قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أيلاف من لندن: فيما تُعقد في واشنطن الجمعة جولة الحوار العراقي الاميركي الاستراتيجي الرابعة فقد بحثت لجنة عسكرية مشتركة في واشنطن آليات الانسحاب الاميركي من العراق والتعاون الامني طويل الامد بين البلدين.

وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية الجمعة ان اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين عقدت في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)
اجتماعها الثاني الخميس وذلك في إطارِ المحادثات الفنية العسكرية الثنائية.
وأضافت في بيان تابعته "ايلاف" أن "الاجتماع جاء لمتابعة ما تمّٓ مناقشته في الجلسة الأولى لهذهِ اللجنةِ على ضوءِ نتائجِ الحوارِ الاستراتيجيِّ العراقي – الأميركي بمرحلتِه الثالثةِ والذي تٓمّ عقدُه في العاصمةِ العراقيةِ بغداد في الخامس من حٓزيران يونيو 2021 ".
واشارت الى ان الجانبين جددا التزامهما بالعمل على محاربة عصاباتِ داعشٓ الإرهابية كما ناقشا مستقبل العٓلاقة الأمنية الاستراتيجية بين البلدين .
واوضحت القيادة أن "الاجتماع حضره من الجانبِ العراقي مستشار الأمن القوميِّ قاسم الأعرجي ونائب قائد العمليات المشتركةِ الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري ومن الجانبِ الأميركي وزير الدفاعِ الأميركي لويد اوستن ونائب وكيل وزير الدفاع مارا كارلن .

تعاون أمني

وقبيل الاجتماع قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، إن الاجتماع سيتناول الشق التقني للعلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة والعراق وشراكة التعاون الأمني المباشر طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والعراق ومجالات للتعاون "تتجاوز مكافحة الإرهاب" بحسب قوله.
واشار كيربي في تصريح تابعته "ايلاف" أن الاجتماع سيناقش أيضا مجموعة من القضايا والتهديدات الأمنية والتأكيد على استعداد الرئيس الاميركي جو بايدن لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأميركيين .. مضيفا أن الرئيس "يحتفظ بهذا الحق كقائد أعلى للقوات الأميركية وأن الشركاء العراقيين يتفهمون ذلك".
وبين ان الاجتماع سيشمل أيضا مناقشة "الوجود العسكري الأميركي في العراق".. مشددا على أن "القوات الأميركية موجودة في العراق بدعوة من الحكومة العراقية لمحاربة داعش وأنه سيأتي الوقت الذي لن يكون هناك حاجة للقوات المقاتلة هناك وأن هذا الأمر سيتم تقريره بالتنسيق مع العراقيين".

حوار استراتيجي

وتشهد واشنطن اليوم الجمعة جولة الحوار العراقي الاميركي الاستراتيجي الرابعة التي يعتقد انها ستكون الاخيرة وتضع جدولا زمنيا للانسحاب الاميركي من العراق ويعقد اتفاقات أمنية وعسكرية وفي مجالات الطاقة والصحة وجائحة كورونا.
وفيما سيرأس الجانب العراقي في هذه الجولة التفاوضيّة وزير الخارجيَّة العراقي فؤاد حسين فانه سيكون على رأس الوفد الأميركيّ وزير الخارجيَّة أنتوني بلينكن.
ومن المنتظر ان يبحث "لقاء رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مع الرئيس الاميركي جو بايدن في واشنطن الاثنين المقبل مجمل العلاقات العراقية الأميركية" .
وبحسب البيت الابيض فان زيارة الكاظمي الى واشنطن ستتيح "تأكيد الشراكة الاستراتيجية" بين البلدين. واشار الى أنّ بايدن "يتطلع أيضاً إلى تعزيز التعاون الثنائي مع العراق في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية" وخصوصا "الجهود المشتركة لضمان الهزيمة الدائمة" لتنظيم داعش.

انسحابٌ وشيك

ومن جهتها نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية عن مسؤولين أميركيين وعراقيين أن بيانا وشيكا سيصدر بسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها اليوم أن هؤلاء المسؤولين أكدوا أن البيان سيدعو لسحب القوات الأميركية المقاتلة نهاية العام الحالي.. موضحين أن "الوجود الأميركي بالعراق سيركز على مساعدة القوات الحكومية". واشارت الى أن "البيان المشترك سيؤكد على أهمية الوجود الأميركي في محاربة تنظيم داعش".
وسيعلن البيان خلال زيارة الكاظمي لواشنطن الاثنين وهو يهدف الى
تخفيف الضغط عن الزعيم العراقي من قبل "الفصائل الشيعية المتشددة" التي تريد مغادرة جميع القوات الأمريكية التي يبلغ عدد أفرادها 2500 عسكريا وفي الوقت ذاته إلى الحفاظ على الدعم الأميركي للقوات الأمنية العراقية وتغيير دور بعض القوات الأميركية في العراق من مهمتها القتالية الى التدريب والتجهيز والتهعاون الاستخباري.
وكانت القوات الاميركية التي انسحبت من العراق نهاية عام 2011
قد عادت الى العراق بطلب من حكومة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي اثر احتلال تنظيم داعش لحوالي خمس مساحة العراق تضم محافظات غربية وشمالية قبل ان تستعيدها القوات العراقية بدعم من قوات التحالف الدوالي بقيادة القوات الاميركية منها أواخر عام 2017 .

2500 عسكري اميركي

ولا يزال هناك حوالي 3500 جندي أجنبي على الأراضي العراقيّة بينهم 2500 أميركي لكنّ إتمام عمليّة انسحابهم قد يستغرق سنوات.
واستهدف حوالي خمسين هجوماً صاروخيّاً أو بطائرات مسيّرة المصالح الأميركيّة في العراق منذ بداية العامالماضي اذ تُنسب هذه الهجمات التي لم تتبنّها أيّ جهة إلى فصائل شيعية مسلحة موالية لايران.
واستهدف أحدث هجوم كبير في السابع من الشهر الحالي قاعدة عين الأسد العسكرية التي توجد فبها قوات اميركية في غرب العراق حيث سقط 14 صاروخاً من دون تسجيل إصابات.
وشنت الولايات المتحدة من جهتها ضربات نهاية حزيران يونيو الماضي على مواقع للحشد في العراق وسوريا ما أسفر عن مقتل حوالي عشرة مقاتلين.
ويثير ذلك مخاوف من اندلاع صراع مفتوح في العراق بين حليفتي بغداد الولايات المتحدة وإيران فيما يسعى الكاظمي الى تجنيب بلده ويلات مثل هذا الصراع.