف فوراً بثمانية أساقفة صينيين عيّنتهم بكين من دون موافقته.

بعد عامين، النتائج ليست مرضية بالنسبة لدبلوماسية الفاتيكان لكن تمّ تعيين أسقفين جديدين في الصين مع موافقة البابا النهائية. وأُرغما في وقت سابق على الانضمام إلى الكنيسة الوطنية الرسمية، وهو أمر لا يزال يرفض عدد من الأساقفة المسنين المضطهدين في الماضي، القيام به بشدة.

وفي كافة أنحاء العالم، البابا هو من يقرر تعيين أساقفة وهم رجال اِلتقاهم شخصياً أو أوصت بهم المؤتمرات الأسقفية الوطنية.

وفي لحظة تاريخية في فبراير 2020، التقى "وزيرا" خارجية الصين والفاتيكان بشكل علني خلال حدث عالمي، في سابقة من نوعها خلال سبعة عقود.

وقُطعت العلاقات الدبلوماسية بين بكين والكرسي الرسولي عام 1951، بعد عامين من وصول الشيوعيين إلى السلطة.

ويواصل الفاتيكان إقامة علاقات دبلوماسية مع تايوان التي تعدّ 23 مليون نسمة وتعتبرها بكين إقليماً صينياً بانتظار إعادة ضمّها.

موافقة البابا لتجديد الاتفاق

وأفاد مصدر مقرب من الملف وكالة فرانس برس أن البابا فرنسيس أعطى الضوء الأخضر لتجديد الاتفاق الذي لا يزال "تجريبياً" لعامين آخرين.

وقال إن دبلوماسيي الفاتيكان يثيرون مع بكين المسائل الشائكة مثل مسألة الأساقفة الكاثوليك الصينيين الذي يختفون فجأة من رعاياهم لأسابيع تلبية لـ"دعوة" من السلطات.

وتتعرض هذه المسائل لانتقادات متكررة من جانب الكاردينال في هونغ كونغ جوزف زين، أو حتى الأب الإيطالي برناردو سيرفيليرا المبشر السابق في الصين الذي ينشر على موقع الإلكتروني "آسيا نيوز" شهادات كاثوليك صينيين مستائين جداً من الاتفاق.

في منتصف سبتمبر، أوضح الكاردينال بييترو بارولان الذراع الأيمن للبابا فرنسيس والمهندس الرئيسي للاتفاق، أن "مصلحتنا الحالية مع الصين هي تطبيع حياة الكنيسة قدر المستطاع". وأقرّ بأن النتائج الأولية للاتفاق "لم تكن مبهرة كثيراً".

قبل أربعة أيام، أعطى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان ملاحظة إيجابية بشأن الاتفاق الثنائي فقال إنه "أُبرم بنجاح".

ويُعتبر ذلك إطراء بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني الذي يطرح علامات استفهام حول كل منظمة يمكن أن تهدد سلطته، خصوصاً إذا كانت دينية.

وتنتهج بكين منذ سنوات سياسة "إضفاء طابع صيني" على الديانات وتهدف إلى جعل هذه الأخيرة متطابقة مع أهداف السلطة الشيوعية.

وكثّفت الصين برئاسة شي جينبينغ الذي وصل إلى الحكم عام 2012، مراقبتها لكافة الطوائف. وقد دُمّرت كنائس وتمّ إنزال صلبان وأُغلقت مدارس دينية لصفوف الحضانة.