هونغ كونغ: تعهد مسؤول سابق في الشرطة من المرتقب أن يصبح رئيس السلطة التنفيذية الجديد لهونغ كونغ السبت تنشيط القدرة التنافسية العالمية للمدينة لكنه لم يكشف تفاصيل كثيرة عن السياسة التي سيعتمدها لتحقيق ذلك.

من المقرر أن تعين لجنة من الموالين لبكين جون لي (64 عاما) في منصب رئيس السلطة التنفيذية الجديد لهونغ كونغ الشهر المقبل.

هو قائد أمني سابق متشدد، ويعد حاليا الشخص الوحيد الذي أعلن عن ترشحه لهذا المنصب القيادي في ما وصفته وسائل الإعلام في هونغ كونغ الى حد كبير بانه سباق بدون منافسين بطلب من بكين.

وقال لي خلال أول مؤتمر صحافي منذ إعلان ترشحه للمنصب إن "هونغ كونغ يجب أن تحافظ على طابعها كمدينة عالمية".

وأضاف "هذا سيشمل ضمان أن تكون هونغ كونغ مكانا جذابا للسكن والعمل".

بغض النظر عمن سيفوز بمنصب رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ فانه سيرث مدينة تضررت سمعتها بسبب التظاهرات الضخمة المطالبة بالديموقراطية وقمع الحريات السياسية وقيود مشددة لمكافحة الوباء استمرت أكثر من سنتين وتركت سكان المدينة وشركات أعمال منقطعين عن العالم.

وحدد لي الذي تحدث خلال مؤتمر صحافي الكتروني واضعا كمامة على وجهه، رؤيته للمستقبل تحت شعار رسمي هو "بدء فصل جديد لهونغ كونغ معا".

براغماتي

لكن خطابه اقتصر على الشعارات المثالية والطموحات بدون تحديد أي سياسة ملموسة أو أهداف.

وقال لي "انا رجل براغماتي ولطالما آمنت بكوني موجهًا نحو النتائج".

أصبح لي المسؤول الثاني في هونغ كونغ بعدما أمضى أربعة عقود في أجهزة الأمن وأشرف على تحركات الشرطة لقمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية قبل ثلاث سنوات.

هو واحد من 12 مسؤولا من هونغ كونغ والصين، بينهم رئيسة السلطة التنفيذية المنتهية ولايتها كاري لام الذي تعرض لعقوبات من الولايات المتحدة بسبب دورهم في قمع التظاهرات.

مشكلة الإسكان

برر لي السبت استجابته لتظاهرات العام 2019 بالقول إنها كانت تشمل "تدخلا أجنبيا ومصالح سياسية خطرة" وهجمات ضد الحكومة.

ردا على سؤال حول عدم خبرته نسبيا في مجال الأعمال، قال لي إنه سيعتمد على فريقه وان عدم إقامته علاقات في هذا القطاع يعني انه سيكون من الأسهل عليه العمل بانصاف.

بالنسبة لمشكة الإسكان الحادة في هونغ كونغ- وهي أزمة وعدت كل الإدارات المتعاقبة بحلها لكنها فشلت في معالجتها- قال لي انه سيقوم بتسريع استجابة الحكومة لكن بدون اعطاء تفاصيل حول ما يمكن أن تقدم إدارته المقبلة في هذا المجال.

رد لي على اسئلة الصحافة المحلية فقط وليس الدولية.

وقال كينيث تشان وهو محلل سياسي من الجامعة المعمدانية إنه شعر بأن "لي ضعيف وغير جاهز" رغم ان مؤتمره الصحافي "أعد بعناية".

وأضاف تشان لوكالة فرانس برس "بدا وكأنه غير جاهز لعرض أفكار جديدة- ولا أي شعور بالأمل- لسكان هونغ كونغ الذين يواجهون صعوبات".

وتابع "اعتقد ان المتابعين واجهوا صعوبة في ايجاد شيء جوهري" في حديثه.

قدم رئيس السلطة التنفيذية السابق في هونغ كونغ تشون ينغ ليونغ الذي تم التداول باسمه سابقا على انه منافس محتمل- السبت دعمه لترشيح لي وحض السكان على الاتحاد خلفه كرئيس السلطة التنفيذية الجديد.

وكان مسؤول المالية بول تشان الذي كان يعتبر منافسا محتملا أيضا، أعلن في وقت سابق انه خارج السباق متمنيا لجون لي "حظا موفقا".

اختيار الرئيس

سيتم اختيار رئيس السلطة التنفيذية المقبل لهونغ كونغ في 8 أيار/مايو من قبل لجنة تضم 1500 من شخصيات النخبة المعروفة بولائها لبكين وهم يشكلون 0,02 بالمئة من عدد سكان المدينة.

قدمت شخصيات بارزة موالية لبكين في هونغ كونغ وكذلك عدة أثرياء ورجال أعمال دعمها لجون لي هذا الأسبوع.

وقال مارتن لي الرئيس المشارك لشركة "هندرسون لاند" إن لي "مرشح يحظى بالخبرة وشجاع ووطني".

لكن الاستجابة العامة لترشح لي كانت فاترة، مقارنة مع السباق المحموم قبل خمس سنوات بين ثلاثة مرشحين.

حاول كبار المسؤولين الموالين للحكومة التقليل من أهمية الانتقادات القائلة بأن السباق هذه السنة يخلو من أي منافسة.

وقالت ماريا تام وهي نائبة سابقة وعضو في أعلى هيئة تشريعية، في برنامج إذاعي في وقت سابق هذا الأسبوع إن "ترشح شخص واحد (لمنصب رئيس السلطة التنفيذية) لا يعني أن لدينا خيارات أقل".