أعلنت المعارضة البيلاروسية الاثنين أنّ أنصارها باشروا إضرابا عاما في البلاد بعد انتهاء المهلة لاستقالة الرئيس ألكسندر لوكاشنكو، لكن السلطات نفت استجابة المواطنين للدعوة الى الإضراب.

مينسك: أكّدت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا الاثنين أنّ أنصارها باشروا إضرابا عاما على مستوى البلاد بعد أنّ انتهت مهلة حددتها المعارضة للرئيس ألكسندر لوكاشنكو للاستقالة.

وقالت تيخانوفسكايا على قناتها في تطبيق تلغرام "اليوم يبدأ إضراب الشعب".

وتابعت "بدأ موظفو المصانع والمؤسسات الحكومية وعمال النقل وعمال المناجم والمعلمون والطلاب إضرابا من صباح اليوم".

وذكر صحافي في وكالة فرانس برس أنّ جميع المتاجر والصيدليات الرئيسية فتحت أبوابها في العاصمة مينسك الاثنين لكن بعض الشركات الصغيرة أغلقت أبوابها.

ونزل عدة آلاف من المتقاعدين والطلاب إلى شوارع مينسك لدعم العمال.

وقال الطالب ايفان بروخوروف لفرانس برس خلال التحرك "نريد ان نحيا في دولة ديموقراطية حرة، يجب ان ندافع عمن تعرضوا للضرب".

وكانت تيخانوفسكايا منحت لوكاشنكو مهلة حتى الأحد للتنحي ووقف العنف ضد المتظاهرين وإطلاق سراح السجناء السياسيين، محذّرة من أنه سيواجه إضرابًا عامًا اعتبارا من الاثنين.

وتجاهل لوكاشنكو (66 عاما) الذي اتهمته المعارضة بتزوير انتخابات آب/أغسطس، إنذار المعارضة وعمدت الشرطة الى قمع آخر فصل من احتجاجات المعارضة الأحد.

وأشادت تيخانوفسكايا بـ "المستوى الرائع من التضامن" من مواطني بيلاروسيا وتعهدت مواصلة الإضراب.

وأضافت خلال حديث تم بثّه على موقع يوتيوب أنّه تم جمع أكثر من 7 ملايين دولار لدعم المشاركين في الإضراب.

ولم تدل المعارضة البالغة 38 عامًا، والتي تؤكد فوزها في انتخابات 9 آب/أغسطس وتقيم الآن في ليتوانيا العضو في الاتحاد الأوروبي، بأي عدد للمشاركين في الإضراب.

وفي رسالة اخرى عبر تلغرام مساء الإثنين، شكرت تيخانوفسكايا كل من دعم الإضراب وكتبت "لقد تغلبنا بشكل قاطع على الخوف من أن يقوم النظام بقمع الاحتجاج".

ولم يكن ممكنا تقدير حجم المشاركة في الإضراب على مستوى البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء المحلية أونلاينر عن شهود عيان أنّ الشرطة نشرت عربات دورية ومركبات أخرى خارج المصانع الرئيسية بما في ذلك مصانع المواد الكيميائية ومصنع مينسك للسيارات.

وذكرت مجموعة "فياسنا" الحقوقية أن السلطات اعتقلت أكثر من 240 شخصا في مينسك ومدن أخرى الاثنين.

وقالت إيلينا فيليشكو التي تعمل في مجال التجميل، إنها لم تذهب إلى عملها الاثنين دعما للإضراب.

وقالت المرأة البالغة 43 عاما لفرانس برس قرب متجر في مينسك حيث شكل أكثر من عشرة محتجين سلسلة بشرية "هناك آلاف الأشخاص مثلي".

واوردت ناتاليا بيزروكوفا (54 عاما) إنها والعديد من زملائها في العمل في شركة بناء حكومية التزموا الاضراب.

وقالت "نحن ضد نظام لوكاشنكو. لا نريد أعمال قتل أو اغتيال أو قمع. نريد أن نعيش في بلد ديموقراطي حر".

لكن السلطات نفت استجابة المواطنين للدعوة الى الإضراب، إذ قالت المتحدثة باسم الحكومة ألكسندرا إيزيفا إن جميع الشركات "كانت تعمل في وضع طبيعي" صباح الاثنين.

وأوضح ألكسندر ياروشوك، رئيس اتحاد النقابات الديموقراطية في بيلاروسيا، أنّه كان على علم بأن بعض النقابات والعمال كانوا مستعدين للإضراب.

وأفاد ياروشوك فرانس برس "لكن من الصعب التكهن إلى أي مدى سيمضي الناس نظرا لضغوط السلطات الهائلة".

وشهدت الدولة السوفياتية السابقة احتجاجات غير مسبوقة منذ أعلن لوكاشنكو فوزه في الانتخابات على تيخانوفسكايا، الحديثة العهد في السياسة والتي ترشحت بعد سجن زوجها المدون ومنعه من الترشح.

وخلال الشهرين الماضيين، استمرت التظاهرات من دون انقطاع وخرج عشرات آلاف المحتجين إلى الشوارع كل أحد.

وقالت وزارة الداخلية إنّ أكثر من 500 شخص اعتقلوا في احتجاجات في مينسك ومدن أخرى الأحد.

ولقي عدة أشخاص مصرعهم واعتقل الآلاف في حملة قمع أعقبت الانتخابات، وسرت روايات عن ارتكاب انتهاكات في السجون.