إيلاف من لندن: عبر الاتحاد الأوروبي، عن استنكاره الشديد لاحتجاز قوات الأمن الليبية مهاجرين غير شرعيين يسعون للسفر إلى أوروبا في مراكز اعتقال.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، آنا بيسونيرو، إن المفوضين طلبوا خلال زيارة أخيرة لليبيا، من السلطات "ضمان إنهاء نظام الاعتقال التعسفي والظروف غير الإنسانية" التي يعاني منها بعض الراغبين في اللجوء.

وأضافت أنهم عرضوا الدعم المالي لترتيبات السكن البديلة، بما في ذلك الملاجئ والدعم النقدي.

وقال موقع (يورونيوز) في تقرير له إنه لطالما اشتهر المهربون والمُتاجِرون بالبشر في ليبيا، حيث إن كثيرا منهم أعضاء في الميليشيات، بمعاملة المهاجرين بوحشية.

لكن الجماعات الحقوقية ووكالات الأمم المتحدة تقول إن الانتهاكات تحدث أيضًا في المرافق الرسمية التي تديرها وزارة مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبية.

وفي 12 يونيو الحالي، تمّ اعتراض عدد قياسي من المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط واقتيد أكثر من ألف شخص منهم إلى مراكز الشرطة الليبية، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون المهاجرين.

عنف جنسي

وكشف مدافعون عن حقوق الانسان، أن أطفالا تعرضوا أيضا للعنف الجنسي في هذه الأماكن. وتنامت هذه الجرائم في ليبيا مع تأزم الوضع الأمني في البلاد منذ عام 2014.

ويروي العديد من المهاجرين أن ليبيا التي أصبحت منذ 2014، نقطة عبور نحو أوروبا، هي في الواقع بلد العنف والتعذيب والخطف بالنسبة إلى المهاجرين غير القانونيين.

أما النساء، فتشكّل ليبيا مصدر خوف لهن من التعرض للاغتصاب والبغاء القسري في ظل إفلات تامّ من العقاب.

وكانت السلطات في طرابلس قد أغلقت منذ عامين ثلاثة مراكز للمهاجرين، وتُعلَّق آمالٌ على الحكومة التي شُكلت في مارس/آذار من أجل وقف ظاهرة الإفلات من العقاب ووقف العنف.

عناصر حماية

كما قررت الأمم المتحدة في 2020 نشر عناصر حماية لمواجهة الجرائم الجنسية المرتكبة "داخل مراكز الاعتقال وسجون الشرطة وضد المهاجرين الذين يسكنون المدينة".

لكن لم يتم توظيفهم بعد، فيما يتواصل تدفق المهاجرين إلى ليبيا وسط استياء كبير من المنظمات الدولية.

وتقول الأمم المتحدة إن الفساد والعنف والاعتداءات الجنسية كلها آفات استشرت في المراكز الرسمية الليبية الخاضعة لسلطة الحكومة والتي ترسل قوات خفر السواحل المموّلة من الاتحاد الأوروبي، المهاجرين إليها بعد اعتراضهم على الأراضي أو في المياه الليبية

كما قررت الأمم المتحدة في 2020 نشر عناصر حماية لمواجهة الجرائم الجنسية المرتكبة "داخل مراكز الاعتقال وسجون الشرطة وضد المهاجرين الذين يسكنون المدينة".