قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من بيروت: هل وصل الأمر بين لبنان ودول الخليج إلى فقدان أي أمل بعودة هذا البلد الصغير إلى الحضن العربي الجامع، بعدما سرقه حزب الله بقوة الكسر والخلع، وأرغمه على الضلال الإيراني؟

أزمة "قرداحي" المتيّم بالحوثييين، والمزدهي إعجابًا بنفسه بعدما علق قتلة الأطفال في اليمن صورته على عواميد الكهرباء في صنعاء "المحتلة"، تتصاعد. فبعدما أعلنت المملكة العربية السعودية نبذ لبنان الرسمي، المتأبط الشر الإيراني، وبعدما سارت معها دول خليجية أخرى، ذاقت اللوعات من تدخلات حزب الله فيها، كالكويت التي أرسل إليها سلاحًا لهدم استقرارها، والبحرين التي حرّض بعض مواطنيها الآمنين على العصيان، والسعودية التي صار شتمها لازمة في فم شيخ الحزب حسن نصرالله.. وبعدما انتهى زمن لبنان الجميل...

بعد هذا كله، أتى الخبر الصادم من الإمارات. فقد قالت إحدى وسائل الإعلام اللبنانية إن الإمارات عرضت مبنى سفارتها في بيروت للبيع.

إنها الضربة القاصمة، بعد توقف التبادل البريدي بين لبنان والسعودية، وبعد سريان خبر إمكانية اتخاذ دول الخليج العربي قرارين ما زالا تحت الدرس: وقف الرحلات الجوية مع بيروت، ووقف التحويلات المالية إلى المصارف والمؤسسات المالية اللبنانية.

ما صدق اللبنانيون الخبر الإماراتي، إلى أن أكده الأكاديمي عبدالخالق عبدالله الذي غرد على حسابه عبر "تويتر" أنّ الخبر صحيح 100 في المئة، مبررًا: "الإمارات تود إقامة علاقة مع دولة لبنان والحوار مع حكومة وطنية في لبنان وليس الحوار مع دولة وحكومة حزب إيران في لبنان".

وأضاف عبدالله أنّ رسالة الإمارات قوية وواضحة: "لا عودة إلى لبنان بعد اليوم في ظل حكم وتحكم حزب إيراني على قرار لبنان السيادي".

في المقابل، ما زال اللبنانيون في حيص وبيص. جورج قرداحي، وزير الإعلام ومسبب الأزمة، يرفض الاستقالة على الرغم من نصيحة وجهها إليه بطريرك الموارنة لأنطاكيا وسائر المشرق الكاردينال بشارة الراعي، وعلى الرغم من استجداء توجه به إليه رئيسه، رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي بتغليب المصلحة القومية.

قرداحي ليس سيد نفسه. وسيّده، حزب الله، لا يريده أن يستقيل. والميليشيا تحكم لبنان. والساة اللبنانيون عاجزون عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه المملكة، ودول الخليج، بمنع شحنات الكبتاغون الجهادي على الأقل. ألم يقلها وزير الخارجية السعودي؟ "لا جدوى من علاقتنا بلبنان".

إن استمر حزب الله في حكم البلد.. فأي جدوى للبنان أصلًا؟