قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من لندن: اعتبرت واشنطن تدخلات ايران في شؤون العراق تقويض لسيادته. وأعلن السفير الاميركي في العراق ماثيو تولر تقديم الولايات المتحدة الاميركية دعماً ماليا لانجاح الانتخابات في العراق، واشار الى ان لقاء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس الاميركي جو بايدن في البيت الابيض الاثنين حمل مؤشرات تؤكد أن العلاقات بين العراق والولايات المتحدة تخدم مصالح البلدين.

وأضاف السفير في تصريحات بثتها الوكالة العراقية الرسمية للانباء ان "هناك التزام راسخ بالعمل على إنشاء أسس صلبة، والمضي في توسيع آفاق التعاون على المستوى الاقتصادي والثقافي وليس في الجانب الأمني فقط". وأشار الى ان "الوجود العسكري الأميركي الحالي في العراق جاء بناء على دعوة من الحكومة العراقية في عام 2014"، مبينا ان "الولايات المتحدة تقود التحالف الدولي الذي يضم أكثر من 90 دولة استجابت لطلب العراق الدعم لدحر تنظيم داعش".

وأوضح تولر انه "رغم تحرير جميع الأراضي من سيطرة التنظيم الارهابي، لا يزال التهديد الذي يشكله للعراق وللشعب العراقي قائما"، مضيفا: "شهدنا حتى في الأسبوع الماضي هجمات في مدينة الصدر، وهجمات على الكهرباء والبنى التحتية، ورأينا هجمات في ديالى والطارمية ومناطق أخرى قريبة جدا من بغداد".

واكد ان "الولايات المتحدة تسعى لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة من البحر الأبيض المتوسط إلى الخليج معتبرا ان استقرار العراق هو استقرار للمنطقة ووجود العراق كدولة قوية مستقرة وموحدة سينعكس على المنطقة"

ظولفت السفير الاميركي الى ان "الكاظمي أظهر خلال العام الماضي عزيمة صلبة لاستعادة هيبة مؤسسات الدولة العراقية فقد اتخذ عددا من الخطوات التي نعتقد أنها مطمئنة جدا، في مجال حماية البعثات الدبلوماسية واتخذ إجراءات مشددة لضمان محاسبة بعض منفذي تلك الهجمات، ليس ضد السفارات فقط، وإنما أولئك الذين هاجموا وقتلوا صحافيين ومتظاهرين وناشطين عراقيين".. مؤكدا انه "عندما نرى أن قدرة الحكومة العراقية بقيادة الكاظمي على محاسبة المتورطين واعتقالهم، فهذا هو ما نريد أن نراه ونشجع عليه".

واشار الى ان "التظاهرات العراقية في 2019 عبرت بوضوح عن مطالبها عندما خرج شبان إلى الشوارع بدعم من أسرهم، وقالوا نريد استعادة بلدنا، طالبوا بانتخابات مبكرة، وأجبروا الحكومة آنذاك على الاستقالة". وقال انه "منذ ذلك الحين، أنا أعرف، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يشعر بقوة أن لديه مسؤولية في الاستجابة لمطالب المتظاهرين". وحذر من انه "ستكون هناك تحديات أمنية، لأن هناك بعض الجهات تريد عرقلة الانتخابات"، مؤكدا انه "من أجل مساعدة العراق في إجراء الانتخابات تقدم الولايات المتحدة دعما ماليا كبيرا لانجاحها.

وتابع "نحن نشجع على علاقات طبيعية بين إيران والعراق، نحن لا نسعى لخلق المشاكل بين العراق وإيران".. مؤكدا انه "في النهاية نريد علاقات طبيعية بين البلدين مبنية على الاحترام المتبادل واحترام السيادة".

ولفت الى ان "المشكلة أن الكثير من الأنشطة الإيرانية داخل العراق تقوض السيادة العراقية، ليس من الطبيعي لدولة جارة أن تدعم جماعات مسلحة وأحزاب سياسية تضعف مؤسسات الدولة في العراق".. مبينا ان " هذه الأنشطة الإيرانية تقلقنا كثيرا وأعتقد أنها مثار قلق عراقيين كثيرين لا يريدون أن يروا أي دولة مجاورة أو أجنبية في بلدهم تتحكم وتدعم جماعات مسلحة وجماعات طائفية أو إثنية". واكد إن "دولة عراقية قوية هي من تستطيع أن تتصدى لهذا النوع من الأنشطة الخبيثة".

