قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أراكاباس: سارعت فاسو خريستوسول السبت الى الفرار من قريتها الوادعة اودوس بعدما تلقت اتصالا من زوجها قائلا لها "خذي ابنتنا والسيارة وغادري"، فيما كانت نيران الحريق المترامي تلتهم الجانب الجنوبي لغابات جبل ترودوس في قبرص.

وبدا سكان قرى جبال ترودوس تحت هول الصدمة بعدما غطى السواد هضاب منطقتهم جراء الحريق الذي حصد أرواح أربعة أشخاص من الجنسية المصرية عثر على سيارتهم المحترقة في أسفل واد على بعد نحو 600 متر من الموقع الذي عثر فيه على جثثهم.

وصرّح شرطي لفرانس برس أنه يبدو أنهم ترجلوا من السيارة للهرب من الحريق لكنّهم سلكوا الاتجّاه المعاكس للرياح ما دفعهم إلى الموت المحتّم.

وأكدت الخارجية المصرية في بيان الأحد أن الجهات القبرصية المعنية أبلغت السفارة المصرية في نيقوسيا "بوفاة أربعة مواطنين مصريين، كانوا يعملون في قبرص".

وصرّحت خريستوسول الخمسينية لوكالة فرانس برس "لقد أبلغنا السلطات لكن للأسف تأخر وصول المساعدة".

ويحاول عناصر الإطفاء احتواء الحريق الذي بات بغالبيته تحت السيطرة الأحد، وقال أكيس يورييو إنه بقي لحماية منزله الواقع على مسافة خمسة كيلومترات من أراكاباس.

واورد يورييو البالغ 45 عاما إن الأمر أشبه بـ"كابوس"، مضيفا أن الوضع كان بمثابة "جحيم حقيقي، كان الحريق يحاصر القرية".

وتسبب الحريق بدمار تام أو جزئي لنحو 50 منزلا، خصوصا في أراكاباس، وفق وزارة الداخلية.

ونفقت عشرات آلاف الدواجن جراء ارتفاع الحرارة وتصاعد الدخان في مزرعة قرب قرية أورا، عند السفوح الجنوبية لجبل ترودوس، وفق مصور فرانس برس.

"أسوأ حريق شهدته في حياتي"

قال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إن الحريق أتى على أكثر من 50 كيلومترا مربعا من الغابات والأراضي الزراعية.

وقالت أندريا البالغة 30 عاما والمتحدّرة من أراكاباس "بكيت عندما شاهدت ماذا حل بطبيعة المنطقة".

وتابعت خلال ارتشافها فنجان قهوة في حانة القرية ويداها ترتجفان "ما زلت تحت تأثير الصدمة".

ولم يستطع القروي الثمانيني يورييو هيركوليس حبس دموعه، وقال "إنه أسوأ حريق شهدته في حياتي. لم أشهد مثيلا له. كان الأمر رهيبا".

وبعد عمليات استمرت ساعات عدة لمكافحة الحريق بمؤازرة مروحيات وطائرات إطفاء، حذّر عناصر الدفاع المدني بأن الهضاب قد تشتعل مجددا إذا اشتدت الرياح.

وأرسلت إيطاليا واليونان طائرات لمساعدة السلطات القبرصية في التصدي للحريق، كما أرسلت إسرائيل طائرة هيركوليس سي-130 وطائرتي "إير تراكتور" لمكافحة النيران.

وأرسلت بريطانيا التي لديها قواعد عسكرية في الجزيرة مروحيتين للبحث والإنقاذ.

وأوقف مزارع يبلغ 67 عاما بشبهة التسبب بالحريق لكنه نفى ذلك.

وكان شاهد قد رصده لدى مغادرته قرية أراكاباس بسيارته في التوقيت نفسه الذي اندلع فيه الحريق، وفق الشرطة.

وتشهد قبرص الواقعة في جنوب شرق حوض المتوسط، حرائق غابات تكرارا خلال فترة الجفاف في فصل الصيف الطويل الممتد من حزيران/يونيو الى تشرين الأول/اكتوبر وسط درجات حرارة مرتفعة.