واشار الى ان واشنطن تدعم بقوة "الورقة البيضاء" التي قدمتها هذه الحكومة فهي تجسد خطوات إصلاح شديدة الأهمية، ستقلص اعتماد الحكومة الكبير على عائدات الطاقة النفطية، وتنوع مصادر الدخل.. معتبرا ان "هذا النوع من الإصلاحات سيكون صعبا، ولن يحدث بين ليلة وضحاها، ولكنها ستقود بالتأكد إلى تنشيط وتقوية الاقتصاد العراقي".
ولفت الى انه "من الصعب أحيانا أن تجعل الشركات الدولية تفكر بالاستثمار في العراق حاليا لوجود عوائق أمنية وعوائق استثمارية.

واوضح ان "بعض الشركات التي تعمل في العراق تفكر الآن في تقليل نشاطها والعودة لتنويع مصادر دخلها "ولكننا سنواصل العمل مع الحكومة العراقية، لأننا ندرك أن الاقتصاد العراقي في المرحلة الراهنة وفي المستقبل سيعتمد بشكل كبير على النفط والغاز الطبيعي".


الكاظمي ملتقيا في واشنطن مساء الثلاثاء 27 يوليو 2021 مستثمرين ورجال أعمال أميركيين

الاعتماد على الاستثمارات الغربية
من جانبه، ابلغ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي المستثمرين الاميركيين ان بلاده جادة في الاعتماد على الاستثمارات الغربية دون غيرها. وقال الكاظمي خلال اجتماع مع اعضاء منتدى رجال الأعمال وغرفة التجارة الأميركية في واشنطن مساء الثلاثاء ان أبواب العراق مفتوحة أمام الاستثمار، والشركات الأميركية على وجه الخصوص . موضحا ان رؤية حكومته جادة في الاعتماد على الاستثمارات الغربية بدلاً من غيرها.. وقال لرجال الاعمال الاميركيين "نحتاج تعاونكم من أجل تحقيق ذلك" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي.

واضاف الكاظمي ان حكومته قامت بإجراءات جريئة نحو إصلاحات حقيقية في الاقتصاد أهمها تعزيز نشاط الائتمان في القطاع المصرفي ومعالجة ضعف البنى التحتية على الرغم من عجز الموازنة وذلك عن طريق تشجيع استثمارات القطاع الخاص.

وبين ان الحكومة طرجت مشاريع طاقة نظيفة عن طريق مناقصة تنافسية وشفافة نتج عنها جذب أكبر الشركات العالمية في مجال الطاقة الشمسية.. وقال "نحن الآن في مفاوضات مع أكبر الشركات العالمية لمنح 7500 ميكاواط في مجال الطاقة الشمسية خلال العامين القادمين".

واضاف ان الحكومة شرعت بمعالجة أزمة الإسكان عن طريق حزمة إجراءات أهمها مبادرة المصارف الحكومية، وعدد من المصارف الخاصة بطرح قروض منخفضة التكلفة وطويلة المدى لدعم شراء الوحدات السكنية كما سيساعد ذلك في تشجيع الاستثمار في القطاع العقاري كما ادت هذه المبادرة على تنشيط عدد من المشاريع المتوقفة.

وشدد الكاظمي على ان حكومته جادة في محاربة الفساد والحفاظ على موارد الدولة .. منوها الى ان من أهم الإجراءات هو إلغاء الإجازات في المشاريع الوهمية والمتلكئة التي تقف خلفها مافيات الفساد الاقتصادي والسياسي وهو ما ادى خلال قصيرة الى تقدم كبير في قطاع الاستثمار، كما أن هناك عملاً كبيراً في مجال النفط والطاقة، والطاقة النظيفة على وجه الخصوص. وأطلقنا مشاريع استراتيجية في مجال الغاز، واستثمار الغاز المصاحب، بالتعاون مع شركات أمريكية.
واكد رئيس الوزراء العراقي ان "ابواب بلاده مفتوحة أمام الاستثمار، والشركات الأميركية على وجه الخصوص، ورؤيتنا جادة في الاعتماد على الاستثمارات الغربية بدلاً من غيرها، ونحتاج تعاونكم من أجل تحقيق ذلك".

وفي نيسان ابريل الماضي وجه الكاظمي بإلغاء إجازات 1128 مشروعا استثماريا نسبة إنجازها بين صفر إلى 35% وانتهت المدة الزمنية المتاحة لتنفيذها.وتشير مصادر نيابية عراقية الى ان عدد المشاريع المتلكئة يبلغ 7 آلاف مشروعا منها ما مضت على توقفه عشرة اعوام منوهة الى ان هناك اسبابا عديدة لتلكئها منها الإحالة إلى شركات غير رصينة تعود لجهات تستغل طريقة التعاقد لتمرير عمليات فساد كبرى او غير متخصصة فشلت في تنفيذ المشروع. وتشير الى أن القيمة التقديرية لاستكمال المشاريع المتلكئة تبلغ 126 ترليون دينار(حوالي 100 مليون دولار) .